إنجاز مذهل.. أول كسوف كلي للشمس من صنع الإنسان

كشوف كلي للشمس
كشوف كلي للشمس

نجح العلماء في صنع أول كسوف كلي للشمس باستخدام الأقمار الصناعية. حيث نجح قمران صناعيان أوروبيان في إنتاج كسوف شمسي اصطناعي من خلال الحفاظ على تشكيل دقيق في الفضاء.

كسوف كلي للشمس.. ولكن اصطناعيًا

تتيح هذه التقنية المبتكرة للعلماء فترات أطول من الكسوف الكلي عند  الحاجة لذلك. وذلك بعدما  كشفت وكالة الفضاء الأوروبية عن صورٍ لهذه الكسوف في معرض باريس الجوي يوم الاثنين.

يقوم القمران الاصطناعيان، اللذان تم إطلاقهما أواخر عام ٢٠٢٣، بمحاكاةً لكسوف الشمس منذ مارس الفائت. وهما يدوران على بعد آلاف الأميال فوق الأرض.

مسبار باركر
مسبار باركر بالقرب من الشمس

 

على أن يحجب أحد القمرين الشمس، محاكيًا دور القمر في كسوف الشمس الطبيعي. ثم يُركز القمر الصناعي الآخر تلسكوبه على الهالة الشمسية، وهي الغلاف الجوي الخارجي للشمس، والتي تظهر كهالة من الضوء.

وهذا يجعل الأمر يبدو مثل  رقصة معقدة وممتدة تتطلب دقة فائقة من المركبة الفضائية المكعبة الشكل، التي يقل حجمها عن متر ونصف المتر.

يجب ألا تتجاوز دقة طيرانها ملليمترًا واحدًا، أي سمك ظفر الإصبع. ويتم تحديد الموقع الدقيق هذا تلقائيًا من خلال.

  • نظام الملاحة GPS.
  • أجهزة تتبع النجوم.
  • أشعة الليزر.
  • الوصلات اللاسلكية.

أطول كسوف كلي للشمس

أُطلق على هذه المهمة اسم “بروبا-3″، وبلغت تكلفتها 210 ملايين دولار، وقد رصدت حتى الآن عشرة كسوفات شمسية ناجحة خلال مرحلة الفحص الجاري.

وصرح أندريه جوكوف، العالم الرئيسي في المرصد الملكي البلجيكي المسؤول عن التلسكوب المداري لرصد الهالة، بأن أطول كسوف استمر خمس ساعات. ويهدف جوكوف وفريقه إلى تحقيق ست ساعات  من الكسوف الكلي لكل كسوف بمجرد بدء عمليات الرصد العلمي.

وقال جوكوف إن العلماء بالفعل في غاية البهجة بالنتائج الأولية التي تظهر الهالة دون الحاجة إلى أي معالجة خاصة للصور.  مضيفًا في رسالة بريد إلكتروني: “كدنا لا نصدق أعيننا. كانت هذه المحاولة الأولى، وقد نجحت. كان الأمر مذهلاً للغاية”.

الشمس وطبقاتها

ومن المتوقع حدوث كسوفين شمسيين في المتوسط ​​أسبوعيًا، ليصل إجمالي الكسوفات إلى ما يقارب 200 كسوف خلال المهمة التي تستغرق عامين. مما ينتج أكثر من 1000 ساعة كسوف كلي.

في حين أن هذا إنجاز علمي باهر، إذ لا  يستمر الكسوف الكلي سوى بضع دقائق عندما يكون القمر على خط مستقيم بين الأرض والشمس بمعدل مرة واحدة كل 18 شهرًا.

العواصف الشمسية

لا تزال الشمس تحيّر العلماء، وخاصةً هالتها الشمسية، التي تزيد حرارتها عن سطحها. تُنتج الانبعاث الكتلي الإكليلي مليارات الأطنان من البلازما والمجالات المغناطيسية التي تقذف إلى الفضاء.

وقد تسبب العواصف الشمسية انقطاعًا في الطاقة والاتصالات، بينما تضيء سماء الليل بأضواء الشفق القطبي في أماكن غير متوقعة. وستتيح المسافة بين هذين القمرين للعلماء رؤية أفضل للجزء من الهالة الأقرب إلى أطراف الشمس.

المصدر: independent

 

الرابط المختصر :