تستعد أوروبا لمشاهدة واحد من أبرز الأحداث الفلكية هذا العام. مع اقتراب موعد الكسوف الكلي للشمس في 12 أغسطس؛ إلا أن هذه الظاهرة النادرة لن تكون مرئية بالكامل إلا من نطاق جغرافي ضيق يمر عبر أجزاء من شرق جرينلاند وغرب أيسلندا وشمال إسبانيا. بينما سيكتفي ملايين الأشخاص في بقية أوروبا بمشاهدة كسوف جزئي.
مسار ضيق للكسوف الكلي
وبحسب ما أورده موقع Forbes، سيعبر ظل القمر الكامل يوم 12 أغسطس مناطق محدودة تشمل شرق جرينلاند وغرب أيسلندا وشمال إسبانيا. وهي المناطق الوحيدة التي ستشهد الكسوف الكلي بكل مراحله.
أما سكان غرب أوروبا وأجزاء من أمريكا الشمالية. فسيشاهدون كسوفًا جزئيًا فقط. حيث يحجب القمر جزءًا من قرص الشمس دون أن تتحول السماء إلى الظلام الكامل الذي يميز الكسوف الكلي.

خريطة “Map of Nope” تعود من جديد
ومع اقتراب الحدث، عادت إلى الواجهة خريطة “Map of Nope” التي صممها رسام خرائط الكسوف مايكل زيلر، والتي اشتهرت خلال كسوف أبريل 2024 في أمريكا الشمالية.
وتوضح الخريطة، بأسلوب ساخر، حقيقة مهمة لعشاق الفلك. وهي أن من لا يقف داخل المسار المباشر لظل القمر لن يشاهد الكسوف الكلي، مهما بلغت نسبة الكسوف الجزئي في منطقته.
حدث تاريخي لأيسلندا وإسبانيا
ويمثل الكسوف المقبل أهمية استثنائية لعدد من الدول الأوروبية. إذ سيكون أول كسوف كلي تشهده أيسلندا منذ عام 1954، وأول كسوف كلي في إسبانيا منذ عام 1905، كما يعد أول كسوف كلي يعبر القارة الأوروبية منذ عام 1999.
ومن المتوقع أن تستمر مرحلة الكسوف الكلي لنحو دقيقتين و18 ثانية بالقرب من أيسلندا. بينما سيحدث في شمال إسبانيا قبل غروب الشمس مباشرة.
من سيرى الكسوف الجزئي؟
وسيتمكن ملايين الأشخاص خارج مسار الكسوف الكلي من متابعة كسوف جزئي. بما في ذلك معظم دول أوروبا، وشمال غرب أفريقيا، وشرق كندا، وأجزاء من شمال شرق الولايات المتحدة.
ورغم أن الكسوف الجزئي يمثل مشهدًا فلكيًا مميزًا. فإنه لا يمنح المشاهدين فرصة رؤية الهالة الشمسية أو تحول السماء إلى الظلام. وهي الظواهر التي تميز الكسوف الكلي.
نظارات الحماية ضرورة أثناء المشاهدة
ويشدد خبراء الفلك على ضرورة استخدام نظارات الكسوف المعتمدة وفق معيار ISO 12312-2 عند مشاهدة أي مرحلة من مراحل الكسوف الجزئي، لتجنب أضرار العين.
أما الأشخاص الموجودون داخل مسار الكسوف الكلي، فيمكنهم نزع النظارات فقط خلال فترة اكتمال الكسوف. عندما يحجب القمر قرص الشمس بالكامل.
لماذا يسافر عشاق الكسوف آلاف الكيلومترات؟
يعد الكسوف الكلي للشمس من أندر الظواهر الفلكية بالنسبة لأي موقع على الأرض، إذ يتكرر في المكان نفسه مرة كل عدة قرون، رغم أن كسوفًا كليًا يحدث في مكان ما على سطح الكوكب كل نحو 16 شهرًا.
ولهذا يحرص هواة مطاردة الكسوف على السفر إلى المناطق الواقعة داخل مسار الظل الكامل، للاستمتاع بالمشهد الفريد الذي لا يمكن تعويضه بمشاهدة الكسوف الجزئي.



















