«ناسا» تطلق تلسكوبًا فضائيًا لمراقبة الشمس بـ6 أقمار صناعية

سرعة الإنترنت الفضائي.. ناسا تحقق 267 ميجابايت في الثانية (فيديو)
سرعة الإنترنت الفضائي.. ناسا تحقق 267 ميجابايت في الثانية (فيديو)

تستعد وكالة الفضاء الأمريكية ناسا لإطلاق مهمة علمية جديدة تهدف إلى تحسين التنبؤ بالعواصف الشمسية والطقس الفضائي. بعدما قررت تغيير مركبة الإطلاق واختيار صاروخ Falcon Heavy التابع لشركة سبيس إكس لنقل مهمة SunRISE إلى الفضاء. بدلاً من صاروخ Vulcan Centaur التابع لشركة يونايتد لانش ألاينس (ULA).

وتهدف المهمة إلى تعزيز فهم العلماء للانفجارات الراديوية الصادرة عن الشمس. بما يسهم في تطوير أنظمة التنبؤ بالطقس الفضائي وتقليل تأثيره على الأقمار الصناعية ورواد الفضاء.

لماذا غيرت ناسا صاروخ الإطلاق؟

بحسب ما أورد موقع Space، ستنطلق مهمة SunRISE ضمن مهمة إطلاق مشتركة تنظمها قيادة أنظمة الفضاء التابعة لقوة الفضاء الأمريكية (USSF). على متن صاروخ Falcon Heavy، فيما لم يتم حتى الآن الإعلان عن اسم مهمة الإطلاق الرسمية.

وكان من المقرر في البداية إطلاق المهمة باستخدام صاروخ Vulcan Centaur. إلا أن ناسا قررت إسناد المهمة إلى صاروخ Falcon Heavy الذي تطوره وتشغله شركة سبيس إكس.

6 أقمار صناعية تعمل كتلسكوب واحد

تتكون مهمة SunRISE من ستة أقمار صناعية صغيرة، يبلغ حجم كل منها تقريبًا حجم صندوق بريد. وتعمل معًا في تشكيل هندسي يشبه حرف X بطول يصل إلى 16 كيلومترًا.

وتحمل كل مركبة هوائيات بطول يقارب 2.5 متر، لتشكل معًا تلسكوبًا راديويًا ضخمًا قادرًا على رصد الانفجارات الراديوية الصادرة عن الشمس بدقة عالية.

ويشرف على المهمة علماء من جامعة ميشيجان، بينما يتولى مختبر الدفع النفاث (JPL) التابع لناسا إدارة المشروع. ضمن برنامج Explorer الذي يشرف عليه مركز جودارد لرحلات الفضاء.

مدار مرتفع لمراقبة النشاط الشمسي

ستوضع الأقمار الصناعية في مدار يبلغ ارتفاعه نحو 35 ألف كيلومتر فوق سطح الأرض، وهو أعلى قليلًا من المدار الثابت بالنسبة للأرض. ما يمنحها موقعًا مثاليًا لمراقبة النشاط الشمسي بصورة مستمرة.

ومن خلال هذا التشكيل، ستتمكن الأقمار من التقاط الإشارات الراديوية التي تصاحب العواصف الشمسية قبل وصول الجسيمات المشحونة إلى الأرض.

لماذا تمثل العواصف الشمسية خطرًا؟

تعد العواصف الشمسية من الظواهر التي قد تؤثر بشكل مباشر على البنية التحتية الفضائية. إذ يمكنها تعطيل الأقمار الصناعية والتأثير على أنظمة الاتصالات والإلكترونيات الحساسة الموجودة على متنها.

وفي الحالات الشديدة، قد تشكل هذه العواصف خطرًا إشعاعيًا على رواد الفضاء. كما قد تؤثر في الرحلات الجوية التي تمر بالقرب من القطبين، حيث تكون الحماية التي يوفرها المجال المغناطيسي للأرض أقل فاعلية.

دعم التنبؤ بالطقس الفضائي

لن تعمل مهمة SunRISE كنظام إنذار مباشر للعواصف الشمسية، لكنها ستوفر بيانات علمية دقيقة تساعد الباحثين على تحسين نماذج التنبؤ بالطقس الفضائي.

ومن المتوقع أن تسهم هذه البيانات في تطوير استراتيجيات لحماية الأقمار الصناعية والبنية التحتية الفضائية، والحد من تأثير الظواهر الشمسية على أنظمة الاتصالات والملاحة مستقبلًا.

الرابط المختصر :