في خطوة تعكس توظيف الأبحاث العلمية الوطنية في المنافسات الدولية، وربط الطلبة بتطبيقات العلوم النووية على أرض الواقع. تصدّر السؤال الرئيس “دحول الصمّان” في الاختبار النظري الذي خاضه الطلبة المتنافسون في أولمبياد العلوم النووية الدولي “إنسو 2026”.
ما دحول الصمّان؟
وأوضح الدكتور أنس الوافي. رئيس اللجنة العلمية لأولمبياد العلوم النووية الدولي 2026. أن اللجنة حرصت عند إعداد أسئلة هذه النسخة على أن تكون أصيلة وقائمة على أبحاث وتطبيقات علمية واقعية.
كما أوضح أن السؤال الرئيس في الاختبار استند إلى دراسة سعودية تناولت السجل المناخي للمملكة في منطقة “دحول الصمّان” باستخدام التقنيات النووية والتأريخ الإشعاعي.
جدة.. استمرار منافسات ثالث نسخ أولمبياد العلوم النووية الدولي pic.twitter.com/JE3auEk21r
— قناة الإخبارية (@alekhbariyatv) August 6, 2026
في الوقت نفسه تعد “دحول الصمّان” من أبرز التكوينات الكارستية في المملكة، وتقع في منطقة الصمّان شمال شرق الرياض.
علاوة على أنها تضم شبكة من الكهوف الطبيعية التي حفظت ترسباتها سجلًا جيولوجيًا ومناخيًا يمتد عبر عصور سحيقة. ما جعلها موقعًا علميًا مهمًا لدراسة تاريخ المناخ في شبه الجزيرة العربية باستخدام تقنيات التأريخ الإشعاعي.
إلى جانب أن الدكتور الوافي قال إن الدراسة تتناول استخدام التقنيات النووية والتأريخ الإشعاعي. بما يمكّن الباحث والطالب في الاختبار من تحديد السجل المناخي للمملكة العربية السعودية، بالاعتماد على بيانات علمية واقعية وأصيلة.
فيما أضاف أن البيانات أثبتت أن المملكة كانت خضراء خلال فترات طويلة. وشهدت أوقاتًا مطيرة امتدت على مدى 8 ملايين سنة، مشيرًا إلى أن ذلك يُعد من أطول السجلات المناخية.
أيضًا أكد أن الطالب يستفيد في الاختبار من هذه البيانات لتحديد السجل المناخي. مستخدمًا التقنيات النووية والمعادلات الرياضية النووية المرتبطة بهذا المجال.
أولمبياد العلوم النووية الدولي 2026
وتضمنت أسئلة الاختبارين العملي والنظري تطبيقات واقعية مستندة إلى أبحاث علمية حديثة، أتاحت للطلبة توظيف معارفهم في العلوم النووية، وتحليل البيانات، واستخدام المعادلات الرياضية للوصول إلى نتائج علمية دقيقة.
في الوقت نفسه يشارك نحو 120 طالبًا ومختصًا علميًا يمثلون 19 دولة في أولمبياد العلوم النووية الدولي “إنسو 2026”. الذي تنظمه وزارة التعليم، ومؤسسة الملك عبدالعزيز ورجاله للموهبة والإبداع “موهبة”.
بالتعاون مع مدينة الملك عبدالله للطاقة الذرية والمتجددة، تحت شعار “عقول متوهجة، لمستقبل واعد”، وتستضيف جامعة الملك عبدالعزيز منافساته خلال الفترة من 2 إلى 9 أغسطس الجاري.
أخيرًا، يجسد تنظيم الأولمبياد للمرة الأولى في منطقة الشرق الأوسط اهتمام المملكة بدعم المواهب العلمية وتمكين الشباب. وتعزيز حضورها بوصفها وجهة دولية لاستضافة المسابقات والمحافل العلمية المتخصصة.
المصدر: واس
















