مجلة عالم التكنولوجيا
مجلة تكنولوجية شاملة

ما هي عدسة الجاذبية؟ وكيف يمكن لتلسكوب جيمس ويب استخدامها؟

أستمع الي المقال


عالم التكنولوجيا   ترجمة

 

إذا كنت شاهدت الصور الأولى من تلسكوب جيمس ويب الفضائي (JWST) هذا الأسبوع فربما قد سمعت مصطلح “عدسة الجاذبية”.

 لكن ماذا يعني ذلك بالضبط؟ وكيف يمكن أن يساعد هذا التلسكوب الجديد في تحقيق الاكتشافات؟

أظهرت الصورة الأولى لجيمس ويب منظرًا نجميًا لامعًا لمجموعة المجرات SMACS 0723. وعند التدقيق في الصورة سنلاحظ أن بعض المجرات تبدو ملطخة مع تمدد ضوءها وهذا ليس من صنع التلسكوب بل هو في منطقة الفضاء التي يتم تصويرها.

صور لتلسكوب جيمس ويب
صورة لتلسكوب جيمس ويب

 

ترتبط الجاذبية ارتباطًا وثيقًا بالكتلة؛ لذا فكلما زادت كتلة الجسم زادت قوة تأثيره الثقالي. هذه القوة هي التي تعلقنا على الأرض، والتي تحافظ على الكوكب يدور حول الشمس. لكن الطريقة التي تعمل بها هي أغرب مما قد يدركه الكثير من الناس فالجاذبية تشوه المكان.

 

يقول الدكتور ثيميا ناناياكارا؛ كبير العلماء في مركز البيانات الأسترالي، لـ New Atlas: “ما سيحدث هو أن الكتلة الجماعية هنا كبيرة جدًا  وسوف تصنع انحناءً في الفضاء، يمكن ملاحظة تأثير مماثل في مرتبة السرير عندما تضع كرة ثقيلة عليها؛ لذلك عندما يمر الضوء من مجرة ​​في الخلفية عبر هذه المنطقة فإن المسار الذي يجب أن تسلكه يصبح منحنيًا. ينتج عن هذا صور مطولة لمجرات في الخلفية”.

تُعرف هذه الظاهرة باسم عدسة الجاذبية، وتظهر آثارها بوضوح في الصور الجديدة من ويب.

 

الصورة الأولى من جيمس ويب ، تُظهر العنقود المجري SMACS 0723 وظاهرة عدسة الجاذبية
الصورة الأولى من جيمس ويب ، تُظهر العنقود المجري SMACS 0723 وظاهرة عدسة الجاذبية

 

وكما يوحي الاسم يمكن لعدسة الجاذبية أن تكبر الأجسام البعيدة جدًا، وهذا يعطي علماء الفلك نظرة خاطفة على أبعد المسافات في المكان والزمان.

قال البروفيسور راي نوريس؛ من مركز  Space & Astronomy: “الميزة الرئيسية هنا هي أن عدسات الجاذبية لا تشوه الضوء فحسب  بل إنها تضخمه أيضًا، مثل التلسكوب؛ لذا إذا نظرت إلى الكون البعيد باستخدام  “جيمس ويب” من خلال عدسة الجاذبية يبدو الأمر كما لو كنت تقوم بتركيب عدسة إضافية على التلسكوب والتي تتيح لك رؤية مجرات بعيدة أكثر مما قد تشاهده بدون عدسة الجاذبية”.

 

 

وأوضح البروفيسور ماثيو كوليس؛ مدير مدرسة أبحاث الفلك والفيزياء الفلكية في أستراليا: “العوامل التي تجعل “جيمس ويب” بارعًا بشكل خاص في استخدام هذه الظاهرة هي نفسها التي تجعله جيدًا في العديد من الأشياء: مرآة كبيرة تعمل بأطوال موجات الأشعة تحت الحمراء”.

وهناك الكثير الذي يمكننا تعلمه من القوة غير المسبوقة لجيمس ويب جنبًا إلى جنب عدسة الجاذبية، والتي يمكن أن تسمح لعلماء الفلك بدراسة الكون كما كان في السنوات الأولى بعد الانفجار العظيم.

 

والصور الأولى المذهلة هي مجرد بداية لما سيأتي، ولا يسعنا الانتظار لرؤية الاكتشافات التي سيحققها تلسكوب جيمس ويب الفضائي خلال السنوات القادمة.

 

إقرأ أيضًا:

جيمس ويب.. تلسكوب ناسا الفضائي يلتقط صورًا مذهلة

الرابط المختصر :
close

مرحبا 👋

سعداء بالتواصل معكم
قم بالتسجيل ليصلك كل جديد

نحن لا نرسل البريد العشوائي! اقرأ سياسة الخصوصية الخاصة بنا لمزيد من المعلومات.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.