وقع كل من السعودية وتركيا وباكستان، يوم الجمعة، اتفاقية دفاعية تعتبر أي هجوم على إحداها بمثابة هجوم على الدول الثلاث. مما يعزز التعاون بين القوى الإقليمية الثلاث في وقت تتزايد فيه المخاوف الأمنية.
اتفاقية مكة للدفاع المشترك
تم توقيع الاتفاقية في مدينة مكة المكرمة من قبل صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد، رئيس مجلس الوزراء. والرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف.
ومن شأن هذه الاتفاقية التي تجمع بين:
- السعودية ذات الثقل الإقليمي والدولي.
- باكستان النووية.
- تركيا التي تمتلك ثاني أكبر جيش في حلف الناتو وصناعة دفاعية سريعة النمو.
أن تعزز التعاون والردع في ظل تزايد حالة عدم اليقين الإقليمي والتهديدات الناجمة عن الحرب في إيران.
فيما جاء في البيان: “تهدف الاتفاقية إلى تعزيز الردع الجماعي ضد أي عمل عدواني. وتنص على أن أي هجوم مسلح ضد أي من الدول الثلاث يعتبر بمثابة هجوم ضدها جميعًا”.
كما أنه في سبتمبر الفائت، وقعت باكستان والمملكة اتفاقية دفاع مشترك تنص أيضًا على أن أي هجوم على أي من البلدين يعتبر هجومًا على كليهما.
الصراع في الشرق الأوسط
بينما يأتي هذا الاتفاق وسط تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، لكنها تسلط الضوء على مدى تحول العلاقات بين المملكة وتركيا نحو التوافق والشراكة.
وقد علق الأمير خالد بن سلمان بن عبدالعزيز، وزير الدفاع، الجمعة، على توقيع “اتفاقية مكة للدفاع المشترك” بين السعودية وباكستان وتركيا. مؤكدًا أنها ترسخ إطارًا لشراكة دفاعية طويلة المدى بين الدول الثلاث.
تُرسّخ اتفاقية مكة للدفاع المشترك بين السعودية وباكستان وتركيا 🇹🇷🇵🇰🇸🇦 التي تم توقيعها في مكة المكرمة، إطارًا لشراكة دفاعية طويلة المدى، تُعزّز الردع والتنسيق والتكامل بين بلداننا الشقيقة، وتسهم في دعم أمن واستقرار المنطقة والعالم. https://t.co/WqThOPF3j7 pic.twitter.com/oeK47tRcZh
— Khalid bin Salman خالد بن سلمان (@kbsalsaud) August 7, 2026
كما أوضحت وزارة الخارجية أن الاتفاقية تأتي تجسيدًا للإرادة السياسية المشتركة للدول الثلاث نحو حماية الأمن والاستقرار.
موضحة لا تمثل الاتفاقية أي توجه لبناء محور عسكري أو تكتل طائفي- مذهبي وليست مرتبطة بمساعٍ نووية أو سباق تسليح.
مضيفة أن الاتفاقية لا تأتي على حساب علاقات المملكة الإستراتيجية والقوية خليجيًا وعربيًا ودوليًا وليست تهديدا لأمن أي دولة في المنطقة ولا تصعيدًا في التوتر بين أي دولتين. لا تلغي هذه الاتفاقية أو تحل محل أي اتفاقيات ثنائية أو متعددة الأطراف بين هذه الدول أو مع الأطراف الأخرى من الدول والمنظمات.
وزارة الخارجية:
– لا تمثل الاتفاقية أي توجه لبناء محور عسكري أو تكتل طائفي- مذهبي
وليست مرتبطة بمساعٍ نووية أو سباق تسليح– الاتفاقية لا تأتي على حساب علاقات المملكة الاستراتيجية والقوية خليجيا وعربيا ودوليا وليست تهديدا لأمن أي دولة في المنطقة ولا تصعيدا في التوتر بين أي… https://t.co/xYID5PFwY1 pic.twitter.com/2hzqTNRfiT
— قناة الإخبارية (@alekhbariyatv) August 7, 2026
ميثاق تاريخي
فيما قال أردوغان إن الاتفاق قائم على “الردع الجماعي” وسيعمل على تعميق التعاون في مجال الدفاع. أيضًا دعم مشاريع الصناعات الدفاعية المشتركة، وتعزيز الجهود المبذولة لمكافحة الإرهاب.
وصف رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف الاتفاق بأنه “ميثاق تاريخي” من شأنه أن يكون بمثابة “درع سلام” للدول الثلاث وللمجتمع الإسلامي الأوسع.
وفي منشور على موقع X، أشاد أيضًا بقائد الجيش الباكستاني، المشير عاصم منير، قائلًا: إن “جهوده الدؤوبة وتفانيه المطلق” ساهما بشكل كبير في التوصل إلى الاتفاق.
تشرفت اليوم بالتوقيع على اتفاقية مكة للدفاع المشترك إلى جانب أخوي العزيزين، صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد ورئيس مجلس الوزراء في المملكة العربية السعودية، وفخامة الرئيس رجب طيب أردوغان، رئيس جمهورية تركيا.
ويجسد هذا الاتفاق التاريخي وحدة… https://t.co/QR9ZubeVpY
— Shehbaz Sharif (@CMShehbaz) August 7, 2026
وفي إسلام آباد، وقال المحلل الدفاعي عبد الله خان، لموقع apnews، إن الاتفاقية بأنها تطور طبيعي وإضفاء الطابع الرسمي على عقود من العلاقات الإستراتيجية بين باكستان والمملكة العربية السعودية وتركيا.
قائلًا: إن تغير بيئة الأمن الإقليمي وتطور طبيعة الحرب قد زاد من الحاجة إلى تعاون أوثق.
وأوضح أن الاتفاق “دفاعي بحت” وليس موجهًا ضد أي دولة، وأن الردع الجماعي يهدف إلى رفع تكلفة العدوان ومنع الصراع.
قال المحلل إن الدول الثلاث تجلب نقاط قوة متكاملة للترتيب، وهي:
- الخبرة العسكرية الباكستانية وخبرتها في إدارة التصعيد.
- القوة الاقتصادية للمملكة ونفوذها الإقليمي.
- التكنولوجيا الدفاعية المتقدمة والقدرات الصناعية لتركيا.
وقال أندرياس كريج، أستاذ دراسات الدفاع في جامعة كينغز كولدج في لندن، إن الاتفاقية هي من أوضح المؤشرات على أن الشرق الأوسط يبتعد عن نظام أمني أمريكي التنظيم حصرًا”.
وأخيرًا، أوضح لا تحاول السعودية وتركيا وباكستان استبدال الولايات المتحدة. بل تعمل على بناء قدراتها لحماية مصالحها عندما لا تكون واشنطن قادرة على القيام، أو عندما لا تقوم، بذلك”.
المصدر: واس+ apnews + cnn+ dw.




















