مجلة عالم التكنولوجيا
مجلة تكنولوجية شاملة

كيف تطورت واجهة المستخدم الطبيعية؟

مميزات واجهة المستخدم الطبيعية Natural User Interfaces

 

يمكن القول إن واجهات المستخدم الطبيعية أو واجهات المستخدمين عامة هي التي تفهم ما نقول لجهاز الكمبيوتر، بالإضافة للمترجمات التي تصاحب لغات التصميم والبرمجة، فأنت تتعامل مع واجهة بلغة مفهومة للبشر تخاطب بها واجهات المستخدم بجهاز الكمبيوتر، وفي غِنى عن التعامل مع لغة الآلة غير المفهومة إلا للمتخصصين.

 

ما هي واجهة المستخدم الطبيعية؟ وكيف تطورت؟

تطور مفهوم واجهة المستخدم الطبيعية كثيرًا من امتداد لواجهات المستخدم التقليدية، والتي تهدف إلى توفير وسائل يتفاعل بها المستخدم مع منتج أو خدمة رقمية مثل التعامل مع تطبيق الآلة الحاسبة على جهاز الكمبيوتر أو برنامج الأغاني على الهاتف النقال، إلى أن وصلت إلى مفهوم حديث وهو واجهات المستخدم الطبيعية التي يقوم فيها الشخص المستخدم للتطبيق أو البرنامج بالتعامل مع البرنامج؛ عبر مجموعة من الحركات الطبيعية التي يتفاعل بها البشر فيما بينهم.

في السابق كان التعامل مع الواجهات عبر لوحة المفاتيح أو الماوس وأدوات الإدخال في الكمبيوتر، الآن ومع تقنية واجهات المستخدم الطبيعية يمكن أن يكون التعامل بإصدار أوامر صوتية ولمس الشاشة أو الجهاز في تجسيد للتعامل البشري- البشري.

 

والهدف الأساسي من تصميم هذه الواجهات هو التسهيل للمستخدم في إنجاز المهام وإضفاء جانب المرح وممارسة مهارات التعامل مع الآلة على العمليات التي يقوم بها المستخدم؛ لأن ذلك يكسر جانب الجمود في تعامل الإنسان مع تلك الآلات الصماء.

 

مفهوم تصميم واجهة المستخدمين الطبيعية

تعتمد فلسفة تصميم الواجهات الطبيعية على التفاعل المباشر مع الأفعال التي يحدثها المستخدم وردة فعل الواجهة الطبيعية نتيجة للفعل البشري، وينقسم التفاعل إلى ثلاثة أقسام:

  1. التفاعل المباشر “Directness”: وهو التفاعل الذي يكون مباشرًا بين المستخدم والواجهة الطبيعية، كأن يقوم المستخدم بلمس شاشة الواجهة بيده وتتبعها ردة فعل واجهة المستخدم كنتيجة لهذا الفعل.
  2. التفاعل عالي التردد “High-frequency interaction”: وفيها يتم التعامل مع سلسلة من الأحداث التي يقوم بها المستخدم تواليًا، تجسيدًا لردة الفعل الطبيعية لتوازن جسم الإنسان واستجابة الجسم لدرجة الحرارة في البيئة المحيطة وغيرها من الأفعال الطبيعية المتتالية وتتبعها ردود أفعال من الجهة الأخرى، ومثال لذلك: التفاعل الذي يتم مع منصة خرائط جوجل التي تتفاعل مع حركة لمس أصابع المستخدم.
  3. التفاعل على حسب السياق “Contextual interaction”: وفيها يتم التعامل مع فعل المستخدم بردة فعل لحظية، فبدلًا من إظهار كل الخيارات في آن واحد تعرض واجهات المستخدم الطبيعية معلومات ذات صلة بالتفاعل الآني للمستخدم وبعد لحظة من توقف المستخدم عن الفعل المعين يتوقف عرض المعلومات، مثل رجوع الصورة لحجمها الطبيعي بعد رفع المستخدم ليده من على الشاشة لتكبيرها.

خبرات في تصميم واجهة المستخدم الطبيعية

عند البدء في عملية تصمصم واجهة المستخدم الطبيعية يجب أن تأخذ معك بعض الأشياء في الاعتبار ليكون تصميمك فعالًا ومفيدً، بداية يجب أن يكون التصميم مبنيًا على طريقة التعامل البشرية العامة، والمهارات البشرية التي يمكن لكل البشر القيام بها، كأن يستوعب لغة البشر وأصواتهم ولمسة أجسام البشر.

 

ويجب أن يأخذ التصميم معه في الاعتبار: المهارات المتخصصة والتي تمثل الغرض من التصميم، والمهارات البشرية الخاصة التي يتعامل بها الشخص المعين والذي يكون هو تحديدًا أمام الشاشة، كأن تستصحب معك مهارة الموسيقيين في توصيل الأصوات وتسجيل النوتات الموسيقية وكتابة الملاحظات.

 

المثال الأخير يمثل الاعتبارات التي يجب أخذها لتصميم متخصص حسب الطلب أو التوجه، ولكن عند طرح واجهات المستخدم لعامة المتلقين يمكن أن تستصحب الصفات والمهارات العامة لتعامل البشر، فهذا الشيء يوسع دائرة الجمهور المستهدف للتصميم.

 

خطوة بخطوة لتصميم واجهة المستخدم الطبيعية

كمبتدئ في عملية تصميم واجهات المستخدم الطبيعية يجب ألا يصيبك الإحباط لكونك تريد تصميم واجهة مستخدم مثاليّة من أول مرة، تلك مرحلة ليس من الممكن الوصول إليها خلال فترة وجيزة في العادة، فعليك البدء بتصميم واجهة بسيطة تضعك في المسار الصحيح لتصميم واجهات المستخدم الطبيعية والانتقال شيئًا فشيئًا للمراحل المتقدمة من التصميم الاحترافي، في محاكاة لعملية تعلم الطفل للمشي، فمحاولة الجري في هذه المرحلة ستصيبك بالإحباط لا محالة.

واجهة المستخدم الطبيعية

استخدامات واجهات المستخدم الطبيعية

تؤدي واجهة المستخدم الطبيعية المهام المتخصصة التي بُنيت لها، فتُستخدم الواجهات الطبيعية في العملية التعليمية للأطفال؛ حيث إن العملية تتطلب مهارات حركية مرحة، كما تم استخدام الواجهات في تحويل لغة الإشارة إلى نصوص وأصوات؛ ما ساعد في تدريب العديد من الأطفال فاقدي السمع.

 

والمجال الطبي أيضًا كان له نصيب من فوائد واجهة المستخدم الطبيعية، فقد تمت الاستفادة من جهاز كنكت “Kinect” الذي أنتجته شركة مايكروسوفت “Microsoft“، والذي يعمل استجابة لإيماءات الجراحين للمساعدة في إجراء العمليات الجراحية، إضافة إلى ذلك تجري جوجل اختبارات لإحداث تطور جديد لواجهات المستخدم الطبيعية؛ بهدف إضافة تجارب جديدة للمستخدمين تمتاز بسرعة التفاعل مع الأحداث وذات محتوى جذاب وجيد.

الرابط المختصر :
close

مرحبا 👋

سعداء بالتواصل معكم
قم بالتسجيل ليصلك كل جديد

نحن لا نرسل البريد العشوائي! اقرأ سياسة الخصوصية الخاصة بنا لمزيد من المعلومات.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.