أطلقت مجموعة ترامب للإعلام والتكنولوجيا رسميًا خدمة البيانات الجديدة Truth API القائمة على الاشتراك يوم السبت. ما يمنح العملاء المشتركين وصولًا أسرع وفي الوقت الفعلي إلى منشورات Truth Social من ترامب وحسابات أخرى رفيعة المستوى.
Truth API
أعلن الرئيس التنفيذي المؤقت، كيفن ماكغورن، في بيانٍ صحفيٍّ عن إطلاق واجهة برمجة التطبيقات Truth API، التي تهدف إلى تزويد الشركات بـ”تغذية مباشرة ومرخصة وفورية لأهم المعلومات المؤثرة في السوق على المنصة”.
وبات بإمكان شركات التداول والمشتركين الآخرين المدفوعين الوصول إلى هذه المعلومات قبل غيرهم من المستخدمين، وذلك مقابل رسوم تصل إلى 100 ألف دولار شهريًا.

يحاكي العرض الجديد خدمات البيانات المدفوعة المماثلة المتوافرة على منصات التواصل الاجتماعي المنافسة. وإن كان بسعر باهظ للغاية.
إلا أن “تروث سوشيال” تتميز بكون مستخدمها الأكثر تأثيرًا هو “ترامب”، الذي يعد أيضًا أكبر مساهم في الشركة الأم المدرجة في البورصة، ما يعني أنه قد يستفيد شخصيًا من الخدمة.
رغم أن الإعلان لم يذكر ترامب تحديدًا، إلا أن حسابه @realDonaldTrump هو الأكبر على المنصة بلا منازع.
إذ يستخدمه ترامب باستمرار للإعلان عن قرارات سياسية مهمة قبل اتخاذها في أماكن أخرى. وحتى يوم السبت، بلغ عدد متابعي الحساب 13 مليون متابع.
في الوقت نفسه يرى النقاد أن هذه الخدمة دليل صارخ على التلاعب بالسوق والتداول بناءً على معلومات داخلية.
تهديدات ترامب لإيران
حظيت منشورات تامب حول إيران باهتمام خاص لأن المستثمرين ما زالوا قلقين من أن ارتفاع أسعار النفط قد يبقي التضخم مرتفعًا، بالإضافة إلى أن قد يؤدي إلى قيام مجلس الاحتياطي الفيدرالي برفع أسعار الفائدة.
وقد استخدم ترامب مرارًا وتكرارًا منصة “تروث سوشيال” للكشف عن تحركات سياسية غاية في الأهمية كان من شأنها التأثير على الأسواق المالية، بما في ذلك منشورات تتعلق بالتعريفات الجمركية والحرب مع إيران .
لكن دعونا نُحلل الأمر: تصريحات ترامب تؤثر على الأسواق باستمرار. انظروا إلى إيران: عندما يطلق الرئيس تهديدات متهورة بتصعيد الحرب، ترتفع أسعار النفط.
أما عندما يقول إننا على بعد أيام من سلام دائم، تنخفض أسعار النفط.
وهنا لك أن تخيل الآن أنك متداول أسهم أو سلع يعتمد على الصفقات السريعة لكسب عيشه. الحصول على هذه المعلومات مبكرًا ولو قليلًا قد يساوي ملايين(أو أكثر في صفقة واحدة.
كما أنها تُمثل ابتزازًا لهذه الشركات من قِبل إمبراطورية ترامب. لأنه إذا لم تكن لديهم هذه المعلومات وكان منافسوهم يمتلكونها، فقد يُكلفهم ذلك الكثير من المال.
هل يستفيد ترامب من منصبه؟
يأتي إطلاق الخدمة بعد أيام قليلة من دعوة السيناتورين الديمقراطيين آدم شيف وإليزابيث وارين هيئة الأوراق المالية والبورصات إلى فحص الخدمة الجديدة.
وفي رسالة مؤرخة يوم الثلاثاء وموجهة إلى رئيس الهيئة بول أتكينز، حثّ المشرعان الهيئة على التحقيق فيما إذا كانت الشركة تخالف القانون.
وكتبوا: “يبدو أن هذا إساءة استخدام فظيعة لمنصب الرئيس لمصلحته الشخصية. ما يقوض المستثمرين العاديين ونزاهة أسواقنا. بينما يثري وول ستريت وغيرهم من الأثرياء المطلعين”.
في العام الماضي، نشر ترامب أكثر من 100 منشور على منصة “تروث سوشيال” في يوم واحد. بينما تراجعت أسواق الأسهم العالمية وسط مخاوف من أن برنامجه الاقتصادي قد يؤدي إلى “انقلاب ترامب” في الولايات المتحدة.
انخفض سهم شركة ترامب ميديا بأكثر من 70% منذ تولي الرئيس منصبه العام الماضي. مما أدى إلى خسارة ما يقرب من 6 مليارات دولار من قيمة المساهمين.
وقد خضعت تلك الخسائر. إضافة إلى مليارات أخرى من خسائر المستثمرين المرتبطة بمشاريع العملات المشفرة الجديدة لعائلة ترامب. لمزيد من التدقيق بعد أن أظهر الإفصاح المالي السنوي لترامب أنه حقق أكثر من مليار دولار من الإيرادات في العام الماضي من نفس الشركات والعروض.
يوم الجمعة، أي قبل يوم واحد من إطلاق خدمة Truth API، ارتفعت أسهم شركة ترامب ميديا بنسبة 5.5% لتصل إلى 10.39 دولارًا قبيل إغلاق السوق.
وفقًا لتقرير فوربس. وتعتمد شركة الرئيس بشكل أساسي على عائدات الإعلانات. إلا أن خدمة API الجديدة قد تسهم في توسيع مصادر دخلها إذا ما حققت نجاحًا.
وأخيرا، استنكر إدوارد داود. المؤسس المشارك لشركة فاينانس تكنولوجيز. المبادرة الجديدة ، قائلاً إنه إذا لم يكن ترامب رئيساً، فإنها ستولد “صفر مبيعات”.



















