شركة ناشئة تنظف دمك من الجسيمات البلاستيكية الدقيقة

الجسيمات البلاستيكية الدقيقة
الجسيمات البلاستيكية الدقيقة - مصدر الصورة موقع wired

أصبحت حياتنا مشبعة بالبلاستيك، الذي يدخل في جميع أنشطتنا واحتياجاتنا تقريبا. الأمر الذي يزيد صعوبة التخلص من التأثيرات الصحية الضارة على الإنسان.

حقيقة وجود الجسيمات البلاستيكية الدقيقة في الدم

وبينما أجريت كثير  من الأبحاث العلمية التي رصدت وجود البلاستيك الدقيق في كل شبر من سطح الأرض. وفي داخل أجسام البشر. فإن قلة من هذه حاولت استقصاء تأثيره على صحة البشر.

ووجدت دراسة في عام 2022 أن البلاستيك الدقيق له أضرار على الخلايا البشرية، لكنها لم تفحص النتائج الصحية الفعلية لدى البشر. فيما وجدت دراسة أجريت عام 2024 أن الأشخاص الذين لديهم في أجسامهم جزيئات بلاستيكية دقيقة في “اللويحات” الدهنية داخل شرايينهم السباتية. كانوا أكثر عرضة للإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية مقارنةً بمن ليس لديهم جزيئات بلاستيكية دقيقة في شرايينهم.

وفي عام 2024 أيضا، كشفت دراسة عن عدم وجود صلة جازمة بين الجسيمات البلاستيكية الدقيقة والصحة. واقتصرت الدراسة على الملاحظة، لذا لم تتمكن من إثبات أن وجود الجسيمات البلاستيكية الدقيقة وراء ارتفاع خطر الوفاة لدى بعض المرضى.

كما أن هناك اختلافات بين المجموعتين المدروستين. إذ كان المرضى الذين لديهم جسيمات بلاستيكية دقيقة في شرايينهم أكثرهم من الرجال. وأنهم يعانون من أمراض القلب والأوعية الدموية. بالإضافة إلى أنهم مدخنون.

وهذه المخاوف حول التلوث البلاستيكي لا تزال تحتاج لأدلة لتحديد الأضرار الصحية الناجمة عن المواد البلاستيكية الدقيقة في أجسامنا. ووفق تقرير  موقع wired الذي اطلعت عليه عالم التكنولوجيا تم العثور فيها على البلاستيك الدقيق في:

  • جبل إيفرست.
  • ثلوج القارة القطبية الجنوبية.
  • السحب.
  • السلاحف.
  • الحيتان.
  • الماشية.
  • الطيور.
  • مياه الصنبور.
  • الملح.
  • المشيمة البشرية.
  • السائل المنوي.
  • حليب الثدي.
  • الخصيتان.
  • الكبد.
  • الدماغ.
  • الشرايين.
  • الدم.

تنظيف الدم من الجسيمات البلاستيكية 

في حين إنه في  عيادات “كلاريفاي في لندن،، توجد شركة ناشئة تُقدّم خدمات تنقية الدم من الجسيمات البلاستيكية الدقيقة. والمواد الكيميائية الدائمة. وغيرها من السموم، بعلاجات تبدأ أسعارها من 126369 دولارا أمريكيًا.

بعد الاستشارة، يستريح المرضى على كرسي بذراعين لتلقي العلاج. يُسحب الدم من قنية إلى جهاز يفصل البلازما عن خلايا الدم. تصفى هذه البلازما عبر عمود. يفترض أن يحجز هذه الجسيمات والمواد الكيميائية غير المرغوب فيها الأخرى.

قبل أن تخلط مجددًا بخلايا الدم وتُضخ مرة أخرى إلى المريض. تستغرق العملية إجمالًا ما يصل إلى ساعتين، وهي مدة كافية لمعالجة 50 إلى 80% من حجم بلازما الدم.

تقول يائيل كوهين، الرئيسة التنفيذية للعيادة، إنه بمجرد تشغيله، لا تشعر بأي شيء. إنه مريح للغاية”. مضيفة أنه يستقبل المرضى المكالمات، ويتواصلون عبر تطبيق زووم، ويشاهدون الأفلام، وينامون. علاوة أن هؤلاء المرضى يلجأون للعيادة لأسباب متعددة:

  • بعضهم يعاني من إرهاق مزمن.
  • البعض الآخر من ضبابية في الدماغ.
  • أو من أعراض كوفيد طويلة الأمد.

ما تقدمه شركة كلاريفاي هو أمل تخفيف أعراضهم عن طريق تخليص دمائهم من تلك الجسيمات. أو غيرها من الملوثات المحتملة، مثل:

  • مواد PFAS “مواد بيرفلورو ألكيل وبوليفلورو ألكيل”.
  • المبيدات الحشرية.

خطر الجسيمات البلاستيكية الدقيقة على الصحة

لكن العلم لا يزال بعيدًا عن الحسم بشأن كيفية تأثيرها  على الصحة. خاصة أن تقريرًا لمنظمة الصحة العالمية لعام 2022 حول الجسيمات البلاستيكية الدقيقة أشار  إلى عدم وجود أدلة كافية حتى الآن لتحديد ما إذا كانت تُشكل خطرًا على صحة الإنسان.

وخلص التقرير إلى أننا لا نعلم ما إذا كانت الجسيمات البلاستيكية الدقيقة آمنة، لكننا لا نعرف أيضًا المخاطر التي قد تشكلها.

بينما يقول فريدريك بين، الباحث في الملوثات البيئية بمعهد أمستردام للحياة والبيئة: إن جرعة هذه الجمسيات في الجسم  هي التي تحدث تأثيرها الضار على الصحة. ولهذا السبب، من المهم تحديد كمية البلاستيك الدقيق أو أي نوع آخر من الملوثات البيئية التي يتعرض لها البشر بدقة”.

جزر البهاما

تنظيف الدم من  البلاستيك هو أحدث علاج في سلسلة طويلة من العلاجات القائمة على أدلة غير مؤكدة. والتي تستهدف الأثرياء القلقين على صحتهم.  في جزر البهاما، يدفع الناس عشرات الآلاف من الدولارات مقابل حقن الخلايا الجذعية التي لم تثبَت فائدتها.

في الوقت نفسه فإن معظم الناس، ببساطة لا يعرفون مستويات هذه الجسيمات في دمائهم، أو ما إذا كانت تستدعي القلق.

الرابط المختصر :