مزايا الذكاء الاصطناعي كثيرة ومتنامية؛ إذ يمكنه ترجمة مقطع من النص بسرعة إلى أي لغة تفضل قراءتها.
ويمكن للذكاء الاصطناعي أيضًا الفرز بسهولة من خلال كميات هائلة من البيانات؛ ما يوفر معلومات منظمة.
أهمية الذكاء الاصطناعي
أثبت برنامج الذكاء الاصطناعي المسمى AlphaFold أنه قادر على التنبؤ ببنية البروتين بناءً على تسلسل الأحماض الأمينية، وهو أمر كافح البشر من أجل القيام به.
ويساعد توقع شكل البروتينات الباحثين في فهم التركيب الجزيئي للخلايا بشكل أفضل وسيكون عونًا كبيرًا في اكتشاف الأدوية وتطويرها؛ ما يعود بالفائدة علينا جميعًا.
يتميز الذكاء الاصطناعي بالسرعة والفعالية، ويتوقع بعض الخبراء أنه بعد عدة سنوات لن يقتصر على مهام محددة، مثل طي البروتين أو ترجمة النص، ولكنه سيكون قادرًا على فعل أي شيء يمكن للذكاء البشري فعله تقريبًا.
في هذه المرحلة ستكون إمكانيات الذكاء الاصطناعي بلا حدود، مع إمكانية مساعدة البشر بطرق لم نتخيلها حتى الآن، كما يقول ماكس تيجمارك؛ الفيزيائي وباحث التعلم الآلي في معهد “ماساتشوستس للتكنولوجيا”.
عيوب الذكاء الاصطناعي
قد يكون الذكاء الاصطناعي متحيزًا بشكل رهيب، كما حدث عندما تنبأ أحد أنظمة الذكاء الاصطناعي بأن المدعى عليهم السود كانوا أكثر عرضة لتكرار الإجرام مما كانوا عليه في الواقع، أو عندما صنف صور الأشخاص السود على أنهم “غوريلا”. وي.
أخطاء مميتة
يمكن أن تكون أخطاء الذكاء الاصطناعي مميتة، على سبيل المثال: اصطدمت سيارة ذاتية القيادة بأحد المشاة وقتلتهم في مدينة توكسون الأمريكية عام 2018.
ولكن ربما يكون الأمر الأكثر إثارة للقلق أن الذكاء الاصطناعي عبارة عن صندوق أسود لا نعرف ما يجري في الداخل.
من جانبه يوضح شين سوندرسون؛ رائد الأعمال التكنولوجي وخبير الروبوتات المتخصص في التفاعل بين الإنسان والروبوت: “الذكاء الاصطناعي ليس آلة تقول إن اثنين زائد اثنين يساوي أربعة. إنها آلة تحلل مجموعة من البيانات من أجل الأنماط والتصنيفات، ولا نعرف دائمًا بالضبط كيف تفعل ذلك”.
ويحذر خبراء من أنه إذا لم نكن حذرين يمكن للذكاء الاصطناعي أن يقرر ببساطة أن العالم سيكون أفضل حالًا بدون البشر وقد يكون قادرًا على تحقيق ذلك.
كن ذكيًا
Gerd Gigerenzer لديه وجهة نظر مختلفة حول إيجابيات وسلبيات الذكاء الاصطناعي، وهو مدير فخري في معهد ماكس بلانك للتنمية البشرية في برلين ومؤلف كتاب “كيف تبقى ذكيًا في عالم ذكي”؛ إذ يشير إلى أن المشكلة ليست في الذكاء الاصطناعي نفسه فقد لا يصبح أبدًا قويًا بما يكفي للسيطرة على العالم، لكنه بالفعل قوي بما يكفي للسيطرة على عقولنا إذا سمحنا بذلك.
الخطر يأتي من الأشخاص (أو الشركات) الذين يقفون وراء الذكاء الاصطناعي. فمن خلال تداول خصوصيتنا واستقلاليتنا مقابل خدمات “مجانية” -مثل وسائل التواصل الاجتماعي وحسابات البريد الإلكتروني ومحركات البحث- لا نسلم فقط كميات هائلة من البيانات الشخصية ولكننا نجعل أنفسنا عرضة للتلاعب من قِبل أولئك الذين يريدون التأثير في تفكيرنا لأهداف تجارية.
المزيد عن تأثيرات وسائل التواصل الاجتماعي
يمكن أن يؤدي الإفراط في استخدام وسائل التواصل الاجتماعي إلى تفاقم الاكتئاب والقلق.
هذا لا يعني أنه لا يجب علينا الاستفادة من المزايا العديدة للذكاء الاصطناعي. يشير Gigerenzer إلى أنه لا يمكنه العمل بدون الإنترنت. لكن علينا التأكد من أننا، وليس الذكاء الاصطناعي، نمتلك زمام الأمور.
والأهم من ذلك كله أنه كلما قل عدد الأشخاص الذين يفهمون التكنولوجيا التي يستخدمونها كان من الأسهل التلاعب بها.
نصائح مهمة
للاستفادة من مزايا الذكاء الاصطناعي وتجنب سلبياته عليك أن تتعلم معرفة من وراء أي موقع تزوره. وقبل النقر فوق أي روابط على موقع ما ابحث عن مصادر أخرى لتحديد مصداقيته.
عزز مهاراتك المنطقية العملية حتى تكون أفضل استعدادًا لتقييم الحجج والادعاءات المقدمة على المواقع التي تزورها.
طوّر عادة اتخاذ قراراتك الخاصة بدلًا من النقر فوق أي رابط أو شراء أي منتج تقترحه الخوارزمية لك.
يقول Gigerenzer: “نحن لسنا بحاجة إلى تكنولوجيا أكثر ذكاءً ولكن أشخاصًا أكثر ذكاءً لتشكيل آرائهم الخاصة”.
في الختام إذا كان Gigerenzer على حق فإن الخطأ في الذكاء الاصطناعي ليس في أنظمتنا ولكن في أنفسنا. إذا أردنا تحقيق أقصى استفادة من مزاياه وتجنب عيوبه فيجب أن نتحمل مسؤولية استخدامه.
اقرأ أيضًا:




















Leave a Reply