أزمة عالمية سرية.. وفاة 4 ملايين بسبب التجارب النووية

التجارب النووية - صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

يكشف تقرير جديد صادر عن منظمة المعونة الشعبية النرويجية “NPA” عن الإرث المدمر والمستمر للتجارب النووية بين عامي 1945 و 2017.

هل تؤثر التجارب النووية على البشر.

في تقرير حصري قدمته وكالة فرانس برس ، توضح المنظمة بالتفصيل التأثير العالمي المستمر للتجارب النووية التاريخية.

بمرور الوقت، ارتبطت التداعيات الناجمة عن تجارب الأسلحة النووية بـ “4 ملايين حالة وفاة مبكرة بسبب السرطان وأمراض أخرى”.

 

الحرب النووية
الحرب النووية

 

تسلط النتائج الضوء على أزمة صحية عالمية تتسم بالسرية وانعدام المساءلة من جانب الدول المسلحة نووياً.

من جانبه، قال ريموند يوهانسن، رئيس مكتب الشؤون النووية، لوكالة فرانس برس: “لا تزال التجارب النووية السابقة تقتل حتى اليوم”.

بينما يأمل يوهانسن أن يعزز التقرير الجديد “العزم على منع إجراء تجارب نووية أو استخدامها مرة أخرى”.

وقد أجرت الدول المسلحة نووياً بين عامي 1945 و 2017،  أكثر من 2400 تفجير نووي .

في حين يفصّل التقرير، الذي يمتد على 304 صفحات، كيف استخدمت الدول المسلحة نووياً “الدعاية” و”التصنيف” لإخفاء الحقيقة.

في بولينيزيا الفرنسية، كان الناس غالباً ما يعلَّمون أن الاختبارات مفيدة اقتصادياً وليست خطرة بيولوجياً.

أما في “كيريباتي”، لا تزال سجلات الأضرار البيئية محفوظة في خزائن بريطانية وأمريكية. وفي الجزائر، لا تزال مواقع النفايات المشعة التي دفنتها فرنسا مجهولة للعامة.

“لقد سممونا”، هكذا صرحت هينامويورا كروس، وهي برلمانية تاهيتية تم تشخيص إصابتها بسرطان الدم في سن 24، وتبلغ الآن من العمر 37 عاماً، لوكالة فرانس برس .

وكانت كروس تبلغ من العمر سبع سنوات فقط عندما أجرت فرنسا تجربتها النووية الأخيرة بالقرب من منزلها في بولينيزيا الفرنسية عام 1996.

خطر التجارب النووية

إلى جانب أنه ظهرت الخسائر البيولوجية بعد سبعة عشر عامًا عندما تم تشخيص إصابتها بسرطان الدم – وهو تشخيص يعكس نمطًا عائليًا قاتمًا. حيث عانت والدتها وجدتها وعمتها جميعًا من سرطان الغدة الدرقية في السابق.

لقد استعاد خطر التجارب النووية إلحاحه العالمي بعد اقتراح دونالد ترامب الأخير بأن الولايات المتحدة قد تستأنف التفجيرات.

فيما وصف خبراء مثل إيفانا هيوز، رئيسة مؤسسة السلام في العصر النووي، هذه الخطوة بأنها “خطيرة للغاية” نظراً لعواقبها التي ستستمر قرناً من الزمان.

رغم ذلك لا يزال العبء الأكبر يتركز في 15 دولة – غالباً ما تكون مستعمرات سابقة. إذ حيث لا تزال المجتمعات المحلية تعاني من معدلات غير متناسبة من الصدمات والتشوهات الخلقية والأمراض المزمنة.

علاوة على أن هذه  الأدلة العلمية تؤكد الآن أن حتى الجرعات المنخفضة من الإشعاع تشكل خطراً أكبر بكثير مما كان يُعتقد سابقاً.

وبحسب التقرير، فإن هذه التعرضات مرتبطة بشكل مباشر بتلف الحمض النووي والسرطان وأمراض القلب والأوعية الدموية والتأثيرات الوراثية.

إلا أن هذا الخطر غير متساوٍ بشكل ملحوظ. فالأجنة والأطفال الصغار يواجهون الخطر الأكبر.

بالإضافة إلى أن النساء والفتيات أكثر عرضة للإصابة بالسرطان الناجم عن الإشعاع بنسبة 52% مقارنة بالرجال. ومع ذلك تفتقر المجتمعات المحلية في كثير من الأحيان إلى الفحص الأساسي اللازم لاكتشاف هذه الأمراض مبكراً.

أخيرًا، في ظل الخطاب السياسي الأخير الذي يشير إلى احتمال عودة التجارب النووية في واشنطن والاتهامات المتبادلة بين روسيا والصين، فإن تقرير وكالة الأنباء الوطنية بمثابة جرس إنذار.

المصدر: interestingengineering

الرابط المختصر :