أعلن الرئيس الأمريكي المنتهية ولايته جو بايدن، فرض قيود جديدة على تصدير تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي، ومنها الرقائق ونماذج الذكاء الاصطناعي المستخدمة في البرمجيات، إلا أن الصين أبدت اعتراضات شديدة على هذه القيود.
اسثناء 120 دولة من قيود منع تصدير الذكاء الاصطناعي
رغم ذلك القرار، سيتم إعفاء 120 دولة شريكة من هذه القيود، التي أعلن عنها قبل أسبوع واحد فقط من مغادرة “بايدن” لمنصبه. والتي يحتمل أن تتغير بعد استشارة خبراء بهذه الصناعة.
وقالت جينا رايموندو؛ وزيرة التجارة الأمريكية: إن الولايات المتحدة هي الدولة الرائدة عالميًا في تطوير الذكاء الاصطناعي والرقائق اللازمة لهذه التكنولوجيا، مضيفة أن قيود التصدير المخطط لها تهدف إلى الحفاظ على هذا الوضع.

الخوف من عمليات محاكاة نووية وتطوير الأسلحة البيولوجية
وكذلك حذرت “رايموندو”، من إمكانية استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي التي تصنعها الولايات المتحدة من جانب دول منافسة في عمليات محاكاة نووية، وتطوير الأسلحة البيولوجية، ولتعزيز الجيوش.
وأضافت أن إدارة “بايدن” تريد، من خلال هذه الإجراءات الجديدة، ضمان عدم تمكن معارضي الولايات المتحدة من وضع أيديهم على هذه التقنيات، وفي الوقت ذاته السماح للشركاء أيضًا بالاستفادة من هذه التكنولوجيا.
قيود صادرات شرائح الذكاء الاصطناعي للصين</h2>
كما فرضت الحكومة الأمريكية، بالفعل قيودًا على صادرات شرائح الذكاء الاصطناعي إلى الصين. وهي الخطوة التي أثرت في شركة إنفيديا الأمريكية الرائدة بصناعة شرائح الذكاء الاصطناعي.
وتستخدم أنظمة شرائح “إنفيديا” في جميع أنحاء العالم للتدريب على التطبيقات التي تستخدم الذكاء الاصطناعي. وتستخدمها شركات ضخمة مثل جوجل ومجموعة ميتا؛ لملء مراكز البيانات بالكامل. لكن تعتمد عليها أيضًا شركات ناشئة في هذا المجال مثل: شركة “أوبن أيه آي” المسؤولة عن تطوير تطبيق “شات جي بي تي”.

الصين تعارض بشدة القيود المفروضة</strong>
من جانبها، قالت وزارة التجارة الصينية، إن بكين تعارض بشدة القيود التي أعلنتها إدارة الرئيس “بايدن” على صادرات الولايات المتحدة المرتبطة بتطبيقات الذكاء الاصطناعي.
ووفقًا لوكالة أنباء الصين “شينخوا”، عن متحدث باسم الوزارة. قال: إن القيود تشدد الرقابة على صادرات رقائق الذكاء الاصطناعي. ومعاملات نماذج الذكاء الاصطناعي، وتخلق عقبات وتتدخل في التعاملات التجارية الطبيعية للأطراف الأخرى مع الصين.
علاوة على ذلك، وضعت الإدارة الأمريكية قواعد تستهدف إقامة نظام ترخيص عالمي لصادرات رقائق الذكاء الاصطناعي المتقدمة. ومعايير تقييم الذكاء الأساسي لأي نظام منها المعروف باسم أوزان نماذجه. حيث قسمت دول العالم إلى ثلاث فئات.
وتضم الفئة الأولى، مجموعة صغيرة من 18 دولة حليفة تستطيع الحصول على الرقائق الأمريكية دون قيود. وهي دول الشراكة الاستخباراتية “العيون الخمس” التي تضم: أستراليا وكندا ونيوزيلندا وبريطانيا إلى جانب الولايات المتحدة.
ثم الشركاء الرئيسيين الذين يلعبون دورًا حيويًا في سلاسل إمداد صناعة الرقائق الإلكترونية. مثل: اليابان وهولندا وكوريا الجنوبية وتايوان، وأخيرًا الحلفاء الأساسيين في حلف شمال الأطلسي (ناتو).
أما الفئة الثانية فتضم أغلب دول العالم وستواجه قيودًا على قوة أجهزة الكمبيوتر التي تستطيع استيرادها من الولايات المتحدة. إلا إذا قدمت ما يفيد بأنه سيتم استخدام هذه الأجهزة في بيئة آمنة وموثوقة.
وأخيرًا الفئة الثالثة التي تضم الدول المناوئة للولايات المتحدة ومنها: الصين، وستظل خاضعة للقيود الصارمة على تصدير التكنولوجيا الأمريكية المتطورة إليها.
انتقادات حادة من بعض الشركات الأمريكية
وأثارت القواعد الجديدة انتقادات حادة من بعض الشركات الأمريكية التي حذرت من عواقبها غير المقصودة. وقد ضغطت شركتا “نفيديا” للرقائق وأوراكل للحوسبة السحابية بشكل خاص ضد هذه القاعدة.
ووصفت “أوراكل” القواعد بأنها “الأشد تدميرًا لصناعة التكنولوجيا الأمريكية على الإطلاق”. وبأنها “أسوأ فكرة حكومية بمجال التكنولوجيا في التاريخ”.
وبحسب المتحدث باسم وزارة التجارة الصينية، فإن إدارة “بايدن” تجاهلت انتقادات ومناشدات شركات التكنولوجيا. وأصرت على تطبيق هذه الإجراءات. مضيفًا أن هذا التحرك الأمريكي يجسد تعميم مفهوم الأمن القومي. وإساءة استخدام ضوابط التصدير؛ ما يشكل انتهاكًا صارخًا لقواعد التجارة المتعددة الأطراف الدولية.















