أروع اكتشافات الكواكب لعام 2022.. (3-2)

 

ما زال علماء الفلك يواصلون اكتشاف الكثير من أسرار الفضاء وفك ألغازه وإبهار العالم.

لذلك نتناول الجزء الثاني من أعظم قصص الكواكب الفضائية لعام 2022

4. اكتشاف كوكب أرضي خارق

اكتشف العلماء مؤخرًا كوكبًا أرضيًا خارقًا، وأسموه TOI-1075 b، وهو واحد من أكبر الكواكب التي تم اكتشافها على الإطلاق. يقع هذا الكوكب خارج مجموعتنا الشمسية ومغطى بالحمم المنصهرة.

يتميز هذا الكوكب بأن مدة العام عليه لا تستمر سوى نصف يوم فقط بالحسابات الخاصة بكوكب الأرض؛ وذلك لأن مدار دورانه حول نجمه صغير يستغرق 14.5 ساعة فقط.

تم رصد هذا الكوكب بواسطة مركبة فضائية تابعة لوكالة ناسا لاستطلاع الكواكب الخارجية (TESS). وسطحه شديد الحرارة؛ حيث تبلغ درجة حرارته حوالي 1922 درجة فهرنهايت (1050 درجة مئوية).

السبب في ذلك قربه من نجمه الأم، وهو نجم برتقالي أحمر صغير يبعد عن الأرض بحوالي 200 سنة ضوئية.

بالإضافة إلى تميز كوكب TOI-1075 b بالمناخ الحار و المدار القصير الذي يستغرقه في الدوران حول نجمه فهو أحد أضخم الكواكب الأرضية الفائقة (وهي الكواكب الخارجية الصخرية الأكبر من كوكب الأرض)؛ لأن كتلة هذا الكوكب تبلغ ما يقرب من 10 أضعاف كتلة الأرض.

ولقد اعتادت هذه الكواكب الأرضية الفلكية أن تبهر علماء الفلك لاعتقادهم بأنها شائعة في جميع أنحاء مجرة ​​درب التبانة على الرغم من عدم وجود أي منها في نظامنا الشمسي.

اقرأ أيضًا

5. هل تم اكتشاف كواكب تشكل خطورة على العالم؟

في هذا العام اكتشف علماء الفلك أيضًا ثلاثة كواكب خارجية جديدة تدور بشكل خطير بالقرب من نجومها المحتضرة.

يقول صموئيل جرونبلات؛ المؤلف الرئيسي للدراسة وزميل ما بعد الدكتوراه في المتحف الأمريكي للتاريخ الطبيعي، خلال مؤتمر صحفي عقدته الجمعية الفلكية الأمريكية في يناير:

“هذه الكواكب في أماكن متطرفة جدًا لدرجة أنه قبل أقل من 10 سنوات لم يكن أحد يعتقد أنها موجودة بالفعل”.

الكواكب الثلاثة، المسماة TOI-2337b وTOI-4329b وTOI-2669b، هي عمالقة غازية تمتلك كتلًا تتراوح بين 0.5 و1.7 ضعف كتلة كوكب المشتري.

ولدى تلك الكواكب بعض أقصر المدارات التي تم اكتشافها حتى الآن حول النجوم العملاقة أو المحتضرة العملاقة.

على سبيل المثال: مدار كوكب TOI-2337b حول نجمه من المحتمل أن يتسبب في استهلاك نجمه المضيف خلال أقل من مليون سنة؛ أي في وقت أقرب من أي كوكب آخر معروف.

وعندما يقترب احتضار النجم بدخوله العُشر الأخير من عمره قد يجذب الكواكب القريبة منه؛ ما قد يؤدي إلى تعديل مدار هذه الكواكب وزعزعة استقرار نظامها الكوكبي بالكامل. أو يتسبب في تصادم العوالم مع اقترابها من بعضها البعض.

علاوة على ذلك مع اندفاع الكواكب نحو نجومها يمكن أن يسخن غلافها الجوي ويتضخم. وذلك قد يفسر اختلاف الكثافات التي شوهدت بين العوالم الفضائية المكتشفة حديثًا.

اقرأ أيضًا

علماء يكتشفون غاز الضحك في الكواكب الخارجية.. تفاصيل

6. هل تم اكتشاف كواكب تحوي معادن في غلافها الجوي؟

اكتشف علماء الفلك معدن “الباريوم” شديد الحرارة في سماء كوكبي WASP-76 b وWASP-121 b. وهو أثقل عنصر تم العثور عليه حتى الآن في الغلاف الجوي لكوكب خارج المجموعة الشمسية.

 

قد يوضح الاكتشاف المزيد عن الكواكب الخارجية المسماة “كواكب المشتري الساخنة”. تدور هذه الكواكب الغازية العملاقة بالقرب من نجومها وغالبًا ما تكون مقفلة تدريجيًا . مع جانب نهاري مواجه للنجوم الجهنمية وشاطئ ليلي بارد نسبيًا مواجه للفضاء.

والكوكب المسمى WASP-76 b هو مثال على كوكب المشتري الساخن؛ حيث ترتفع درجة الحرارة عليه بالنهار لتصل إلى 4.350 فهرنهايت (2400 درجة مئوية). وهي درجة حرارة كافية لتبخير الحديد والمعادن الأخرى.

 

عندما يصل هذا البخار الحديديإلى الجانب الليلي الأكثر برودة للكوكب فإنه يتكثف ويتحول إلى سائل ويسقط على شكل “مطر حديدي”.

 

 

من جانبه قال توماس أزيفيدو سيلفا؛ مؤلف بحث رئيسي ودكتوراه في جامعة بورتو بالبرتغال، في بيان صادر عن المرصد الأوروبي الجنوبي، الذي يتولى تشغيل بعض التلسكوبات المستخدمة في البحث: “الأمر  المحير: لماذا يوجد مثل هذا العنصر الثقيل في الطبقات العليا من الغلاف الجوي لهذه الكواكب؟”.

 

اقرأ أيضًا

كيف ستتمكن الروبوتات من اكتشاف الحياة على قمر كوكب المشتري؟

مقالة

المصدر

الرابط المختصر :