جوجل تتيح إزالة العلامة المائية من محتوى الذكاء الاصطناعي

شركة جوجل

أعلنت شركة جوجل عن خطوة جديدة تمنح مستخدمي أدواتها للذكاء الاصطناعي قدرًا أكبر من التحكم في المحتوى الذي ينتجونه، بعدما كشفت عن إتاحة خيار لإزالة العلامة المائية المرئية من الصور ومقاطع الفيديو والأغاني التي يتم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي.

كما تأتي الخطوة في وقت يتزايد فيه الاعتماد على أدوات الذكاء الاصطناعي في إنتاج المحتوى الإبداعي. بينما تتواصل في المقابل المخاوف بشأن القدرة على التمييز بين المحتوى الحقيقي. والمحتوى المُنشأ أو المعدل باستخدام هذه التقنيات.

العلامة المرئية أصبحت اختيارية

كما أوضحت غوغل أن المستخدمين سيتمكنون من إيقاف ظهور العلامة المائية المرئية على المحتوى المُنشأ باستخدام نماذج الذكاء الاصطناعي التابعة لها.

وقال جوش وودوارد، نائب رئيس قسم جيميناي في غوغل، إن الخيار سيكون متاحًا للنماذج Nano Banana وOmni وLyria. على أن يصل إلى المستخدمين تدريجيًا خلال الأيام المقبلة.

وسيكون بإمكان المستخدم التحكم في الإعداد من خلال جيميناي ومحرر الفيديو Flow. عبر الدخول إلى إعدادات الوسائط ثم اختيار تشغيل العلامة المائية المرئية أو إيقافها.

علامة لا يراها المستخدم

لكن إزالة العلامة الظاهرة لا تعني أن المحتوى سيصبح خاليًا من أي وسيلة للتعرف على مصدره.

فقد أكدت غوغل أن الميزة الجديدة لن تؤثر على علامة SynthID غير المرئية. وهي تقنية طورتها الشركة للمساعدة في تحديد المحتوى الذي تم إنشاؤه باستخدام الذكاء الاصطناعي.

FILE PHOTO: Miniature figures of people are seen in front of the new Google logo in this illustration taken May 13, 2025. REUTERS/Dado Ruvic/Illustration/File Photo

كما تظل بيانات التعريف المرتبطة بمعيار C2PA موجودة، ما يوفر وسيلة إضافية للمساعدة في معرفة أصل المحتوى وكيفية إنشائه أو تعديله.

وبذلك تحاول غوغل تحقيق توازن بين مطلبين متعارضين ظاهريًا: منح صناع المحتوى حرية استخدام إنتاج الذكاء الاصطناعي. دون تشويه بصري واضح، وفي الوقت نفسه الحفاظ على وسائل تساعد المستخدمين والمنصات على اكتشاف المحتوى المُنشأ بواسطة الذكاء الاصطناعي.

لماذا تريد غوغل إزالة العلامة؟

قد تبدو العلامة المائية المرئية وسيلة مباشرة وواضحة للإشارة إلى أن المحتوى صنع باستخدام الذكاء الاصطناعي. لكنها قد تمثل عائقًا أمام بعض الاستخدامات المهنية والإبداعية.

فالمصمم أو صانع الفيديو أو المستخدم الذي يرغب في دمج صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي ضمن مشروع إبداعي. قد لا يرغب في ظهور علامة مرئية فوق المحتوى النهائي.

ومن هنا، ترى غوغل أن منح المستخدم خيار إخفاء العلامة المرئية. يمكن أن يوفر مرونة إبداعية أكبر، مع الإبقاء على وسائل التعريف غير المرئية.

البحث يمكنه كشف المحتوى

كما أكد وودوارد أن إزالة العلامة المرئية لا تلغي إمكانية التحقق من كون المحتوى مولدًا بالذكاء الاصطناعي.

وبفضل استمرار استخدام SynthID وبيانات C2PA، يمكن الاستعانة بأدوات غوغل. بما في ذلك جيميناي أو بحث غوغل، للمساعدة في معرفة ما إذا كانت الصورة قد أُنشئت باستخدام الذكاء الاصطناعي.

وهنا تتحول العلامة المائية من عنصر واضح أمام العين إلى طبقة تقنية تعمل في الخلفية. وهو توجه قد يصبح أكثر انتشارًا مع تطور تقنيات إنشاء المحتوى الاصطناعي.

خطوة تأتي وسط جدل أوسع

ولا تأتي خطوة غوغل بمعزل عن النقاش العالمي حول كيفية تنظيم المحتوى المُنشأ بالذكاء الاصطناعي.

فمع انتشار الصور ومقاطع الفيديو والأصوات والنصوص التي يمكن إنتاجها آليًا خلال ثوانٍ. أصبح التمييز بين المحتوى البشري والمحتوى الاصطناعي تحديًا متزايدًا أمام المنصات والمستخدمين والمشرعين.

كما تزامنت خطوة غوغل مع جدل أثارته شركة أنثروبيك بشأن إضافة علامات مائية إلى النصوص. والملفات التي ينشئها نموذج Claude، في سياق الالتزام بمتطلبات تنظيمية في الاتحاد الأوروبي.

معادلة جديدة للثقة

ومن المنتظر أن يبدأ طرح خيار إزالة العلامة المائية المرئية تدريجيًا، ليتمكن المستخدمون بعد وصول الميزة إلى حساباتهم من التحكم فيها عبر إعدادات الوسائط.

لكن الأهم في الخطوة ليس إزالة العلامة بحد ذاتها، وإنما التغيير في طريقة تعامل شركات الذكاء الاصطناعي مع مسألة إثبات مصدر المحتوى.

فبدلًا من الاعتماد على علامة واضحة يمكن للمستخدم رؤيتها وإزالتها، تتجه غوغل إلى طبقات تعريف تقنية أقل وضوحًا وأكثر صعوبة في الإزالة، مثل SynthID وبيانات C2PA.

الرابط المختصر :