تعمل شركة سامسونج إلكترونيكس الكورية الجنوبية منذ سنوات على تطوير روبوت بشري الشكل بصورة سرية. في مشروع منفصل عن أنشطة الشركة المعلنة في مجال الروبوتات.
وذلك وسط تقارير تشير إلى أن المشروع وصل إلى مراحل متقدمة من التطوير. وأن النموذج الذي تعمل عليه الشركة حقق أداءً لافتًا مقارنة بعدد من المنافسين المحليين.
وبحسب تقارير إعلامية كورية، يجري تطوير الروبوت داخليًا بعيدًا عن قسم Robotics eXperience. وشركة Rainbow Robotics التابعة لسامسونج.
وهذا يشير إلى أن الشركة تعمل على أكثر من مسار في سوق الروبوتات. التي تراهن عليها شركات التكنولوجيا الكبرى باعتبارها أحد القطاعات الواعدة خلال السنوات المقبلة.
روبوت سامسونج.. مشروع سري بإمكانات متقدمة
في حين تشير التقارير إلى أن الروبوت البشري الشكل الذي تطوره سامسونج داخليًا قطع شوطًا كبيرًا. مع تحقيق نتائج أداء تتفوق على عدد من الروبوتات التي طورتها شركات كورية منافسة.
بينما يعكس ذلك رغبة الشركة في الاستفادة من خبرتها الطويلة في التصنيع والهندسة الإلكترونية. بدلًا من الاعتماد فقط على الاستحواذات أو الشراكات الخارجية لتطوير منتجاتها في قطاع الروبوتات.
ويكتسب المشروع أهمية أكبر مع التطور المتسارع في تقنيات الذكاء الاصطناعي. التي تمنح الروبوتات قدرة أكبر على فهم البيئة المحيطة بها والتفاعل معها وتنفيذ مهام أكثر تعقيدًا.
«سامسونج» تراهن على محركات أجهزتها المنزلية
أحد أبرز الجوانب التي قد تمنح سامسونج ميزة تنافسية في هذا المشروع. يتعلق بالمحركات والمشغلات المستخدمة في تحريك الروبوت.
ووفق التقارير، تعمل الشركة على تكييف تقنيات المحركات التي تستخدمها بالفعل في أجهزتها المنزلية لتطوير مشغلات الروبوتات البشرية. وهي مكونات أساسية مسؤولة عن الحركة.
وتشير التقديرات الواردة في التقارير إلى أن المشغلات قد تمثل نسبة كبيرة من تكلفة تصنيع الروبوتات البشرية. تصل إلى نحو 60% من تكلفة الإنتاج.
وإن تمكنت سامسونج من استخدام خبرتها التصنيعية الحالية لإنتاج هذه المكونات بتكلفة أقل. فقد تحصل على ميزة مهمة في سوق لا تزال تكاليف إنتاج الروبوتات البشرية فيها مرتفعة.
«Rainbow Robotics».. ذراع أخرى في سباق الروبوتات
ولا تدخل سامسونج سوق الروبوتات من خلال مشروعها السري فقط. إذ عززت وجودها في هذا القطاع عبر استثمار كبير في شركة Rainbow Robotics الكورية الجنوبية؛ لتصبح أكبر مساهم فيها.
وتتيح هذه الخطوة لسامسونج الاستفادة من خبرات متخصصة في مجال الروبوتات، إلى جانب إمكاناتها الكبيرة في الإلكترونيات والتصنيع والذكاء الاصطناعي.
لكن المشروع الداخلي للروبوت البشري، وفق التقارير، يعمل بصورة مستقلة عن Rainbow Robotics، وهو ما يفتح الباب أمام تطوير تقنيات مختلفة أو اختبار مسار آخر قبل اتخاذ قرار بشأن طرح منتج تجاري.
لماذا تهتم «سامسونج» بالروبوتات البشرية؟
تأتي هذه التحركات في وقت يتوقع فيه أن يشهد قطاع الروبوتات البشرية نموًا كبيرًا خلال السنوات المقبلة، مع دخول الذكاء الاصطناعي بقوة في عمليات التحكم والإدراك واتخاذ القرار.
ويتميز هذا النوع من الروبوتات بتصميم يحاكي جسم الإنسان. ما يسمح له نظريًا باستخدام بيئات وأدوات صُممت أساسًا للبشر، سواء في المصانع أو المستودعات أو بعض الخدمات.
وتتنافس شركات عالمية على تطوير هذه التكنولوجيا، بينما تحاول سامسونج الجمع بين الذكاء الاصطناعي والخبرة التصنيعية التي تمتلكها في قطاعات الأجهزة الإلكترونية والمنزلية.
















