كشفت منصة “ديزاير” عن استقبالها نحو 75 ألف مقطع موسيقي يوميًا يتم إنتاجه باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي. بإجمالي يتجاوز مليوني أغنية شهريًا.
في حين يعكس ذلك تسارعًا غير مسبوق في اعتماد هذه التكنولوجيا داخل صناعة الموسيقى العالمية.
نمو ضخم.. واستماع محدود
ورغم هذا التدفق الكبير لا تزال نسب الاستماع إلى هذا النوع من الموسيقى محدودة. إذ تتراوح بين 1% و3% فقط من إجمالي التشغيلات.
وأوضحت المنصة أن نحو 85% من هذه الاستماعات تُصنف على أنها غير حقيقية أو احتيالية. ما دفعها إلى استبعادها من العائدات المالية في إطار مواجهة التلاعب.
قفزة متسارعة في الإنتاج
تشير البيانات إلى نمو لافت خلال فترة قصيرة. حيث ارتفع الإنتاج من 10 آلاف مقطع يوميًا مطلع 2025 إلى 30 ألفًا في سبتمبر، ثم 50 ألفًا في نوفمبر، وصولًا إلى 60 ألفًا في يناير.
وذلك قبل أن يبلغ حاليًا 75 ألف مقطع يوميًا، في مؤشر واضح على انتشار الظاهرة داخل السوق.

إجراءات صارمة لمواجهة الظاهرة
في مواجهة هذا التوسع بدأت المنصة في تطبيق إجراءات تنظيمية. أبرزها وضع علامات تعريفية على الأغاني المُولدة بالذكاء الاصطناعي، واستبعادها من التوصيات والقوائم التحريرية.
إضافة إلى عدم الاحتفاظ بنسخ عالية الجودة منها للحد من انتشارها.
جدل عالمي بعد تصدر قوائم «iTunes»
يأتي ذلك بالتزامن مع تصاعد الجدل عالميًا، عقب تصدر أغنية مُولدة بالذكاء الاصطناعي قوائم iTunes في عدد من الدول. بينها الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وفرنسا وكندا ونيوزيلندا.
بينما أعاد هذا طرح تساؤلات حول حدود استخدام الذكاء الاصطناعي في الإبداع الفني.
المستمعون بين عدم التمييز والرفض
وكشفت دراسة للمنصة عن أن 97% من المشاركين لم يتمكنوا من التفرقة بين الموسيقى البشرية ونظيرتها المُولدة آليًا. رغم أن 52% أبدوا رفضهم لدمج النوعين.
كما طالب 80% بضرورة وضع علامات واضحة تُحدد طبيعة المحتوى.
تحركات في المنصات المنافسة
في السياق ذاته، بدأت منصات مثل Qobuz اتخاذ خطوات مشابهة، فيما تعتمد خدمات كبرى مثل Spotify وApple Music على مزيج من الفلاتر التقنية وسياسات الشفافية. مع تزايد الضغوط لوضع أطر تنظيمية تحمي حقوق المبدعين وتواكب التحولات المتسارعة في القطاع.
المصدر: وكالات


















