مع تطور تقنيات الذكاء الاصطناعي، تسعى شركة جوجل إلى إعادة تعريف مفهوم البحث عبر الإنترنت. من خلال تحويل محرك البحث من أداة لعرض المعلومات إلى منصة قادرة على تنفيذ المهام بشكل مباشر للمستخدمين.
ويأتي ذلك ضمن إستراتيجية أوسع تهدف إلى دمج الذكاء الاصطناعي في مختلف خدمات الشركة؛ بما يوفر تجربة أكثر سهولة وسرعة.
البحث يتحول إلى تنفيذ المهام
أعلنت شركة جوجل الأمريكية، عن تطوير جديد داخل محرك البحث يعتمد على “وضع الذكاء الاصطناعي” (AI Mode) المدعوم بنموذج Gemini. حيث أصبح بإمكان المستخدم كتابة طلباته بلغة طبيعية كما لو كان يتحدث إلى مساعد شخصي.
فعلى سبيل المثال، يمكن للمستخدم طلب حجز طاولة في مطعم إيطالي لشخصين في موعد محدد، ليقوم النظام بفهم الطلب والبحث عن الخيارات المناسبة وتنفيذ عملية الحجز من داخل صفحة البحث نفسها.
تجربة أكثر تفاعلية وذكاءً
يعتمد التحديث الجديد على دمج محرك البحث مع مجموعة من خدمات جوجل وقواعد البيانات المتخصصة، بما في ذلك الخرائط ومنصات الحجز المختلفة.

ويسمح هذا التكامل للذكاء الاصطناعي بتحليل الطلبات المعقدة، واختيار النتائج الأنسب للمستخدم، ثم إتمام المهمة دون الحاجة إلى التنقل بين عدة مواقع أو تطبيقات.
بداية لعصر جديد من البحث
لا تزال الميزة الجديدة في مرحلة الإطلاق التدريجي داخل عدد محدود من الأسواق. من بينها الهند، إلا أن جوجل تخطط لتوسيع نطاقها خلال الفترة المقبلة.
وتشير التوقعات إلى إمكانية إضافة خدمات أخرى مثل حجز الفنادق وتنظيم الرحلات وشراء المنتجات مباشرة عبر نتائج البحث.
كيف سيبدو مستقبل جوجل؟
يثير هذا التطور تساؤلات حول مستقبل محركات البحث التقليدية، فبدلًا من الاكتفاء بتقديم الروابط والمعلومات. قد تتحول جوجل إلى مساعد رقمي متكامل يتولى تنفيذ المهام اليومية نيابة عن المستخدم. وإذا استمرت هذه التقنيات في التطور، فقد يصبح البحث الذكي القادر على اتخاذ الإجراءات الفورية هو الشكل السائد للتفاعل مع الإنترنت خلال السنوات المقبلة.















