تغيير تاريخي في أبل.. جون تيرنوس يتولى منصب الرئيس التنفيذي خلفًا لتيم كوك

تغيير تاريخي في أبل
تغيير تاريخي في أبل

تستعد شركة أبل لبدء فصل جديد في تاريخها، مع مغادرة تيم كوك منصب الرئيس التنفيذي بعد نحو 15 عامًا قضاها على رأس الشركة، وتسلم جون تيرنوس، نائب الرئيس الأول لهندسة الأجهزة، قيادة الشركة اعتبارًا من 1 سبتمبر 2026.

وفي مقابلة حصرية مع شبكة CBS News، تحدث كوك عن الإرث الذي يأمل أن يتركه بعد سنوات طويلة قضاها في قيادة واحدة من أكبر شركات التكنولوجيا في العالم.

وعندما سُئل عما يريد أن يتذكره الناس عنه، لم يتحدث كوك عن القيمة السوقية لأبل أو نتائجها المالية أو المنتجات التي قدمتها الشركة، بل قال إنه يأمل أن يتذكره الناس باعتباره “رجلًا طيبًا ومحترمًا”.

وأضاف كوك أنه إذا كان هذا هو الانطباع الذي سيتركه في النهاية، فإنه سيشعر بأنه حقق شيئًا مهمًا خلال فترة عمله.

تيم كوك.. من خليفة ستيف جوبز إلى قيادة أبل لـ15 عامًا

تولى تيم كوك منصب الرئيس التنفيذي لشركة أبل في 24 أغسطس 2011، في وقت كانت الحالة الصحية لمؤسس الشركة ستيف جوبز تتدهور.

وبعد أسابيع من تولي كوك المنصب، توفي جوبز في 5 أكتوبر 2011، لتنتقل إلى كوك مسؤولية قيادة الشركة في واحدة من أكثر مراحلها حساسية.

تغيير تاريخي في أبل
تغيير تاريخي في أبل

وكان كوك يمتلك خبرة طويلة داخل أبل قبل توليه منصب الرئيس التنفيذي، إذ انضم إلى الشركة عام 1998 نائبًا للرئيس الأول للعمليات العالمية، قبل أن يتولى منصب الرئيس التنفيذي للعمليات عام 2005.

ومع مرور السنوات، أصبح كوك أحد أطول الرؤساء التنفيذيين خدمة في تاريخ أبل الحديث، وقاد الشركة خلال فترة شهدت توسعًا كبيرًا في أعمالها ومنتجاتها وخدماتها.

نصيحة ستيف جوبز التي رافقت تيم كوك

خلال سنوات قيادته لأبل، حمل كوك معه عددًا من الدروس التي تعلمها من ستيف جوبز، من بينها عدم الانشغال دائمًا بالسؤال عما كان سيفعله مؤسس الشركة في المواقف المختلفة.

وتذكر كوك إحدى النصائح التي وجهها إليه جوبز، وهي: “فقط افعل ما هو صحيح”.

وظلت هذه النصيحة حاضرة في طريقة كوك لإدارة الشركة، خاصة خلال السنوات التي تحمل فيها مسؤولية اتخاذ القرارات الكبرى المتعلقة بأعمال أبل واستراتيجيتها.

جون تيرنوس يستعد لقيادة أبل

مع مغادرة كوك منصب الرئيس التنفيذي، تستعد أبل لتسليم القيادة إلى جون تيرنوس، الذي يشغل منصب نائب الرئيس الأول لهندسة الأجهزة في الشركة.

ومن المقرر أن يبدأ تيرنوس مهامه كرئيس تنفيذي اعتبارًا من 1 سبتمبر 2026، ليصبح المسؤول عن قيادة الشركة خلال المرحلة المقبلة.

وقبل انتقال المسؤولية، قدم كوك عددًا من النصائح إلى خليفته، مشيرًا إلى أهمية اختيار المجالات التي يستثمر فيها الرئيس التنفيذي وقته وجهده.

وقال كوك خلال مكالمة إعلان نتائج الربع الثاني لأبل إن أحد أهم القرارات التي سيتخذها تيرنوس سيكون تحديد المكان الذي سيقضي فيه وقته، مؤكدًا أن عليه توجيه هذا الوقت إلى المجالات التي تحقق أكبر فائدة للشركة ومستخدميها.

كوك يوجه خليفته إلى “النجم الشمالي” لأبل

شدد كوك على ضرورة ألا يفقد تيرنوس التركيز على الهدف الأساسي للشركة، قائلًا له: “ولا تنسَ أبدًا النجم الشمالي للشركة”.

وأوضح أن أبل تعمل على صناعة أفضل المنتجات في العالم، بما يساهم في إثراء حياة المستخدمين، في رسالة تعكس رؤيته لما يجب أن تظل الشركة متمسكة به خلال المرحلة المقبلة.

وبذلك، تبدو رسالة كوك إلى خليفته قائمة على الحفاظ على التركيز على المنتجات وتجربة المستخدم، إلى جانب إدارة الموارد والوقت بطريقة تخدم أهداف الشركة طويلة المدى.

ما منصب تيم كوك الجديد في أبل؟

رغم مغادرته منصب الرئيس التنفيذي، لن يغادر تيم كوك شركة أبل بشكل كامل، إذ من المقرر أن يتولى منصب رئيس مجلس الإدارة التنفيذي.

ومن المتوقع أن يظل كوك مشاركًا في عدد من الملفات المهمة داخل الشركة، إلى جانب الاستمرار في أداء بعض المهام، ومن بينها العمل كحلقة اتصال مع الحكومة.

كما قد يواصل كوك الظهور في بعض الفعاليات والمناسبات الإعلامية المختارة، لكنه لن يكون المسؤول عن قيادة الكلمات الرئيسية والعروض التقديمية الرئيسية لأبل كما كان يفعل خلال فترة توليه منصب الرئيس التنفيذي.

وبانتقال القيادة إلى جون تيرنوس، تدخل أبل مرحلة جديدة، بينما يترك تيم كوك منصب الرئيس التنفيذي بعد 15 عامًا ارتبطت بتحولات كبيرة في مسيرة الشركة.

الرابط المختصر :