قال الجمعية الفلكية بجدة عبارة “الخسوف الكاذب” وقد تبدو مفهومة لغويًا، إلا أن استخدام هذا المصطلح لا يعد دقيقًا من الناحية العلمية.
وأوضحت أن هذا يعود نظرًا لأن هذا النوع من الخسوف يكون خافتًا إلى درجة يصعب على الراصد معها ملاحظة التغير في إضاءة القمر.
من جانبه قال المهندس ماجد أبو زاهرة ، رئيس الجمعية الفلكية جدة، أن التسمية الصحيحة هي خسوف شبه الظل للقمر. لأنها تعكس طبيعة الظاهرة وآلية حدوثها بدقة.
ما يسمى بـ "الخسوف الكاذب" هو في الواقع الخسوف شبه ظل للقمر وهو ظاهرة فلكية حقيقية يمر فيها القمر عبر شبه ظل الأرض وقد يكون هذا النوع من الخسوف صعباً تمييزه بالعين المجردة بسبب ضعف التغير في إضاءة القمر لكن صعوبة رصده لا تعني أنه غير حقيقي.
📷خسوف شبه الظل – جدة 10 يناير 2020. pic.twitter.com/1pVV3vmmSS
— الجمعية الفلكية بجدة (@JASsociety) August 18, 2026
في الوقت نفسه، فإن خسوف القمر يحدث عندما تقع الأرض بين الشمس والقمر وقت البدر، فيمر القمر عبر منطقة الظل التي تلقيها الأرض في الفضاء. عندها يتكون هذا الظل من منطقتين رئيسيتين:
- الظل المركزي.
- شبه الظل، وهي المنطقة الخارجية والأخف.
علاوة على أن بين أن خسوف شبه الظل يحدث عندما يمر القمر كليًا أو جزئيًا داخل شبه ظل الأرض دون أن يدخل الظل المركزي.
ما ينتج عنه انخفاض محدود في إضاءة القمر، ولهذا قد لا يكون التغير واضحًا للعين المجردة، خصوصًا في حالات الخسوف الضعيف.
في حين أشار أبو زاهرة إلى أن خفوت المظهر البصري لا يعني أن الظاهرة غير حقيقية. إذ إن خسوف شبه الظل ظاهرة فلكية حقيقية ذات هندسة محددة.
لكن يمكن حساب توقيت بدايتها ونهايتها بدقة، ويُعد أحد الأنواع الرئيسة للخسوف القمري إلى جانب الخسوف الجزئي والكلي.
لافتًا أن وصف الظاهرة بأنها “كاذبة” قد يسبب التباسًا لدى الجمهور، لأنه يوحي بأن ما يحدث ليس خسوفًا حقيقيًا.
في حين أن مصطلح “خسوف شبه الظل” يوضح مباشرة المنطقة التي يمر فيها القمر وسبب محدودية التغير في سطوعه.
مؤكدًا أهمية الالتزام بالمصطلحات العلمية الدقيقة في المحتوى الفلكي، خاصة مع سرعة انتشار المعلومات عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
وأخيرًا أكد أن “خسوف شبه الظل” هو المصطلح العلمي الأدق، فهو خسوف قمري حقيقي، لكنه يحدث في الجزء الخارجي والأخف من ظل الأرض. ولذلك يكون تأثيره البصري محدودًا.
المصدر: واس




















