مع الانتشار الواسع لاستخدام الأطفال للهواتف الذكية والأجهزة اللوحية. أصبحت حماية حساباتهم على منصات التواصل الاجتماعي وتطبيقات الفيديو ضرورة مهمة للأهل، خاصة مع احتمالية ظهور مقاطع مصورة أو صور لا تتناسب مع أعمارهم أثناء التصفح.
ودفعت هذه المخاطر شركات التكنولوجيا إلى توفير أدوات للرقابة الأبوية وإعدادات للخصوصية. تساعد الأسر على التحكم في المحتوى الذي يمكن للأطفال مشاهدته، وتحديد الفئات العمرية المناسبة، وتقييد الوصول إلى بعض المواقع والتطبيقات، فضلًا عن متابعة مدة استخدام الأجهزة.
وتتيح هذه الأدوات لأولياء الأمور توفير تجربة رقمية أكثر أمانًا لأطفالهم، مع تقليل احتمالات تعرضهم لمحتوى غير ملائم أو تواصل غير آمن عبر الإنترنت.
تفعيل أدوات الرقابة الأبوية على الهواتف
توفر الهواتف الذكية أنظمة وأدوات مدمجة للرقابة الأبوية، يمكن الاستفادة منها في تحديد التطبيقات المسموح باستخدامها. والتحكم في عمليات التنزيل والشراء، وتقييد المحتوى وفقًا لعمر الطفل.

ويمكن لمستخدمي هواتف آيفون الاستفادة من ميزة «مدة استخدام الجهاز» (Screen Time)، التي تتيح وضع حدود زمنية لاستخدام التطبيقات. وتحديد المحتوى المسموح به، إلى جانب إدارة بعض إعدادات الخصوصية.
أما أجهزة أندرويد، فيمكن استخدام تطبيق Google Family Link لإدارة حسابات الأطفال. ومتابعة التطبيقات التي يستخدمونها، وتحديد أوقات استخدام الجهاز، فضلًا عن التحكم في بعض إعدادات المحتوى والتنزيل.
تقييد المحتوى غير المناسب على منصات التواصل
توفر بعض المنصات إعدادات مخصصة لحماية المستخدمين الأصغر سنًا، من بينها تفعيل وضع المحتوى المقيد على يوتيوب. واستخدام الحسابات الخاضعة للإشراف، بما يساعد على تقليل ظهور المقاطع التي لا تتناسب مع أعمار الأطفال.
كما يمكن للأهل ضبط إعدادات الخصوصية على منصات التواصل الاجتماعي. للحد من قدرة الغرباء على التواصل المباشر مع الأطفال أو الاطلاع على معلوماتهم الشخصية، مع مراجعة إعدادات الحسابات بصورة دورية والتأكد من ملاءمتها لأعمارهم.

7 خطوات مهمة لحماية حسابات الأطفال
يمكن لأولياء الأمور اتباع مجموعة من الإجراءات للحد من تعرض الأطفال للمحتوى غير المناسب ومخاطر الإنترنت، أبرزها:
- إنشاء حساب مناسب لعمر الطفل: مع الالتزام بالحد الأدنى للعمر الذي تحدده كل منصة، واستخدام الحسابات المخصصة للأطفال أو الخاضعة لإشراف الوالدين عند توفرها.
- تفعيل الرقابة الأبوية: الاستفادة من الأدوات الموجودة في أنظمة تشغيل الهواتف والتطبيقات للتحكم في الاستخدام والمحتوى.
- ضبط إعدادات المحتوى: تفعيل خيارات تقييد المحتوى وتقليل ظهور المقاطع والصور غير المناسبة للفئة العمرية.
- تقييد الرسائل والتواصل: الحد من إمكانية تلقي رسائل أو طلبات تواصل من أشخاص غير معروفين.
- تحديد وقت استخدام الأجهزة: وضع حدود يومية لاستخدام التطبيقات والألعاب، لتجنب قضاء فترات طويلة أمام الشاشات.
- مراجعة التطبيقات المثبتة: متابعة التطبيقات الموجودة على الجهاز والتأكد من ملاءمتها لعمر الطفل وطبيعة المحتوى الذي تقدمه.
- التوعية بحماية البيانات الشخصية: تعليم الأطفال عدم مشاركة الاسم الكامل أو عنوان المنزل أو رقم الهاتف أو الصور الشخصية مع الغرباء عبر الإنترنت.
المتابعة الأسرية تحمي الأطفال من مخاطر الإنترنت
لا تقتصر حماية الأطفال على تفعيل الإعدادات التقنية وأدوات الرقابة الأبوية، بل تتطلب متابعة مستمرة لطبيعة المحتوى الذي يشاهدونه والتطبيقات التي يستخدمونها.
ومن المهم تشجيع الأطفال على إخبار أولياء أمورهم عند ظهور محتوى يسبب لهم الخوف أو الإزعاج، دون القلق من العقاب أو اللوم، إلى جانب إجراء مناقشات مستمرة معهم حول مخاطر الإنترنت وأهمية الحفاظ على الخصوصية.
وتساعد هذه الخطوات على بناء سلوك رقمي أكثر أمانًا لدى الأطفال، خاصة مع تطور المحتوى الذي تنتجه تقنيات الذكاء الاصطناعي وسهولة انتشاره عبر المنصات المختلفة.


















