بعد تأجيل 5 أيام.. سبيس إكس تطلق 21 قمرًا صناعيًا لتعزيز قدرات الجيش الأمريكي

سبيس إكس
سبيس إكس

أطلقت شركة «سبيس إكس» صاروخ «فالكون 9» (Falcon 9). محملًا بـ21 قمرًا صناعيًا مخصصًا لنقل البيانات لصالح وكالة تطوير الفضاء التابعة لقوة الفضاء الأمريكية، من قاعدة فاندنبرج لقوة الفضاء في ولاية كاليفورنيا، بعد تأجيل المهمة لمدة 5 أيام عن موعدها الأصلي.

وبحسب موقع «سبيس» (Space)، يأتي الإطلاق ضمن جهود الولايات المتحدة لبناء شبكة أقمار صناعية عسكرية في المدار الأرضي المنخفض. تستهدف توفير الاتصالات التكتيكية للقوات العسكرية، إلى جانب الإنذار المبكر بالصواريخ ورصدها وتتبعها على مستوى العالم.

إلغاء محاولة الإطلاق الأولى

وكانت «سبيس إكس» قد حاولت إطلاق المهمة يوم الإثنين 5 أكتوبر، لكن صاروخ «فالكون 9» أوقف عملية الإطلاق تلقائيًا خلال الدقيقة الأخيرة من العد التنازلي. لأسباب لم تكشف عنها الشركة.

سبيس إكس
سبيس إكس

وجاءت المحاولة الجديدة لاستكمال بناء بنية الأقمار الصناعية المعروفة باسم «PWSA»، التي تطورها وكالة تطوير الفضاء التابعة لقوة الفضاء الأمريكية. بهدف تعزيز القدرات العسكرية في الفضاء.

وتعتمد الشبكة على مجموعة مترابطة من الأقمار الصناعية المتصلة بصريًا في المدار الأرضي المنخفض. بما يتيح نقل البيانات والاتصالات العسكرية التكتيكية عالميًا، فضلًا عن توفير قدرات للتحذير من الصواريخ ورصدها وتتبع مساراتها.

154 قمرًا صناعيًا ضمن المرحلة الأولى

يمثل الإطلاق الأخير المهمة الرابعة ضمن 9 عمليات إطلاق تعتزم «سبيس إكس» تنفيذها للمساعدة في استكمال المرحلة الأولى. المعروفة باسم «Tranche 1»، من مشروع بنية الأقمار الصناعية العسكرية.

وتصف وكالة تطوير الفضاء هذه المرحلة بأنها البداية التشغيلية لتوفير قدرات قتالية في الفضاء. ومن المقرر أن تضم في نهاية المطاف 154 قمرًا صناعيًا تشغيليًا في المدار الأرضي المنخفض.

وتتوزع الأقمار المستهدفة على النحو التالي:

  • 126 قمرًا صناعيًا لنقل البيانات: لتوفير الاتصالات العسكرية ونقل المعلومات بين الوحدات المختلفة.
  • 28 قمرًا صناعيًا لتتبع الصواريخ: لدعم قدرات الرصد والإنذار المبكر ومتابعة التهديدات الصاروخية.

كما تتضمن المرحلة 4 أقمار صناعية تجريبية للدفاع الصاروخي، مزودة بأجهزة استشعار تعمل بالأشعة تحت الحمراء. وتتميز بمستويات أعلى من التطور والدقة مقارنة بالأجهزة المستخدمة في أقمار التتبع الأخرى.

وتعتمد أقمار تتبع الصواريخ عادةً على رصد البصمات الحرارية الناتجة عن الصواريخ أثناء تحليقها، بما يساعد على اكتشافها ومتابعة مساراتها.

إطلاق 84 قمرًا من أقمار نقل البيانات حتى الآن

مع تنفيذ المهمة الأخيرة، ارتفع عدد أقمار نقل البيانات التي أطلقت ضمن المرحلة الأولى إلى 84 قمرًا من إجمالي 126 قمرًا مخططًا لها. وجميعها أُطلقت باستخدام صواريخ «فالكون 9» من قاعدة فاندنبرج في كاليفورنيا.

وسبقت المهمة الأخيرة عمليات إطلاق أجريت في سبتمبر 2025 وأكتوبر 2025 ويوليو 2026، قبل إطلاق الدفعة الجديدة في 10 أكتوبر 2026.

ولا تمثل المرحلة الأولى سوى بداية المشروع، إذ تخطط وكالة تطوير الفضاء لمواصلة توسيع قدرات الشبكة وإضافة أقمار صناعية جديدة ضمن مراحل متعاقبة.

خطة أمريكية لتطوير الشبكة كل عامين

وتعتمد وكالة تطوير الفضاء نهجًا تدريجيًا في بناء شبكة «PWSA»، من خلال نشر قدرات جديدة وتوسيعها ضمن أجيال متعاقبة من البنية الفضائية كل عامين.

ووفقًا لوثيقة تعريفية بالمرحلة الأولى، تعرف كل مرحلة من مراحل التطوير باسم «Tranche». وتهدف هذه الآلية إلى زيادة القدرات المتاحة للقوات العسكرية بصورة مستمرة، مع إدخال تقنيات وإمكانات جديدة إلى الشبكة.

ومن خلال هذه الخطة، تهدف الوكالة إلى تطوير بنية فضائية مترابطة تدعم الاتصالات العسكرية والإنذار المبكر وتتبع الصواريخ. بما يعزز قدرة القوات الأمريكية على تبادل المعلومات والاستجابة للتهديدات.

الرابط المختصر :