هل تستطيع الساعات الذكية حماية البشرية من هجمات الأوبئة الشرسة؟

ساعات أبل الذكية
ساعات أبل الذكية

كشفت دراسة حديثة عن إمكانية استخدام الساعات الذكية لمنع وقوع الوباء المقبل.

ويؤكد العلماء أن الأرض على موعد مع أوبئة متكررة. بمعدل مرة كل عشر سنوات تقريبا. وهو ما بدا واضحا في وبائي “إنفلونزا H1N1″، الذي وقع عام 2009. ووباء كورونا “كوفيد ـ 19″، الذي انطلقت موجته الأولى في عام 2019.

وطبقا للدراسة، التي نُشرت في دورية الأكاديمية الأميركية للعلوم. فإن الساعات الذكية تمثل تقنية جديدة لاكتشاف العدوى الفيروسية قبل ظهور الأعراض بوقت طويل. مما قد يسهم في الحد من انتشار الأوبئة مستقبلا.

فالاكتشاف المبكر للفيروسات كفيل باتخاذ الإجراءات الوقائية، في الوقت المناسب قبل تفشي الفيروس على نطاق واسع.

الساعات الذكية.. أداة واعدة للحد من انتشار الأمراض  

وتطرح الدراسة نموذجًا رياضيًا يوضح دور الساعات الذكية في الحد من انتشار الأمراض. خاصة بين الأفراد الذين لم تظهر عليهم الأعراض بعد، لا سيما وأنه من المعروف علميا أن الفيروسات عادة ما تكون لها فترة حضانة. ويكون المريض فيها معديا، لكن دون ظهور الأعراض عليه. 

ووفق تقرير نشرته “الشرق”، واطلعت عليه “عالم التكنولوجيا”. فإن 44 % من حالات عدوى كورونا، انتشرت قبل أيام من ظهور الأعراض على المصابين.

وأثبتت الساعات الذكية، التي يرتديها الملايين حول العالم، دقة عالية في اكتشاف العلامات الفسيولوجية المبكرة للعدوى، مثل: التغيرات في معدل ضربات القلب. ودرجة حرارة الجلد، ومعدل التنفس.

علاوه على أنه يمكن لهذه الأجهزة اكتشاف الإصابة بفيروس “كورونا”. بدقة تصل إلى 88%. وبدقة تصل إلى 90% في حالات الإنفلونزا الأخرى. وذلك قبل أيام من ظهور الأعراض.

بالإضافة إلى ذلك، فإن التنبيهات المبكرة التي تقدمها الساعات الذكية. يمكن من خلالها تقليل فرص انتشار الأمراض بنسبة 40 % إلى 65 %. لكن في حال التزم المستخدمون بالعزل الذاتي فورا.

 

مفاجأة.. ساعات ابل الذكية ستتمكن من قياس نسبة الجلوكوزو في الدم

وحتى في حالات الامتثال المنخفض لإجراءات العزل. يظل التأثير ملحوظا في منع العدوى.

من جهته الباحث “مارت فيسينورم”، أن اتخاذ إجراءات وقائية مبكرة، مثل: العزل. أو ارتداء الكمامات، يمكن أن يمنع تفشي الأوبئة بشكل كبير.

الفوائد الصحية والتحديات الأخلاقية والتكلفة 

 بدوره صرح “مارت فيسينورم”، الباحث في جامعة “آلتو” الفنلندية، بأنه من الممكن أن تكون الساعات الذكية أداة قوية في أيدي صناع القرار. لأنها توفر بيانات مبكرة تساعد في اتخاذ إجراءات مستهدفة، بدلا من الاعتماد على إجراءات عامة، كالإغلاق الشامل.

وعلى سبيل المثال، قد تكون الإشعارات دافعا لإجراء فحوصات طبية. أو ارتداء الكمامة، أو الحد من الاتصال بالأشخاص الأكثر عرضة للخطر.

 ورغم الفوائد الكبيرة لهذه التقنية في إدارة الأوبئة. فإنها تثير تساؤلات أخلاقية، خاصة فيما يتعلق بخصوصية البيانات. وإمكانية إساءة استخدامها.

 كما أن تعميم استخدامها على نطاق واسع، يشكل تحديًا ماليًا للحكومات. مما يستدعي تحقيق توازن بين التكلفة والمنافع المحتملة. وفي الأخير يبقى السؤال: هل تستطيع تقنيات الساعات الذكية أن تحمي البشرية من هجمات الأوبئة الشرسة؟

 

الرابط المختصر :