دائمًا ما يحاول الكل من إقناع الآخرين بوجهة نظره على مواقع التواصل الاجتماعي. والتي تعد وسيلة للتواصل من خلال شبكة الإنترنت من أجل مشاركة المعلومات والأفكار، وتبادل الآراء والرسائل، والنقاش حول العديد من القضايا.
كيفية إقناع الآخرين برأيك على مواقع التواصل الاجتماعي
إذا أردت أن تقنع الآخرين برأيك، أو تغير رأي شخص ما، فعليك أن تفعل ذلك بالطريقة الصحيحة. من خلال اتباع الخطوات التالية:
كن فضوليًا
لقد كان أحد العوامل الرئيسية وراء الخلاف الخطير واضحًا في دراسة الصداقة الأخيرة، والتي تضمنت استبيانًا قدمه “ديفيد روبسون”، من هيئة الإذاعة البريطانية، صممه مع عالم النفس “إيان ماكراي” لقراء BBC.com في شهري يوليو وأغسطس من العام الماضي. حول الصداقة.
في أحد أقسام الاستبيان طلب من المشاركين تخيُّل نقاش مع شخص يختلف معهم حول قضايا سياسية أو اجتماعية محددة.
وبعد ذلك، سُئل كل مشارك عن نواياه وهل كان الهدف:
- إقناع الآخر.
- التعلم منه.
- الجدال معه
وجاءت النتيجة أن 1912 مشاركًا في تقدير مدى رغبة الآخرين في إقناعهم بوجهة نظرهم. ومدى بحثهم عن نقاش. في الوقت نفسه، قلَلوا من تقدير مدى رغبة الآخر في التعلم وفهم الآراء المختلفة.
ومن الجدير أن نتذكر هذا كلما وجدنا أنفسنا في صراع قد يكون الشخص الآخر أكثر انفتاحًا على مناقشة حسن النية مما نعتقد. كما يجب أن نعامله بالاحترام الذي يستلزمه ذلك.
بما أن شريكنا في المحادثة قد يستخف بفضولنا تجاه آرائه. فعلينا أيضًا بذل المزيد من الجهد للتعبير عن اهتمامنا بآرائه. بإظهار حسن نوايانا في التعلم والفهم، وسنشجعه على تخفيف دفاعاته ليكون أكثر انفتاحًا على تبادل الأفكار بصدق.
من خلال إظهار الفضول الحقيقي. ومشاركة تجاربك الشخصية. والحفاظ على موقف حضاري. قد تفاجأ بقدرتك على التواصل. واكتساب نظرة عالمية أكثر حكمة في هذه العملية.
احصل على معلومات شخصية
أثناء تبادل الآراء، لا ينبغي أن تخاف من مشاركة تجربتك المباشرة في القضية المطروحة. في الواقع، قد يؤدي ذلك إلى تعزيز حجتك. ويبدو أن هذه الحقيقة غير معترف بها على نطاق واسع.
فعندما طلبت “إميلي كوبين” وزملاؤها من جامعة “نورث كارولينا” من 251 مشاركًا وصف أفضل الطرق لعرض آرائهم حول قضية ما، اختار 56% منهم عرض الحقائق والأدلة. بينما اختار 21% فقط التعبير عن التجربة الشخصية.
كما طلب فريقها من 177 مشاركًا الاطلاع على آراء ثلاثة أشخاص حول مواضيع مثل الضرائب، أو تعدين الفحم، أو ضبط الأسلحة، قبل تقييم احترامهم لكل شخص، ومدى عقلانيته.
وبغض النظر عن موقفهم الأولي، أعطى المشاركون تقييمات أعلى بكثير إذا علموا أن للشخص خبرة شخصية في الموضوع المطروح.
في حين أن قراءة النصوص القصيرة عبر الإنترنت قد تبدو بعيدة كل البعد عن التجارب الواقعية. لكن “كوبين” اختبر المبدأ أيضًا في حوارات وجهًا لوجه حول ضبط الأسلحة. مستخدمًا عينة أخرى من 153 شخصًا محليًا.
ومرة أخرى، حظي الشخص الذي استخدم تجربة شخصية لعرض آرائه باحترام أكبر من شريكه في المحادثة. وكانت آراؤه أكثر عقلانية.
أجرى كل ناخب استطلاعات رأي قبل وبعد لقائه بالمسؤولين عن جمع الأصوات. ووجد الباحثون أن تبادل الخبرات باحترام متبادل كان أكثر قدرة على تغيير الآراء مقارنةً بالمحادثات التي ركزت بشكل أكبر على الحقائق والإحصاءات غير الشخصية.
استمع وتعلم
طوال محادثاتك في محاولة إقناع الأخرين، يجب عليك التأكد من أنك تحافظ على مستوى أساسي من اللباقة. ليس فقط مع شريكك في المناقشة، ولكن أيضًا عندما تتحدث عن أي شخص آخر قد يكون مشاركًا في المناقشة. بما في ذلك الشخصيات العامة.
أظهرت دراسة أجراها “جيريمي فريمر” من جامعة “وينيبيغ وليندا سكيتكا” من جامعة “إلينوي” في “شيكاغو” أن السلوك الفظ يرجح أن ينفر الشخص الذي تريد إقناعه أكثر من أن يغير رأيه.
بل قد يثير استياء من بدأوا بالفعل يتبنون وجهة نظرك. يطلقان على هذا المبدأ اسم “مبدأ مونتاجو”. نسبة إلى السيدة “ماري ورتلي مونتاجو”، الأرستقراطية الإنجليزية في القرن الثامن عشر، التي صرّحت بأن اللياقة لا تكلف شيئًا، بل تكلف كل شيء.
المصدر: BBC



















