أطلقت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب موقعًا إلكترونيًا جديدًا مخصصًا لنشر ملفات ووثائق تتعلق بالأجسام الطائرة المجهولة. في خطوة وصفتها وزارة الدفاع الأمريكية بأنها جزء من جهود رفع السرية عن الظواهر الجوية غير المفسرة.
وقالت وزارة الدفاع الأمريكية “البنتاجون”، التي أعيدت تسميتها خلال إدارة ترامب إلى “وزارة الحرب”. إن الدفعة الأولى من الملفات المنشورة تضم مقاطع فيديو وصورًا ووثائق أصلية رصدت ظواهر غامضة عبر أجهزة حكومية أمريكية مختلفة. بعد مراجعتها أمنيًا، مشيرة إلى أن عددًا من تلك الحالات لم يتم تفسيره أو تحليله بشكل كامل حتى الآن.
برنامج سري للبنتاجون يعود إلى الواجهة
جاء إطلاق الموقع بعد سنوات من الجدل الذي أثاره تقرير نشرته صحيفة The New York Times وموقع Politico عام 2017. كشف عن برنامج سري تابع للبنتاجون بلغت ميزانيته 22 مليون دولار. حمل اسم “برنامج تحديد التهديدات الجوية المتقدمة” (AATIP). وكان متخصصًا في التحقيق بوقائع رصد أجسام مجهولة واجهها عسكريون أمريكيون.
ومنذ ذلك الوقت، تصاعد اهتمام الرأي العام الأمريكي بما يُعرف حاليًا باسم “الظواهر الجوية غير المفسرة” (UAPs). وهو المصطلح الحديث للأجسام الطائرة المجهولة. خاصة مع تزايد مشاهدات الطائرات المسيّرة والتطورات التكنولوجية المرتبطة بالأقمار الصناعية وعمليات إطلاق المركبات الفضائية.
سبيس إكس والأقمار الصناعية تربك المشاهدات الجوية
ويرى مراقبون أن فهم هذه الظواهر أصبح أكثر تعقيدًا مقارنة بالسنوات الماضية. بسبب التغير الكبير في طبيعة السماء الأمريكية. مع التوسع في إطلاق الأقمار الصناعية ومركبات شركة سبيس إكس. الأمر الذي جعل التمييز بين الظواهر الطبيعية أو التقنية والأجسام غير المفسرة أكثر صعوبة.

وأكد البنتاجون أن المنصة الجديدة ستتوسع تدريجيًا عبر إضافة ملفات ووثائق جديدة بصورة دورية. ضمن مشروع يحمل اسم «PURSUE»، وهو نظام مشترك بين عدة وكالات أمريكية لرفع السرية عن تقارير الأجسام الطائرة المجهولة وتوثيقها.
ناسا وFBI ضمن الجهات المشاركة في المشروع
ويشارك في المبادرة عدد من الجهات الأمريكية. بينها البيت الأبيض، ومكتب مدير الاستخبارات الوطنية، ووزارة الطاقة، ووكالة NASA، ومكتب التحقيقات الفيدرالي FBI. إلى جانب مكتب حل الشذوذات التابع لوزارة الدفاع ووحدات استخباراتية أخرى.
الأجسام الفضائية تنتقل من السرية إلى السينما
وامتد تأثير ملف الأجسام الطائرة المجهولة إلى الثقافة الشعبية خلال السنوات الأخيرة. عبر عدد من الأعمال السينمائية التي تناولت فرضيات الكائنات الفضائية ونظريات التستر الحكومي. من بينها فيلم Jules. إضافة إلى مشروع المخرج ستيفن سبيلبيرج السينمائي الجديد “يوم الكشف”.
ورغم الجدل المتجدد حول هذه الملفات. يرى مراقبون أن قطاعات واسعة من الأمريكيين باتت أكثر انشغالًا بقضايا اقتصادية ومعيشية ملحّة. مثل التضخم وارتفاع أسعار الوقود وتأثير الذكاء الاصطناعي على الوظائف والرعاية الصحية والتغير المناخي.
وكان موقع 404 Media قد كشف في مارس الماضي عن تسجيل النطاق الإلكتروني aliens.gov من قبل المكتب التنفيذي للرئيس الأمريكي. إلا أن الموقع لا يزال غير نشط حتى الآن.




















