ميتا تبتكر طريقة جديدة لتمويل الذكاء الاصطناعي.. ماذا تعني الأسهم بلا تصويت للمساهمين؟

ميتا

تبحث شركة «ميتا»، المالكة لمنصات فيسبوك وإنستجرام وواتساب، عن توسيع خياراتها التمويلية لمواكبة الإنفاق المتزايد على الذكاء الاصطناعي، من خلال إنشاء فئة جديدة من الأسهم لا تمنح حامليها حق التصويت على قرارات الشركة، في خطوة تستهدف توفير مرونة أكبر لجمع الأموال، مع الحفاظ على هيكل السيطرة الحالي للمؤسسين والمساهمين الحاليين.

وأعلنت سوزان لي، المديرة المالية لشركة ميتا، خلال مؤتمر إعلان النتائج المالية للربع الثالث، أن الشركة تخطط لإتاحة فئة جديدة من الأسهم الرأسمالية غير المصحوبة بحقوق التصويت. توزع على المساهمين الحاليين في صورة توزيعات أسهم، بما يوسع الأدوات التي يمكن للشركة استخدامها في التمويل والتوسع.

لماذا تتجه ميتا إلى إصدار أسهم دون حق التصويت؟

تستهدف الخطوة توفير أسهم متداولة في الأسواق العامة يمكن استخدامها في جمع التمويل، وتعويض الموظفين. وتمويل عمليات الاستحواذ، إلى جانب أغراض مؤسسية أخرى، بحسب تصريحات المديرة المالية للشركة.

وتكمن أهمية هذه الفئة في أنها تتيح لميتا توسيع خياراتها التمويلية دون منح حاملي الأسهم الجديدة حقوق التصويت نفسها التي يتمتع بها أصحاب الأسهم الحالية من الفئتين «A» و«B». وبذلك، تسعى الشركة إلى توفير أدوات إضافية لدعم خططها الاستثمارية. مع الحفاظ على هيكل السيطرة القائم.

إيرادات ميتا ترتفع 26%.. والتكاليف تقفز 68%

حققت ميتا إيرادات بلغت 64 مليار دولار خلال الربع الثالث، بزيادة قدرها 26% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. متجاوزة توقعات المحللين في «وول ستريت»، وفقًا للبيانات الواردة في التقرير.

لكن نمو الإيرادات تزامن مع ارتفاع التكاليف والمصروفات بنسبة 68% على أساس سنوي. وهو ما يعكس حجم الإنفاق المرتبط بخطط الشركة وتوسعاتها. في وقت تسعى فيه إلى تعزيز حضورها في سوق الذكاء الاصطناعي.

وتكشف هذه الأرقام عن معادلة تواجهها الشركة؛ فمن ناحية. تحقق أنشطتها إيرادات قوية، ومن ناحية أخرى، تتزايد احتياجاتها التمويلية لدعم استثمارات طويلة الأجل، وهو ما يفسر أهمية تنويع الأدوات المالية المتاحة أمامها.

خسائر الواقع الافتراضي مستمرة.. وهذه توقعات الشركة

لا يقتصر إنفاق ميتا على الذكاء الاصطناعي وحده، إذ تواصل الشركة الاستثمار في قطاع «رياليتي لابس». المسؤول عن تطوير تقنيات الواقع الافتراضي والمعزز، بما يشمل النظارات وسماعات الواقع الافتراضي والبرمجيات المرتبطة بها.

ورغم استمرار الخسائر في هذا القطاع، توقعت الشركة أن تتراجع خسائره مقارنة بمستويات عام 2025، لتتراوح بين 18 مليارًا و19 مليار دولار. وفقًا لما ورد في تقرير نتائج الأعمال.

ويعكس استمرار الإنفاق على هذه المشروعات توجه ميتا إلى تطوير تقنيات تتجاوز منصات التواصل الاجتماعي التقليدية. رغم ما تتطلبه هذه المجالات من تمويل كبير قبل الوصول إلى مستويات الربحية المستهدفة.

نماذج جديدة ووكلاء ذكيون.. كيف توسع ميتا استثماراتها؟

كثفت ميتا جهودها في تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي، من خلال إطلاق نماذج وأدوات جديدة تستهدف المستخدمين والمطورين. إلى جانب العمل على توسيع استخدام المساعدات الذكية في الخدمات الرقمية.

وشملت التطورات التي أوردتها الشركة نماذج ذكاء اصطناعي جديدة. وأداة «Muse Code» الموجهة إلى مطوري البرمجيات. فضلًا عن شخصيات افتراضية مرتبطة بالمساعد الذكي. في محاولة لجعل التفاعل مع أدوات الذكاء الاصطناعي أكثر سهولة وانتشارًا.

الرابط المختصر :