تمكن تلسكوب جيمس ويب الفضائي، التابع لوكالة ناسا. من التقاط صور مذهلة للشفق القطبي على كوكب نبتون.
فيما كشف عن تفاصيل دقيقة لم تُشاهد من قبل.
رصد الشفق القطبي لأول مرة
بينما تعد هذه هي المرة الأولى التي يتم فيها رصد هذا الشفق القطبي البعيد بهذه الوضوح والتفصيل. ما يفتح آفاقًا جديدة لفهم الغلاف الجوي للكوكب العملاق.
ونشرت وكالة ناسا صورًا مبهرة للشفق القطبي النبتوني. التقطت بواسطة كاميرا الأشعة تحت الحمراء القريبة (NIRCam) الموجودة على متن التلسكوب. وفقًا لموقع “timesofindia”.
في حين تظهر الصور حلقات من الضوء تخيم على قطبي الكوكب. وتتميز بتكوينات معقدة وتفاصيل دقيقة لم يكن من الممكن رؤيتها بواسطة التلسكوبات الأرضية. أو حتى بواسطة المركبة الفضائية “فوياجر 2” التي حلقت بالقرب من نبتون في عام 1989.
كما وصف هنريك ميلين؛ الباحث الرئيسي في جامعة نورثمبريا بإنجلترا. مدى حماسه لتمكنه من تصوير شفق نبتون بهذه الروعة بفضل حساسية تلسكوب ويب للأشعة تحت الحمراء القريبة.
Welcome to the club, Neptune!
Webb has captured auroras on Neptune, confirming their presence for the first time, making the planet the last gas giant in our solar system to have their presence confirmed. https://t.co/KJ46cTvp3Q pic.twitter.com/fklAxWSWuJ
— NASA Webb Telescope (@NASAWebb) March 26, 2025
وقال “ميلين”: “كان من المذهل رؤية الشفق، كما أذهلني وضوح ودقة البصمة”.
فيما أتاحت تقنية ويب الجديدة لعلماء الفلك التقاط صور مقربة لطبقة الأيونوسفير (الغلاف الأيوني) لنبتون.
وهي الجزء المشحون كهربائيًا من غلافه الجوي العلوي حيث تتشكل الشفقات. لإظهار روعة ضوء الكوكب المبهرة لأول مرة.
وعادة ما تنحصر ظاهرة الشفق القطبي على الأرض والمشتري وزحل في الأقطاب. دون نبتون ويرجع ذلك إلى ميلانه وانحرافه الشديد عن مركزه من حيث اتجاه المجال المغناطيسي. ما يسبب ظهور شفقه القطبي في مواقع غير مألوفة على خطوط العرض المتوسطة للكوكب.
بينما وجد الباحثون أن عدم تساوي حدوث الشفق القطبي ينبع من التكوين المغناطيسي النادر لنبتون. والذي يختلف عن الكواكب الغازية العملاقة الأخرى التي لا يكون مجالها المغناطيسي متوازيًا.
دور مطياف الأشعة تحت الحمراء
كان لمطياف الأشعة تحت الحمراء القريب التابع لتلسكوب جيمس ويب دور أساسي في التقاط الصور وتحليل الضوء المنبعث من غلاف نبتون الجوي.
ومن خلال تحليل أطوال موجية مختلفة للضوء. يمكن للعلماء استنتاج العوامل الفيزيائية الأساسية للكوكب. مثل: درجة الحرارة والكتلة والتركيب الكيميائي.
والأمر الأكثر إثارة للإعجاب هو رصد انبعاثات ثلاثي هيدروكسيد (H₃⁺)، وهو أيون بارز موجود في شفق الكواكب الغازية العملاقة الأخرى: المشتري وزحل وأورانوس.
وهذا يؤكد أن شفق نبتون يمر بنفس آلية شفق الكواكب الغازية العملاقة الأخرى. إذ تؤثر الجسيمات المشحونة في الرياح الشمسية على غلاف الكوكب الجوي لإنتاج انبعاثات إشعاعية.




















