لا تترك الراوتر يعمل دون توقف.. إعادة التشغيل تحميك من مخاطر أمنية

الراوتر
الراوتر

قد تبدو إعادة تشغيل جهاز الراوتر من وقت لآخر خطوة بسيطة لا تتجاوز كونها حلًا تقليديًا لمشكلات بطء الإنترنت، لكنها في الواقع يمكن أن تساهم في تحسين أداء الشبكة وتعزيز مستوى الأمان.

ووفقًا لتقرير نشره موقع BGR، فإن ترك الراوتر يعمل لفترات طويلة دون إعادة تشغيل قد يسمح بتراكم بعض المشكلات التقنية والأمنية بمرور الوقت.

إعادة تشغيل الراوتر قد تساعد على مواجهة البرمجيات الخبيثة

في وقت سابق من عام 2026، تمكنت وكالات الأمن السيبراني الأمريكية من تعطيل شبكة متنامية من أجهزة الراوتر المنزلية المخترقة، والتي استُخدمت ضمن شبكة Botnet مرتبطة بالاستخبارات.

واستُغلت الأجهزة المصابة في سرقة معلومات حساسة، مثل بيانات تسجيل الدخول، واعتراض حركة مرور الإنترنت التي قد تحتوي على بيانات مهمة، إلى جانب استهداف شبكات وأجهزة أخرى، من بينها شبكات حكومية وعسكرية وبنية تحتية حيوية.

وعقب هذه الواقعة، حذرت وكالة الأمن القومي الأمريكية (NSA) المستخدمين من أهمية إعادة تشغيل أجهزة الراوتر، إذ يمكن لهذه الخطوة أن تساعد على تعطيل أو إزالة بعض أنواع البرمجيات الخبيثة المؤقتة، فضلًا عن إعادة ضبط الاتصالات التي قد يستغلها المهاجمون.

هواوي تكشف عن HUAWEI WiFi AX3: الراوتر الجديد معGigahome رباعي النواة وتقنية Wi-Fi 6 Plus

لكن إعادة تشغيل الراوتر ليست حلًا سحريًا لجميع مشكلات الأمان، فهي لا تزيل كل أنواع البرمجيات الخبيثة، كما أنها لا تعالج الثغرات الموجودة في البرنامج الثابت (Firmware) للجهاز.

لماذا يتحسن الإنترنت بعد إعادة تشغيل الراوتر؟

تشبه عملية إعادة تشغيل الراوتر إلى حد كبير إعادة تشغيل الكمبيوتر، إذ تساعد في مسح بعض البيانات المؤقتة وإعادة تشغيل العمليات والبروتوكولات الأمنية، إلى جانب إعادة ضبط عدد من الاتصالات.

كما يمكن أن تؤدي إعادة التشغيل إلى إعادة تنظيم اتصال الراوتر بالإنترنت واختيار قناة جديدة لشبكة Wi-Fi، وهو ما قد يساعد في حل بعض مشكلات بطء الإنترنت أو انقطاع الاتصال.

ولهذا السبب، فإن إعادة تشغيل الراوتر والمودم معًا قد تكون خطوة مفيدة عند مواجهة مشكلات في الاتصال.

أما الجانب السلبي الرئيس، فهو توقف الإنترنت مؤقتًا أثناء إيقاف الأجهزة وإعادة تشغيلها، إلى أن يتم تأسيس الاتصال من جديد.

كم مرة يجب إعادة تشغيل الراوتر؟

توصي وكالة الأمن القومي الأمريكية بإعادة تشغيل الراوتر مرة واحدة على الأقل شهريًا، بينما يمكن للمستخدم إعادة تشغيله بوتيرة أكبر، سواء أسبوعيًا أو حتى يوميًا، طالما يتم ذلك بصورة منتظمة.

وتوفر بعض أجهزة الراوتر الحديثة خيار إعادة التشغيل التلقائي، حيث يمكن ضبط الجهاز لإعادة التشغيل خلال ساعات انخفاض الاستخدام، مثل الساعات الأولى من الصباح.

وتساعد هذه الميزة على إجراء عملية إعادة التشغيل دون التأثير بصورة كبيرة على استخدام أفراد المنزل للإنترنت.

لا تنسَ تحديث Firmware الراوتر

إلى جانب إعادة التشغيل، من المهم تفعيل ميزة التحديث التلقائي للبرنامج الثابت (Firmware) إذا كان الراوتر يدعمها.

وتتيح هذه الميزة للجهاز البحث عن تحديثات الشركة المصنعة وتنزيلها وتثبيتها تلقائيًا، وهي تحديثات قد تتضمن تصحيحات أمنية، وإصلاحات للثغرات، وتحسينات في الأداء، ومعالجة بعض المشكلات البرمجية.

وهنا تظهر نقطة مهمة؛ فإذا كان الراوتر قديمًا إلى درجة أنه لم يعد يحصل على تحديثات أمنية، أو لا يدعم التحديث التلقائي، فقد يكون استبداله بجهاز أحدث هو الخيار الأكثر أمانًا.

فإعادة تشغيل راوتر قديم لا يحصل على تحديثات أمنية لن تعالج الثغرات الموجودة في برمجياته.

إعادة التشغيل ليست Factory Reset

من المهم التفرقة بين Restart أو Reboot وبين Factory Reset، فإعادة التشغيل تعني إيقاف الراوتر وإعادة تشغيله مع الاحتفاظ بالإعدادات والبيانات الموجودة عليه.

أما إعادة ضبط المصنع، فتعيد الجهاز إلى حالته الأصلية كما كان عند إخراجه من العلبة لأول مرة، ما يعني فقدان الإعدادات المخصصة التي أجراها المستخدم.

وعند إجراء Factory Reset، قد تفقد اسم شبكة Wi-Fi، وإعدادات الشبكة المحلية، وكلمة المرور، وغيرها من الإعدادات التي تم تخصيصها مسبقًا.

لذلك، لا يُنصح باللجوء إلى إعادة ضبط المصنع لمجرد أن الإنترنت أصبح بطيئًا، والأفضل تجربة إعادة تشغيل الراوتر أولًا.

وفي حال استمرار المشكلة، يمكن التفكير في إعادة ضبط المصنع بعد التأكد من الاحتفاظ بنسخة من إعدادات الشبكة والمعلومات المهمة.

الرابط المختصر :