تتبنى الحكومات في جميع أنحاء العالم نشاط الابتكار لتبقى ذات صلة ومؤثرة في عالم اليوم المتقلب. ويتمحور تركيز الابتكار الحكومي حول خلق قيمة للسكان، لتشمل جوانب مختلفة.
على سبيل المثال، تحسين الوصول إلى الخدمات الحكومية، ورفع مستويات المعيشة، وتوفير إمكانية الوصول إلى الموارد، وحماية رفاهية المواطنين، وتعزيز ريادة الأعمال، واعتماد تقنيات جديدة، وخلق فرص عمل.
دور الدولة في قطاع التطوير والابتكار
وتماشيًا مع رؤية 2030 وبرنامج التحول الوطني، أطلقت المملكة العربية السعودية العديد من مبادرات الابتكار.
كذلك أنشأت الدولة مراكز ابتكار بارزة، مثل جامعة الملك عبد الله للعلوم والتكنولوجيا وجامعة الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز للعلوم والتقنية الرقمية.
أيضًا قدمت الدولة برنامجًا يركز على قطاع البحث والتطوير والابتكار، بهدف ضخ 60 مليار ريال سعودي إضافي (16 مليار دولار) في الناتج المحلي الإجمالي للبلاد بحلول عام 2040.
ولن يساهم هذا البرنامج في النمو الاقتصادي فحسب، بل سيخلق فرص عمل في العلوم والتكنولوجيا، مما يدفع المملكة العربية السعودية لتصبح الاقتصاد الرائد في العالم العربي.
بالإضافة إلى ذلك، تهدف الدولة إلى جذب 20 مليار دولار من الاستثمارات في البيانات والذكاء الاصطناعي، مما يسهل تحول القوى العاملة من خلال تدريب 20 ألف متخصص في هذه المجالات.
علاوة على ذلك، تستثمر المملكة العربية السعودية بشكل كبير في بناء نظام إيكولوجي للابتكار يقود التحول الرقمي ويعزز ثقافة الابتكار بين مواطنيها.
وعلى الرغم من هذه الجهود، لا يزال تصنيف مؤشر الابتكار العالمي للمملكة في المرتبة 66 من بين 132 اقتصادًا، مما يشير إلى وجود فجوة بين الاستثمار الحكومي وتأثيره في الابتكار.
اقرأ أيضًا:
المملكة العربية السعودية تتجه نحو مستقبل عالي التقنية (2-1)
دور الدولة في خلق بيئة ابتكار فريدة
من المهم أن ندرك أن الابتكار عملية مستمرة مدمجة في العمليات اليومية للهيئات الحكومية. ولتشجيع الابتكار، يجب على الحكومات الاستثمار في محو الأمية الداخلية للابتكار.
كذلك لا ينبغي أن يقتصر الابتكار على تطوير منتجات وخدمات جديدة؛ كما يجب أن يشمل البحث عن مناهج جديدة لحل المشكلات وتحسين العمليات الحكومية.
كذلك يتطلب خلق بيئة مواتية للابتكار استثمارات في البحث والتطوير، ووضع سياسات داعمة، وغرس ثقافة الابتكار داخل المؤسسات الحكومية.
ومن خلال اتخاذ هذه الخطوات يمكن للحكومات أن تبتكر بشكل فعال وأن يكون لها تأثير إيجابي في المجتمع.
لاسيما أن إمكانات التقنيات الناشئة مثل الذكاء الاصطناعي لخدمة المجتمع هائلة؛ حيث يمكن للذكاء الاصطناعي أن:
- يساهم بشكل كبير في تطوير أدوية جديدة
- تسريع الانتقال إلى اقتصاد منخفض الكربون
- مساعدة السكان المسنين
من الناحية الاقتصادية، يمكن للذكاء الاصطناعي المساهمة بما يصل إلى 15.7 تريليون دولار في الاقتصاد العالمي بحلول عام 2030، متجاوزًا الناتج المشترك للصين والهند.
كذلك تلعب اللوائح دورًا حاسمًا في تشكيل الابتكار، مع كل من الآثار الإيجابية والسلبية. ما مكنها من:
- ضمان العدالة والمنافسة
- تركيز جهود البحث على أساس الاحتياجات المجتمعية
- وضع قواعد عادلة للفاعلين الاقتصاديين المشاركين في عملية الابتكار
اقرأ أيضًا:
المملكة العربية السعودية تتجه نحو مستقبل عالي التقنية (2-2)




















