أصبح استخدام روبوتات المحادثة المدعومة بالذكاء الاصطناعي، وفي مقدمتها ChatGPT، جزءًا من الحياة اليومية لملايين المستخدمين، سواء للحصول على إجابات واستشارات، أو كتابة رسائل البريد الإلكتروني، أو المساعدة في حل المشكلات، وحتى تنفيذ مهام مرتبطة بالصور والمحتوى الشخصي.
ومع اتساع نطاق استخدام هذه الأدوات، يحذر خبراء في الخصوصية والأمن الرقمي من مشاركة بعض أنواع المعلومات الحساسة مع روبوتات الذكاء الاصطناعي، خاصة البيانات التي يمكن أن تكشف هوية المستخدم أو تمنح الآخرين إمكانية الوصول إلى حساباته أو معلوماته الخاصة.
خبراء يحذرون من مشاركة المعلومات الحساسة
قالت جنيفر كينج، الباحثة في معهد ستانفورد للذكاء الاصطناعي المتمحور حول الإنسان، لصحيفة «وول ستريت جورنال»، إن المستخدم يفقد السيطرة على المعلومات التي يكتبها داخل روبوتات المحادثة.
كما تحذر OpenAI من إدخال معلومات حساسة في المحادثات، بينما تنصح جوجل مستخدمي Gemini بعدم مشاركة المعلومات السرية أو أي بيانات لا يرغب المستخدم في أن يطلع عليها أحد المراجعين.

وفيما يلي أبرز 5 أنواع من المعلومات التي يُفضل عدم مشاركتها مع ChatGPT أو أي روبوت محادثة يعمل بالذكاء الاصطناعي:
1. بيانات الهوية الشخصية
ينصح خبراء الخصوصية بعدم إدخال البيانات التي يمكن استخدامها لتحديد هوية الشخص، مثل أرقام جواز السفر ورخصة القيادة، والعنوان، ورقم الهاتف، وتاريخ الميلاد، وأي أرقام تعريف شخصية أخرى.
ورغم أن بعض روبوتات المحادثة تعتمد على أنظمة تهدف إلى اكتشاف هذه البيانات الحساسة وحجبها، فإن الخيار الأكثر أمانًا يظل عدم مشاركتها من الأساس.
وأوضحت متحدثة باسم OpenAI أن الشركة تسعى إلى أن تتعلم نماذج الذكاء الاصطناعي من العالم وليس من الأفراد، مع العمل على تقليل جمع المعلومات الشخصية قدر الإمكان.
2. نتائج التحاليل والفحوصات الطبية
تتسم البيانات الصحية بدرجة عالية من الحساسية، وتخضع في قطاعات الرعاية الصحية لضوابط تتعلق بسرية معلومات المرضى وحمايتها.
وفي حال استخدام ChatGPT للمساعدة في فهم نتائج تحليل أو فحص طبي، تنصح جنيفر كينج بإزالة أو تعديل المعلومات الشخصية من المستند قبل رفعه، والاكتفاء بالبيانات الطبية الضرورية لفهم النتيجة.
وبذلك يمكن للمستخدم الحصول على شرح للمعلومات التي يحتاج إليها، مع تقليل كمية البيانات الشخصية التي يشاركها مع الأداة.
3. البيانات المصرفية والمالية
يجب تجنب مشاركة أرقام الحسابات المصرفية أو حسابات الاستثمار أو أي بيانات مالية حساسة مع روبوتات الذكاء الاصطناعي.
وقد يؤدي كشف هذه المعلومات إلى مخاطر تتعلق بالاختراق أو إساءة الاستخدام، بما قد يتيح لجهات غير مصرح لها مراقبة الأموال أو محاولة الوصول إليها.
4. أسماء المستخدمين وكلمات المرور
مع التطور المتسارع في قدرات روبوتات الذكاء الاصطناعي وتنفيذها للمهام نيابة عن المستخدم، قد يبدو من المفيد تزويدها ببيانات تسجيل الدخول إلى بعض الحسابات.
لكن خبراء الأمن يحذرون من التعامل مع روبوتات المحادثة باعتبارها خزائن آمنة لحفظ كلمات المرور وبيانات الدخول.
والأفضل استخدام أدوات مخصصة مثل مديري كلمات المرور لحفظ بيانات الحسابات الحساسة، بدلًا من إدخالها داخل محادثات الذكاء الاصطناعي.
5. أسرار الشركات والمعلومات غير المعلنة
قد يلجأ الموظفون إلى ChatGPT أو غيره من روبوتات الذكاء الاصطناعي للمساعدة في صياغة رسائل البريد الإلكتروني أو تحرير المستندات وإنجاز المهام اليومية.
لكن إدخال هذه المستندات دون التأكد من سياسات الشركة قد يؤدي إلى كشف بيانات العملاء أو الأسرار التجارية أو المعلومات المالية والمشروعات غير المعلنة.
وبحسب «وول ستريت جورنال»، تتجه بعض الشركات إلى استخدام إصدارات مخصصة للمؤسسات من أدوات الذكاء الاصطناعي. أو تطوير أنظمة داخلية تتضمن مستويات إضافية من الحماية للبيانات الحساسة.
كيف تحمي خصوصيتك عند استخدام الذكاء الاصطناعي؟
يمكن للمستخدم اتخاذ عدد من الإجراءات لتقليل مخاطر مشاركة البيانات أثناء استخدام روبوتات الذكاء الاصطناعي. من بينها اختيار كلمة مرور قوية للحساب وتفعيل المصادقة متعددة العوامل.
كما نصح جيسون كلينتون، كبير مسؤولي أمن المعلومات في شركة Anthropic، المستخدمين المهتمين بالخصوصية بحذف المحادثات بعد الانتهاء منها.
وأشار إلى أن الشركات تتخلص عادةً من البيانات المحذوفة نهائيًا بعد فترة زمنية محددة. موضحًا أن بعض البيانات قد تستمر في أنظمة الحذف لفترة قبل إزالتها بشكل نهائي.
قاعدة مهمة قبل استخدام ChatGPT
القاعدة الأكثر أمانًا هي: لا تكتب داخل روبوت الذكاء الاصطناعي أي معلومة لن تكون مرتاحًا إذا عرفها شخص آخر. خاصة كلمات المرور، والبيانات المصرفية، وأرقام الهوية، والمعلومات الطبية والشخصية شديدة الحساسية.



















