كشفت الجمعية الفلكية بجدة عن موعد ظاهرة تعامد الشمس على الكعبة المشرفة، وهي من الظواهر الفلكية الدقيقة التي تحظى باهتمام واسع لدى المهتمين بتحديد اتجاه القبلة.
تعامد الشمس على الكعبة
قال المهندس ماجد أبو زاهرة، رئيس الجمعية الفلكية بجدة، إن ظاهرة تعامد الشمس على الكعبة المشرفة توفر فرصة للتحقق المباشر من اتجاه القبلة. أيضًا صحة الحسابات الجغرافية والفلكية دون الحاجة إلى أدوات معقدة.
وذلك عندما تصل الشمس إلى موقعها الظاهري فوق الكعبة المشرفة وتصبح أشعتها عمودية عليها تقريبًا.

أوضح أن الحسابات الفلكية تشير إلى أن ارتفاع الشمس يوم الأربعاء 27 مايو سيبلغ 89.89° بفارق 0.11° عن التعامد الكامل فوق الكعبة المشرفة أي ما يعادل 6.6 دقائق قوسية عن زاوية 90°.
في الوقت نفسه أفاد أن ارتفاعها يصل يوم الخميس 28 مايو إلى 89.94° بفارق يقارب 0.06° فقط عن التعامد الكامل. أي ما يعادل 3.6 دقائق قوسية. مما يجعله اليوم الأقرب إلى التعامد الكامل للشمس فوق الكعبة المشرفة.
كما لفت الانتباه إلى أن ظاهرة التعامد تحدث عندما يساوي ميل الشمس خط عرض مكة المكرمة “نحو 21.4° شمالًا”.
إذ إن الحركة الظاهرية للشمس بين مداري السرطان والجدي تجعلها تمر فوق مكة مرتين سنويًا.
فيما تكون الأولى عند انتقالها شمالًا خلال أواخر مايو. أما الثانية فعند عودتها جنوبًا خلال يوليو.
إلى جانب أنه أشار أبو زاهرة إلى أنه عند لحظة التعامد تختفي الظلال الناتجة عن الأجسام العمودية في محيط مكة بشكل شبه كامل.
إذ تسقط أشعة الشمس عموديًا تقريبًا على سطح الأرض، وهي اللحظة التي تعد العلامة الأبرز للظاهرة.
تحديد اتجاه القبلة
موضحًا أن هذه اللحظة تكتسب أهمية عملية كبيرة؛ إذ يمكن خلالها للملايين في المناطق. التي ترى الشمس تحديد اتجاه القبلة بدقة عالية.
وهذا عبر الاستدلال بموقع الشمس في السماء ومتابعة اتجاه الظل الناتج عن الأجسام العمودية. إذ يكون خط الرؤية نحو موقع الشمس مواجهًا تقريبًا لاتجاه مكة المكرمة في تلك اللحظة.
علاوة على أن هذه الظاهرة تتكرر مرتين سنويًا؛ لأن الشمس تتحرك ظاهريًا بين مداري السرطان والجدي نتيجة ميل محور الأرض بنحو 23.44 درجة.
ما يسمح بمرور الشمس فوق خط عرض مكة مرتين خلال العام، مرة في اتجاه الشمال والأخرى في اتجاه الجنوب.
بينما تتجلى الأهمية العلمية لهذه الظاهرة كونها أداة طبيعية للتحقق من دقة النماذج الفلكية المستخدمة في تتبع حركة الشمس.
وأخيرًا تستخدم هذه الظاهرة في التعليم الفلكي لتوضيح مفاهيم مثل الإحداثيات السماوية وحركة الأرض حول الشمس. إضافة إلى كونها وسيلة تاريخية استخدمت في تصحيح اتجاهات بعض المساجد بدقة عالية.
المصدر: واس


















