مجلة عالم التكنولوجيا
مجلة تكنولوجية شاملة

ماهو “الفولاذ الأخضر”؟ وما أهميته للحفاظ على البيئة؟

36

عالم التكنولوجيا     ترجمة

 

من بين الخطابات المتعلقة بالتغير المناخي هناك مصطلح تم ذكره كثيرًا خلال قمة المناخ COP26 وهو “الفولاذ الأخضر”. ولكن ما هو؟ ولماذا مهم؟ وماذا يعني في الواقع بالنسبة لنا وللمستهلكين والمستخدمين النهائيين؟

تُعد صناعة الصلب العالمية من أكبر مصادر انبعاثات ثاني أكسيد الكربون في العالم؛ حيث تمثل حوالي 7% من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون العالمية. ويتزايد الطلب على الفولاذ الخالي من الأحافير بشكل كبير مع الاهتمام القوي من رواد السوق العالمي في السيارات والمركبات التجارية والسلع البيضاء والأثاث وما إلى ذلك، وبالتالي فإن الضجيج الأكثر أهمية هو حول “الفولاذ الأخضر”.

 

– ما هو الفولاذ الأخضر؟

 

الفولاذ الأخضر
الفولاذ الأخضر

 

يُصنع الفولاذ باستخدام فرن الصهر الكلاسيكي، وينتج عن هذا ما يزيد على طنين من ثاني أكسيد الكربون لكل طن. لكن الفولاذ الأخضر يهدف إلى استخدام عملية تصنيع جديدة لاستبدال فحم الكوك، المطلوب تقليديًا لصناعة الصلب القائم على الخام، بالكهرباء المتجددة والهيدروجين الأخضر؛ نتيجة لذلك فإن إنتاج الفولاذ يكون خاليًا من ثاني أكسيد الكربون.

ووفقًا لـ “أندرو فورست”؛ الرئيس التنفيذي والمؤسس المشارك لشركة Fortescue Future Industries، هناك طريقتان رئيسيتان لإنتاج الفولاذ الأخضر؛ الأولى: هي استبدال الفحم الموجود في الفرن بالهيدروجين الأخضر ثم الحصول على الفولاذ. ولكن بدلًا من انبعاث سحب كبيرة من ثاني أكسيد الكربون فإنك لا تنتج شيئًا أكثر من بخار الماء.

ولتقوية الفولاذ يمكنك ببساطة إضافة الكربون بشكل منفصل؛ إذ يرتبط بالمعدن بدلًا من التشتت في الغلاف الجوي.

والطريقة الأخرى لصنع الفولاذ الأخضر: النهج الجذري، وهي عبارة عن عملية التخلص من فرن الصهر تمامًا وزرع الخام بالكهرباء المتجددة.

تقوم شركة بتجربة كلتا الطريقتين لكن “فورست” وفريقه بعيدون عن كونهم المبتكرين الوحيدين في هذه الصناعة؛ حيث يوجد حاليًا الكثير من البحث والتطوير في صناعة الفولاذ الخالي من الأحافير.

لكن هناك تقنية أخرى وهي HYBRIT (تقنية صناعة الحديد في الهيدروجين)، وهي عبارة عن مبادرة مشتركة بين شركة تصنيع الصلب السويدية SSAB، ومنتج خام الحديد LKAB، وشركة الطاقة Vattenfall.

وفي وقت سابق من هذا العام صنعوا أول حديد اسفنجي مخفض للهيدروجين بالعالم في مصنع HYBRIT التجريبي وبينما تختلف عملية الإنتاج عن التصنيع التقليدي يحتفظ الفولاذ الخالي من الأحافير بخصائص الفولاذ التقليدي.

 

– ما هي سلبيات الفولاذ الأخضر؟

أولًا: يجب أن يكون أي استخدام للهيدروجين أخضر. ويعتبر استخراج الهيدروجين من جزيء الماء عملية كثيفة الطاقة وتنتج انبعاثات غازات الاحتباس الحراري ما لم تتضمن استخدام الطاقات المتجددة. وحاليًا أقل من 1% من الهيدروجين المنتج أخضر، لكن هذا يتحسن.

علاوة على ذلك حذر تقرير عام 2019 الصادر عن معهد Rocky Mountain Research Institute من أن مصانع الصلب التي تستثمر حاليًا في تكنولوجيا خالية من الكربون أو تلتزم بها لا تمثل سوى 8% من إنتاج الصلب العالمي.

لذلك فإن الجانب السلبي الأكبر للصلب الأخضر هو في الأساس عدم التزام عدد كافٍ من الشركات به.

 

– ماذا يعني الفولاذ الأخضر بالنسبة للمستهلكين؟

الفولاذ الأخضر
الفولاذ الأخضر

 

هذا يعني أن الأشياء التي نشتريها في المستقبل يمكن أن تكون أكثر خضرة، بما في ذلك السيارات.

على سبيل المثال لا الحصر: أعلنت شركة فولفو عن خطط لبناء سيارات باستخدام الفولاذ المصنوع بدون وقود أحفوري بحلول عام 2026.

وتُعتبر شركة مرسيدس أيضًا أول شركة مصنعة للسيارات تستحوذ على حصة من الفولاذ الأخضر؛ حيث تعمل بنشاط على إعادة تجهيز سلسلة التوريد الخاصة بها للتركيز على منع وتقليل انبعاثات ثاني أكسيد الكربون.

ولكن هل ينتهي المطاف بالفولاذ الأخضر بتكلفة أكبر للمستخدم النهائي؟ نحن نعلم أن البحث والتطوير ليس رخيصًا، خاصة في ابتكار المواد.

في النهاية حتى لو كان الفولاذ الأخضر في البداية أكثر تكلفة على مستوى الأعمال التجارية فلن يلاحظ المستهلك النهائي فرق السعر. على سبيل المثال: سيؤدي استخدام الفولاذ الأخضر في سيارة ركاب إلى إضافة أقل من 1% لسعر صالة العرض للسيارة مع تقليل انبعاثات الكربون المتعلقة بالمواد بنسبة تصل إلى 34%.

 

المصدر:

Why everyone is talking about ‘green steel’ at COP26

 

اقرأ أيضًا:

رغم بدء قمة المناخ COP26.. الصين تعلن وصول انبعاثاتها الكربونية للذروة عام 2030

الرابط المختصر :
close

مرحبا 👋

سعداء بالتواصل معكم
قم بالتسجيل ليصلك كل جديد

نحن لا نرسل البريد العشوائي! اقرأ سياسة الخصوصية الخاصة بنا لمزيد من المعلومات.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.