في خطوة تعكس التحديات المتزايدة التي تواجهها شركات التكنولوجيا في إدارة نفقات الذكاء الاصطناعي. بدأت شركة أوبر تطبيق إجراءات جديدة للحد من الإنفاق على هذه التقنيات. بعدما تجاوزت الميزانية السنوية المخصصة لها خلال الأشهر الأربعة الأولى فقط من العام.
ويأتي القرار في وقت تتسابق فيه الشركات العالمية للاستثمار في أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي. أملاً في تعزيز الإنتاجية وتسريع تطوير المنتجات والخدمات. إلا أن ارتفاع التكاليف دفع بعض المؤسسات إلى إعادة تقييم حجم الإنفاق والعائد الفعلي من هذه الاستثمارات.
سقف شهري لاستخدام الأدوات الذكية
وبحسب تقارير تقنية، فرضت أوبر حداً أقصى جديداً لاستخدام أدوات البرمجة المدعومة بالذكاء الاصطناعي. يبلغ 1500 دولار شهرياً لكل موظف ولكل أداة على حدة.
ويشمل القرار عددًا من المنصات الشائعة بين المطورين، مثل أداة “كلود كود” التابعة لشركة أنثروبيك. إلى جانب منصة “كيرسر” المتخصصة في مساعدة المبرمجين على كتابة الأكواد البرمجية باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي.

كما أتاحت الشركة للموظفين إمكانية متابعة حجم استهلاكهم عبر لوحة تحكم داخلية. مع السماح بطلب استثناءات في بعض الحالات التي تتطلب استخدامًا إضافيًا بعد الحصول على موافقات خاصة.
من التشجيع إلى ترشيد الإنفاق
ويعد القرار تحولًا لافتًا في سياسة أوبر تجاه الذكاء الاصطناعي، إذ كانت الشركة من بين المؤسسات التي شجعت موظفيها خلال الفترة الماضية على استخدام هذه الأدوات بأكبر قدر ممكن.
وبحسب تقارير سابقة، أنشأت الشركة لوحات تصنيف داخلية لمقارنة مستويات استخدام الموظفين لأدوات الذكاء الاصطناعي، في محاولة لتعزيز الاعتماد عليها داخل بيئة العمل.
إلا أن الارتفاع السريع في النفقات دفع الإدارة إلى مراجعة هذه السياسة. خاصة بعد الكشف عن استهلاك الميزانية السنوية المخصصة للذكاء الاصطناعي خلال أربعة أشهر فقط.
تساؤلات حول العائد الحقيقي
ورغم الزخم الكبير الذي يحيط بتقنيات الذكاء الاصطناعي، فإن بعض المسؤولين داخل أوبر أبدوا تحفظات بشأن قدرتها على تحقيق نتائج ملموسة تتناسب مع حجم الإنفاق.















