تقرير لليونسكو.. لا يمكن للتكنولوجيا أن تحل محل المُعلم

تعارض منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو).. الاستخدام الواسع النطاق غير الخاضع للرقابة للأدوات الرقمية والذكاء الاصطناعي في التعليم.

كما يقول تقرير حديث لليونسكو، إن هناك القليل من الأدلة على أن الاستخدام الواسع النطاق للتكنولوجيا يحسن التعلم.. وتقول المنظمة إن الأدوات التعليمية الرقمية لا يمكن أن تحل محل الاتصال البشري بين المعلم والطالب.

فجوة كبيرة

أودري أزولاي، المديرة العامة لليونسكو، تؤكد أن هناك فجوة كبيرة بين البلدان الغنية والفقيرة عندما يتعلق الأمر بالموارد الرقمية.

وأضافت أن 40% فقط من المدارس الابتدائية في جميع أنحاء العالم لديها إمكانية الوصول إلى الإنترنت.. كما تفتقر العديد من المدارس إلى الكهرباء.. خاصة في إفريقيا ووسط وجنوب آسيا.. وفي إفريقيا جنوب الصحراء الكبرى تصل الكهرباء إلى 32% فقط من المدارس.

وعلى المستوى الدولي، لم يتمكن حوالي ثلث الطلاب من حضور الفصول الدراسية عبر الإنترنت أثناء تفشي وباء كورونا.

التعلم الفعال

ويقول التقرير: “حتى لو كان الاتصال عالميًّا، فسيظل من الضروري إثبات أن التكنولوجيا الرقمية تقدم قيمة مضافة حقيقية من حيث التعلم الفعال”.

وأضاف التقرير أن التكنولوجيا تتغير في كثير من الأحيان بشكل أسرع مما يمكن دراستها.. تتغير منتجات تكنولوجيا التعليم كل ثلاث سنوات في المتوسط.

ففي بريطانيا.. على سبيل المثال، قامت سبعة بالمائة فقط من شركات تكنولوجيا التعليم بإجراء دراسات للحكم على فعالية منتجاتها.

وذكرت اليونسكو أيضًا أن العديد من الشركات تدفع مقابل إجراء دراسات حول فعالية منتجاتها.. هذه الدراسات ليست اختبارات مستقلة.

اقرأ:

اليونسكو: التكنولوجيا في المدارس سلاح ذو حدين

تمتلك شركة بيرسون، وهي شركة متخصصة في تكنولوجيا التعليم، أداة تسمى Successmaker لتدريس الرياضيات والقراءة.. تظهر الدراسات المستقلة أن الأداة لها فعالية ضئيلة أو سلبية في التعلم.. لكن الشركة متمسكة بنتائج الدراسة الخاصة التي دفعت ثمنها.. وجدت تلك الدراسة أن المنتج مفيد جدًّا للتعلم.

وتقول اليونسكو إن مثل هذه الشركات تحتاج إلى تنظيم أفضل.. وقالت أزولاي إن 14 بالمائة فقط من البلدان تتطلب حماية البيانات في التعليم.

استخدام بيانات الطلاب

ويقول التقرير: “لا ينبغي استخدام بيانات الطلاب سواء من قبل شركات تكنولوجيا التعليم أو شركات تكنولوجيا الإعلان لأغراض التسويق”.. ومع ذلك، وجدت دراسة أجريت على 163 منتجًا أن 89% منها قامت بجمع بيانات الطلاب وإرسالها إلى شركات خارجية، غالبًا لأغراض إعلانية.. وقالت الدراسة إن هذا يحدث عادة دون علم الطالب أو ولي الأمر.

ترى اليونسكو أن التكنولوجيا تحمل إمكانيات كبيرة للتعليم.. لكن الدراسات أظهرت أن التقنيات التعليمية تكون أكثر فعالية عندما يشارك المُعلم في العملية التعليمية.

وقال أزولاي: “يجب ألا ننسى أبدًا الأبعاد الاجتماعية والعاطفية للتعليم والتعلم”.. مضيفًة: “لن تحل أي شاشة محل المعلم على الإطلاق”.

المصدر + عالم التكنولوجيا

الرابط المختصر :

التعليقات مغلقة.