مجلة عالم التكنولوجيا
مجلة تكنولوجية شاملة

باحثون يحذرون من مخاطر استخدام الذكاء الاصطناعي في مجال الزراعة

87

أستمع الي المقال


عالم التكنولوجيا     ترجمة 

 

الذكاء الاصطناعي (AI) على أعتاب قيادة ثورة زراعية، والمساعدة في مواجهة التحدي المتمثل في إطعام سكان العالم المتزايدين، لكن الباحثين يحذرون من أن استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي الجديدة على نطاق واسع ينطوي على مخاطر كبيرة لم يتم النظر فيها.

يقول الدكتور “أساف تزاكور”؛ من مركز جامعة كامبريدج لدراسة المخاطر الوجودية (CSER): “إن فكرة تشغيل الآلات الذكية للمزارع ليست خيالًا علميًا. لكن حتى الآن لا يبدو أن أحدًا قد طرح السؤال: هل هناك أي مخاطر مرتبطة بالنشر السريع للذكاء الاصطناعي الزراعي؟”.

وعلى الرغم من الوعد الهائل للذكاء الاصطناعي بتحسين إدارة المحاصيل والإنتاجية الزراعية يجب معالجة المخاطر المحتملة بمسؤولية واختبار التقنيات الجديدة بشكل صحيح في البيئات التجريبية؛ للتأكد من أنها آمنة ضد الأعطال العرضية والعواقب غير المقصودة والهجمات الإلكترونية.

 

– تعرض أنظمة الذكاء الاصطناعي إلى هجمات المتسللين

الآن يحذر تحليل جديد للمخاطر، نُشر اليوم في مجلة Nature Machine Intelligence، من أن الاستخدام المستقبلي للذكاء الاصطناعي في الزراعة يأتي مع مخاطر محتملة كبيرة للمزارعين والأمن الغذائي.

وقد توصل المؤلفون في أبحاثهم إلى قائمة بالمخاطر التي يجب أخذها في الاعتبار عند تطوير الذكاء الاصطناعي في الزراعة وطرق معالجتها. إنهم يطلقون ناقوس الخطر بشأن المهاجمين السيبرانيين الذين يحتمل أن يتسببوا في تعطيل المزارع التجارية باستخدام الذكاء الاصطناعي؛ عن طريق تسميم مجموعات البيانات أو إغلاق الرشاشات، والسيطرة على الطائرات بدون طيار، والحصادات الآلية.

لتجنب مثل هذه المشاكل يقترح الباحثون اللجوء إلى “القرصان الأبيض القبعة”، الذي يمارس ما يعرف بـ “الـقرصنة الأخلاقية”، وهو مصطلح يُطلق في عالم تقنية المعلومات على شخص تُعارض قيمه انتهاك أنظمة الحواسيب الأخرى. ويركز القرصان ذو القبعة البيضاء على حماية الأنظمة، على عكس القرصان ذو القبعة السوداء الذي يحاول اختراقها.

هذا النوع من القرصنة سوف يساعد الشركات في الكشف عن أي إخفاقات أمنية أثناء مرحلة التطوير؛ بحيث يمكن حماية الأنظمة من المتسللين الحقيقيين.

 

– أنظمة الذكاء الاصطناعي وتأثيرها على المدى الطويل

من ناحية أخرى يشير المؤلفون إلى أن نظام الذكاء الاصطناعي المبرمج فقط لتقديم أفضل غلة محصول على المدى القصير قد يتجاهل العواقب البيئية لتحقيق ذلك؛ ما يؤدي إلى الإفراط في استخدام الأسمدة وتآكل التربة على المدى الطويل.

إن الإفراط في استخدام مبيدات الآفات سعيًا وراء عوائد عالية يمكن أن يسمم النظم الإيكولوجية؛ وقد يؤدي الإفراط في استخدام الأسمدة النيتروجينية إلى تلويث التربة والمجاري المائية المحيطة بها؛ لذلك يقترح المؤلفون إشراك علماء البيئة التطبيقيين في عملية تصميم التكنولوجيا لتجنب هذه السيناريوهات.

في النهاية يتم الترحيب بالذكاء الاصطناعي باعتباره السبيل لإحداث ثورة في الزراعة، ولكن يجب أن نفكر عن كثب في المخاطر المحتملة، وأن نهدف إلى التخفيف منها في وقت مبكر.

 

المصدر

 

اقرأ أيضًا:

كيف تعزز التكنولوجيا التنمية في مجال الزراعة؟

 

الرابط المختصر :
close

مرحبا 👋

سعداء بالتواصل معكم
قم بالتسجيل ليصلك كل جديد

نحن لا نرسل البريد العشوائي! اقرأ سياسة الخصوصية الخاصة بنا لمزيد من المعلومات.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.