مجلة عالم التكنولوجيا
مجلة تكنولوجية شاملة

تقنية جديدة تتيح التعرف على الأشخاص من خلال نبضات القلب


تستخدم قوات الأمن في الدول الغربية -عادةً- برامج مطابقة ملامح وجه المشتبه بهم، أو خطاهم مع تلك المسجلة في مكتبات البيانات الحيوية التي سبق وجمعتها قوات الشرطة ووكالات الاستخبارات، ورغم ذلك، يمكن إحباط تلك التكنولوجيا من خلال أوشحة الوجه، أو أغطية الرأس، والتمويه بتعثر الخطى، لذلك؛ طلبت قيادة العمليات الخاصة الأمريكية (SOC)، والتي تعد بمثابة أذرع القوات الأمريكية المشرفة على الوحدات المسؤولة عن مثل تلك العمليات، منذ فترة طويلة، وسائل إضافية لتأكيد هوية الهدف المحتمل، واستجابة لها، طوّر مكتب الدعم الفني لمكافحة الإرهاب (CTTSO)، إحدى وكالات وزارة الدفاع، تقنية جديدة لمثل هذا الغرض.

وتتمثل هذه التقنية في أداة تسمى Jetson ، قادرة على قياس الاهتزازات الدقيقة التي تحدثها الملابس من خلال ضربات قلب شخص ما من مسافة تصل إلى 200 متر، واعتمد (CTTSO) في تقنيته الجديدة على اختلاف تفاصيل نبضات القلب التي تختلف باختلاف القلوب من حيث الشكل ونمط الانكماش، كما أوضحت شركة Ideal Innovations وهي الشركة المشاركة في مشروع Jetson، أن ذلك يتم من خلال التأثير في نسيج الملابس لتأكيد “نمط القلب”، الذي يتم حسابه بطريقة مميزة بشكل كافٍ لتأكيد هوية شخص ما.

وتستخدم شركة Jetson أداة تُسمى vibrometers الليزرية  لقياس نبضات القلب عن بُعد، وتعمل هذه الأداة من خلال اكتشاف اختلافات دقيقة في شعاع الليزر الذي انعكس قبالة الشخص محل الاهتمام، وسبق وتم استخدام أداة مشابهة منذ عقود لدراسة العديد من الأشياء مثل الجسور، وهياكل الطائرات، ومدافع السفن الحربية، وتوربينات الرياح، والشقوق غير المرئية، والجيوب الهوائية وغيرها من العيوب الخطيرة في الأجسام، ومع البحث المستمر وتطور التكنولوجيا في الآونة الأخيرة، أصبح قياس الليزر جيدًا بما يكفي للتمييز بين الاهتزازات التي تسببها بصمات القلب.

ووفقًا لما أشار له “جاكوب خورجين”؛ من جامعة جونز “هوبكنز” في بالتيمور، يمكن لأفضل أجهزة قياس الليزر أن تقيس نزوحًا لا يتجاوز عشرة أيقونات (ترليون من المتر)، كما قال “إن فريقه طوّر الضوئيات الضرورية، التي دفع ثمنها مكتب البحوث البحرية، ومكتب البحث العلمي التابع لسلاح الجو، ووجماعة حكومية أخرى للبحث في مجال الدفاع تسمى “داربا”، بحيث لا يمكن الحصول على هذه الدقة من خلال الوسائل الواضحة لقياس التغيرات في الوقت الذي يستغرقه الضوء المنعكس للسفر من وإلى السطح، إلا أنه بدلًا من ذلك، تكتشف أجهزة قياس الليزر التغيرات التي تحدث بسبب تأثير دوبلر في تردد الحزمة المنعكسة، بحيث إذا ارتد شيء يتحرك نحو الكاشف يتم تحويل تردده إلى النهاية الزرقاء للطيف، فإذا كان السطح العاكس يتحرك بعيدًا، يكون التحول إلى اللون الأحمر”.

وذكرت “كانديس تريش”؛ المتحدثة باسم (CTTSO)، أن قيادة العمليات الخاصة الأمريكية (SOC)  تلقت الآن المجموعة الأولى من قارئات Jetson heartprint وأنها مستعدة للكشف وتقديم بعض التفاصيل الفنية إلا أنها -على حد زعمها- حريصة على تجنب “نقل تقنيتهم إلى الخصم”، وتقول “تريش”: “إن الأشعة المستخدمة في Jetson  هي الأشعة تحت الحمراء”، ومن ثم فهي غير مرئية للعين البشرية، كما تقول “إن الأجهزة تعمل بشكل أفضل عندما لا يتحرك المشتبه فيه حتى إن كان في مركبة متحركة”،  كما أنها ذكرت بعض التفاصيل الفنية لـ Jetson وقالت: “إن الجهاز لديه انحراف يساعد في الحفاظ على تركيز الحزمة على المشتبه به لمدة 30 ثانية للحصول على قراءة جيدة للقلب”، ومع ذلك، فإنها لن تناقش العملية التي يمكن من خلالها بناء مكتبات القلب في المقام الأول؛ حيث من المفترض أن تتمثل إحدى نقاط البداية في تصنيف دقات القلب للمحتجزين بالطريقة التي يتم بها أخذ بصمات الأصابع، وعينات الحمض النووي بشكل روتيني.

وقال الدكتور “وانج تشن تشيا”؛ مهندس في شركة “بريمروز”، وهي إحدى الشركات الأخرى التي تعمل على قياس نبضات القلب: “إن تأكيد هوية أهداف العدو ليست المهمة الوحيدة التي يمكن تخيلها لهذا الشكل عالي الدقة من قياسات الليزر؛ حيث إن إجراء اختبارات كشف الكذب يمكن أن يغير من دقات القلب لدى شخص ما؛ لذا فإن ذلك يمكنه أن يحسن تقنية الكشف عن الكذب”. ويعتقد الدكتور “وانج” أنه قد يتم توظيف Jetson  أيضًا من قِبل مسؤولي الجمارك، فمن المحتمل أن تختلف نبضات مهربي العصابات عن نظرائهم من المسافرين العاديين، فضلًا عن  الاستخدامات الطبية المحتملة أيضًا، ويتطلع إلى أن تستعين شركته “بريمروز” في إجراء تجربة سريرية باستخدامه للكشف عن عدم انتظام ضربات القلب ومشاكل القلب الأخرى.

جدير بالذكر، أن فريقًا من جامعة ولاية نيويورك في بوفالو، بقيادة “شو وينياو”، يعمل في الوقت الراهن على تصميم جهاز ينبعث من موجات الراديو ويلتقط الإشارات المرجعية المرتدة من تجويف الصدر النابض بالحيوية للشخص؛ بحيث لا يحتاج إلى قصر قياسات الترددات الضوئية، وميزة هذا النهج هو أنه يمكن اختراق المواد غير الشفافة للموجات الخفيفة، كالجدران والملابس الثقيلة، ويقول الدكتور “شو” إن النموذج الأولي يمكن أن يقرأ بصمات القلب من مسافة تصل إلى 50 مترًا.

ويتطلع الدكتور “شو” أيضًا لتداول الجهاز بالأسواق ليتم استخدامه بدءًا من تشخيص القلب إلى تحديد المستخدمين المصرح لهم لأجهزة الكمبيوتر والمركبات، ويؤكد أن الحكومات يمكنها أن تستخدم التكنولوجيا لتحديد المتظاهرين الملثمين، إلا أنه من الممكن إعاقة كل هذا من خلال قيام المتظاهرين بلف قبعات مصنوعة من الصفيح على الجهاز للحيلولة دون حدوث ذلك.


بعد قراءة الموضوع يمكنك معرفة المزيد عن الكلمات الآتية:


5G Apple Google iPhone oppo آبل آيفون أبل أمازون أمن المعلومات أندرويد إنترنت الأشياء إيلون ماسك الأمن السيبراني الإنترنت البطارية البيانات التكنولوجيا الذكاء الاصطناعي الروبوتات الزراعة السيارات الكهربائية الصين الطاقة الفضاء المدن الذكية المملكة المملكة العربية السعودية الهواتف الذكية تطبيق تطبيقات تقنية تويتر تيسلا جوجل سامسونج سيارة عالم التكنولوجيا فيروس كورونا فيسبوك كورونا مايكروسوفت ناسا هاتف هواوي


الرابط المختصر :
close

مرحبا 👋

سعداء بالتواصل معكم
قم بالتسجيل ليصلك كل جديد

نحن لا نرسل البريد العشوائي! اقرأ سياسة الخصوصية الخاصة بنا لمزيد من المعلومات.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.