لماذا نكون أكثر نشاطًا عقليًا في أوقات معينة من اليوم؟.. هذا السؤال حاولت دراسة أجراها جوناثان ليبتون الإجابة عنه من خلال التوصل إلى العلاقة بين إيقاعات الساعة البيولوجية – دورات الجسم الطبيعية ليلًا ونهارًا – واتصالات الدماغ المعروفة باسم المشابك العصبية.
يعد هذا العمل أول من قدم تفسيرًا خلويًا وجزيئيًا للتقلبات الطبيعية على مدار اليوم في اليقظة والإدراك والقدرة على التعلم والتذكر.
يقول ليبتون، طبيب النوم في قسم طب الأعصاب والباحث في مركز إف إم كيربي لعلم الأعصاب: “لقد عرفنا منذ أكثر من قرن أن الوقت من اليوم يؤثر على الإدراك والذاكرة. ولكن حتى الآن ظلت الآليات بعيدة المنال”.
في عام 2015. وصف ليبتون وزملاؤه في مجلة Cell كيف يتحكم بروتين “الساعة” المسمى BMAL1 في توقيت إنتاج البروتين في الخلايا.
الاستجابة للتغيرات البيئية
كذلك في هذه الدراسة التي نشرت في مجلة Science Advances. كشف الباحثون أن BMAL1 يظهر في نقاط الاشتباك العصبي الدماغية في أوقات معينة من اليوم، مما ينظم قدرة المشابك العصبية على الاستجابة للتغيرات في البيئة وبالتالي تمكين الدماغ. للتعلم وتشفير الذكريات.
يعتقد ليبتون أن الدماغ يستفيد من إيقاعات الساعة البيولوجية الطبيعية لدينا للحفاظ على الطاقة عند الحاجة إليها.
ويوضح قائلاً: “إن العمليات المعرفية تتطلب قدراً كبيراً من الطاقة”.
على الرغم من أنه مجرد دفعة أولى. إلا أن هذا العمل يشير إلى إمكانية تحسين الوظيفة الإدراكية في الحالات التي تؤثر على المشابك العصبية والتي تحتوي على عنصر الساعة البيولوجية – مثل مرض الزهايمر. والاضطراب ثنائي القطب. ومرض باركنسون، والتصلب الحدبي المعقد .
اقرأ أيضًا:
احترس.. استخدام الجوال ليلًا يصيبك بضباب الدماغ




















