في نجاح جديد لبرنامج الفضاء الأوروبي انطلق صاروخ “فيجا سي” (Vega C) من ميناء الفضاء الأوروبي في كورو. بإقليم “غويانا الفرنسية”، مساء الجمعة، حاملًا على متنه خمسة أقمار صناعية في مهمة مزدوجة الأهداف: رصد انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بدقة غير مسبوقة. ورسم خرائط ثلاثية الأبعاد لسطح كوكبنا.
في حين أضاء الصاروخ، الذي تشغله شركة “أريان سبيس” الفرنسية. سماء أمريكا الجنوبية في تمام الساعة 10:03 مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة (02:03 بتوقيت جرينتش فجر السبت). في المهمة التي تحمل الاسم الرمزي VV27.
عين في الفضاء ترصد بصمتنا الكربونية
بينما يسمى القمر الصناعي الرئيسي في هذه المهمة “مايكروكارب” (MicroCarb). وهو مشروع تقوده وكالة الفضاء الفرنسية (CNES). وفقًا لـ”space.”
ويزن هذا القمر الصناعي المتطور حوالي 180 كيلو جرامًا، وصمم خصيصًا “لرسم خريطة لمصادر ومصارف ثاني أكسيد الكربون () على نطاق عالمي”. حسبما ذكر مسؤولو الوكالة. ويعتبر ثاني أكسيد الكربون هو أهم غازات الدفيئة المسببة للاحتباس الحراري.

وسوف يتمتع “مايكروكارب” بقدرة فريدة على تحديد تركيزات في الغلاف الجوي بدقة تصل إلى جزء واحد في المليون.
ومن المخطط أن يعمل القمر في مدار متزامن مع الشمس على ارتفاع 650 كيلو مترًا لمدة لا تقل عن خمس سنوات. ما يوفر بيانات حيوية للعلماء وصناع السياسات لفهم ومواجهة التغير المناخي.
كوكبة أقمار لرسم الأرض بالأبعاد الثلاثة
أما الأقمار الصناعية الأربعة الأخرى، التي بنتها شركة “إيرباص”. فتشكل معًا كوكبة “CO3D” (وهو اختصار لـ “كوكبة بصرية ثلاثية الأبعاد”).
وتزن كل مركبة فضائية في هذا الرباعي حوالي 250 كيلو جرامًا. وستعمل أيضًا في مدار متزامن مع الشمس ولكن على ارتفاع 502 كيلو متر.
كما تتميز هذه الكوكبة بأدوات بصرية فريدة بدقة مكانية تبلغ حوالي 50 سنتيمترًا في النطاقات المرئية (الأحمر والأخضر والأزرق) وفي نطاق الأشعة تحت الحمراء القريبة.
وبعد معالجة بياناتها على الأرض تنتج هذه الكوكبة خرائط ثلاثية الأبعاد () فائقة الدقة لجميع أراضي الكرة الأرضية. الواقعة بين خطي عرض 60 درجة جنوبًا و70 درجة شمالًا. ومن المتوقع أن تعمل لمدة ست سنوات على الأقل.

أهمية هذا الإطلاق
بينما يمثل هذا الإطلاق الناجح خطوة هائلة إلى الأمام في قدرتنا على مراقبة كوكبنا. حيث توفر البيانات القادمة من “مايكروكارب” و”CO3D” فهمًا أعمق لدورة الكربون العالمية وتضاريس الأرض. ما يعزز جهود الحفاظ على البيئة والتخطيط المستدام للمستقبل.


















