أحدث باحثون من كلية الطب بجامعة كاليفورنيا ثورة في مجال تقييم الصحة النفسية لدى الأطفال؛ حيث طوروا أداة حاسوبية مبتكرة قادرة على تحديد اضطرابات القلق والاكتئاب لدى الأطفال قبل إجراء العمليات الجراحية بدقة وسرعة.
وتمثل هذه الأداة نقلة نوعية في مجال الرعاية الصحية للأطفال. إذ تساهم في الكشف المبكر عن هذه الاضطرابات وتقديم العلاج المناسب قبل الخضوع للجراحة.
الأداة الجديدة، التي تحمل اسم “K-CAT”، تعتمد على تكنولوجيا الأجهزة اللوحية، وتسمح بتقييم حالة الطفل النفسية بشكل فوري ودون الحاجة إلى إجراء مقابلات مطولة مع إخصائي نفسي.
ويتميز هذا التقييم بسهولة استخدامه وسرعته؛ حيث يستغرق بضع دقائق فقط للحصول على نتائج دقيقة.

أهمية الاكتشاف
- الكشف المبكر: تمكن الأداة من الكشف المبكر عن اضطرابات القلق والاكتئاب لدى الأطفال قبل إجراء العمليات الجراحية. ما يسمح بتقديم العلاج المناسب قبل الجراحة وتقليل المضاعفات النفسية المحتملة.
- التقييم الموضوعي: تعتمد الأداة على معايير علمية دقيقة لتقييم الحالة النفسية للطفل. وهذا يضمن دقة النتائج ويقلل من احتمالية الأخطاء البشرية.
- توفير الوقت والجهد: تساهم الأداة في توفير الوقت والجهد المبذول في تقييم الحالة النفسية للأطفال؛ حيث يمكن للأطباء الحصول على نتائج دقيقة بسرعة.
- تحسين جودة الرعاية: تساعد هذه الأداة على تحسين جودة الرعاية المقدمة للأطفال. إذ يستطيع الأطباء تخصيص العلاج النفسي لكل طفل بناءً على نتائج التقييم.
وبحسب البحث المنشور خلال فعاليات الاجتماع السنوي لأطباء التخدير والمنعقد في ولاية بنسلفانيا الأمريكية. أظهر البحث أن أكثر من نصف الأطفال الذين خضعوا للفحص باستخدام هذه الأداة كانوا يعانون من القلق، وأكثر من ثلثهم كانوا يعانون من الاكتئاب.
ويقول الباحثون إن القلق والاكتئاب قد يتسببان في مضاعفات نفسية. خاصة لدى الأطفال الذين قد يشعرون بتوتر شديد قبل الخضوع للجراحة، وهو ما قد يزيد من تفاقم هذه الاضطرابات أثناء العملية الجراحية.
وبحسب الدراسة فإن 57% من الأطفال الذين خضعوا للتقييم تم تشخيصهم باضطرابات القلق، بينما 34% تم تشخيصهم بالاكتئاب.
وعلقت الدكتورة سارة نظام الدين؛ المؤلفة المشاركة للدراسة، أن القدرة على التقييم السريع لهذه الحالات تتيح للأطباء تقديم خيارات علاجية لتقليل التوتر قبل وبعد العمليات.
ويساعد هذه الأمر على تحسين تجربة الأطفال أثناء الجراحة. كما دعت “سارة” إلى إجراء مزيد من الدراسات لتحديد كيفية استخدام هذه المعلومات بشكل فعال. لتحسين الرعاية النفسية للأطفال خلال فترة الجراحة.


















