تحولت ملايين أجهزة الراوتر الحديثة التابعة لخدمة Xfinity التي تقدمها شركة Comcast الأمريكية إلى مستشعرات للحركة داخل المنازل. من خلال ميزة WiFi Motion التي تتيح اكتشاف الحركة دون الحاجة إلى كاميرات أو حساسات منفصلة.
وتعتمد الميزة على تحليل التغيرات التي تطرأ على إشارات Wi-Fi بين الراوتر والأجهزة اللاسلكية الثابتة داخل المنزل. ثم إرسال تنبيهات إلى تطبيق Xfinity ضمن منصة الحماية المنزلية الجديدة Xfinity Shield.
كيف يكتشف الراوتر الحركة؟
ووفقًا لتقرير نشره موقع “BleepingComputer” المتخصص في الأمن السيبراني، تعتمد التقنية على اختيار المستخدم أجهزة لاسلكية ثابتة. مثل مكبر صوت ذكي أو منظم حرارة، لتعمل كنقاط مرجعية.
وعندما يتحرك شخص أو جسم في المساحة الواقعة بين الراوتر وهذه الأجهزة، تتغير طريقة انعكاس موجات “Wi-Fi” وتشتتها، وتقوم البرمجيات بتحليل هذه التغيرات واستنتاج وجود حركة داخل المكان.
وتوضح “Xfinity” أن الميزة لا تحدد هوية الشخص أو موقعه الدقيق داخل المنزل، كما أنها اختيارية ومعطلة افتراضيًا.
قد لا تفرق بين الإنسان والحيوان الأليف
رغم الاعتماد على التقنية في اكتشاف الحركة، فإن النظام قد يواجه صعوبة في تحديد طبيعة الجسم المتحرك.
وبحسب الشركة، يمكن أن تحدث أخطاء في التمييز بين طفل صغير وحيوان أليف إذا كانا متقاربين في الحجم. ما يعني أن التنبيهات لا تمثل بالضرورة وجود شخص داخل المنزل بشكل مؤكد.
خدمة مجانية وباقة مدفوعة
وتتيح “Comcast” ميزة WiFi Shield مجانًا للعملاء الذين يمتلكون أجهزة متوافقة، وتجمع الخدمة بين الحماية من البرمجيات الخبيثة والتصيد الإلكتروني، وإعدادات الرقابة الأسرية، إلى جانب ميزة رصد الحركة.

كما تقدم الشركة باقة “Shield Select” مقابل 15 دولارًا شهريًا. وتشمل مزايا إضافية مثل كاميرا داخلية، وحساسات للأبواب والنوافذ، وتخزينًا سحابيًا. علاوة على خدمة الاستجابة للطوارئ على مدار الساعة.
بيانات الحركة تفتح بابًا لمخاوف الخصوصية
ويثير استخدام الراوتر في مراقبة الحركة داخل المنزل تساؤلات حول طبيعة البيانات التي يمكن جمعها والاحتفاظ بها. خصوصًا أن هذه البيانات قد تكشف أنماطًا عن وجود الأشخاص داخل المنزل وأوقات الحركة.
وتنص وثائق Comcast على إمكانية مشاركة المعلومات الناتجة عن ميزة WiFi Motion مع أطراف أخرى دون إشعار إضافي في حالات تشمل تحقيقات جهات إنفاذ القانون. أو النزاعات التي تكون الشركة طرفًا فيها، أو تنفيذ أوامر قضائية ومذكرات استدعاء.
وفي المقابل، تقول الشركة إنها لا تراقب الحركة أو التنبيهات، إلا أن الوثائق لا توضح بشكل كافٍ نوع البيانات التي يتم الاحتفاظ بها، أو المدة التي تظل خلالها مخزنة، أو طبيعة المعلومات التي يمكن تسليمها استجابةً لطلب قانوني.
ويضع ذلك أجهزة الراوتر أمام دور مزدوج؛ فهي لم تعد مجرد وسيلة للاتصال بالإنترنت. بل يمكن أن تتحول أيضًا إلى أداة لرصد الحركة داخل المنزل ومصدر لبيانات قد تكون شديدة الحساسية.




















