الرئيس التنفيذي لشركة “ديل” يحذر من الذكاء الاصطناعي في “ميتا” لسبب خطير

شركة ميتا

أثار مايكل ديل، الرئيس التنفيذي لشركة “ديل”، مخاوف جدية بشأن التأثيرات المحتملة على الثقافة الداخلية لشركة “ميتا”. نتيجة لسياستها التوظيفية الشرسة في استقطاب مواهب الذكاء الاصطناعي من شركات منافسة كبرى، مثل: “جوجل ديب مايند”، و”أوبن إيه آي”، و”أبل”.

وحذر ديل من أن جلب خبراء الذكاء الاصطناعي بمرتبات فلكية قد يؤدي إلى حالة من عدم الرضا والإحباط بين الموظفين الحاليين في “ميتا”.

وفي حديثه خلال بودكاست “BG2” الذي استضافه بيل جورلي، وبراد جيرستنر، يوم الخميس الماضي. صرح ديل قائلاً: “سيكون الأمر تحدياً ثقافياً بكل تأكيد”.

وأوضح أن تقديم رواتب أعلى بكثير للموظفين الجدد قد يشعر الكوادر الحالية بالتهميش أو عدم التقدير، مما قد يخلق احتكاكات داخل فرق العمل ويؤدي إلى طابور طويل من الموظفين “المتذمرين” أمام مكتب الرئيس التنفيذي مارك زوكربيرج.

وشدد ديل على أهمية مبدأ الإنصاف في بيئة العمل، قائلاً: “لدى الناس عموماً شعور بالعدالة، أليس كذلك؟ إنهم يريدون أن يعاملوا بإنصاف مقارنة بالآخرين ومقارنة بالفرص المتاحة لهم في السوق بشكل عام”.

سباق نحو “الذكاء الفائق” بتكلفة باهظة

تأتي تصريحات ديل في وقت تتبنى فيه “ميتا” استراتيجية هجومية لجذب أفضل العقول في مجال الذكاء الاصطناعي، في إطار ما وصفه زوكربيرج بـ “السباق نحو الذكاء الفائق”. وفقا لـ” تايمز أوف إنديا“.

وتشير التقارير إلى أن “ميتا” تقدم عروضاً مالية ضخمة ومزايا غير مسبوقة. فعلى سبيل المثال، ذكرت تقارير صحفية أن الشركة عرضت حزمة تعويضات تزيد عن 200 مليون دولار على روومينج بانج. أحد كبار مهندسي الذكاء الاصطناعي السابقين في “أبل”، للانضمام إلى مختبراتها الجديدة للذكاء الفائق (Superintelligence Labs).

Dell CEO Michael Dell warns Meta’s AI hiring spree may result in line of ‘complaining employees’ outside CEO Mark Zuckerberg’s office

كما تضمنت استراتيجية “ميتا” الاستحواذ على حصة كبيرة في شركة “Scale AI” المتخصصة في تصنيف البيانات. وتعيين رئيسها التنفيذي لقيادة جهود الذكاء الاصطناعي في “ميتا”.

وهذه التحركات، التي تصفها بعض المصادر بـ “حرب المواهب”، لم تمر مرور الكرام في وادي السيليكون.

ردود فعل متباينة في قطاع التكنولوجيا

لم يكن مايكل ديل هو الصوت الوحيد الذي عبر عن قلقه. فقد سبق لسام ألتمان، الرئيس التنفيذي لشركة “OpenAI”، أن وصف استراتيجية “ميتا” التوظيفية بأنها “بغيضة”، ملمحاً إلى أنها قد تخلق مشاكل داخلية.

على الجانب الآخر، يرى آخرون مثل ريد هوفمان، المؤسس المشارك لـ “لينكدإن”، أن إنفاق مبالغ طائلة على مواهب الذكاء الاصطناعي يعد أمراً منطقياً من الناحية الاقتصادية للشركات التي تسعى للبقاء في صدارة المنافسة الشرسة في هذا المجال.

كما يرى محللون أن تركيز “ميتا” على جذب المواهب الجديدة بأي ثمن قد يأتي على حساب تماسكها الداخلي.

شركة ميتا
شركة ميتا

فالشعور بعدم المساواة يمكن أن يؤدي إلى تآكل الروح المعنوية. وانخفاض الولاء. بل وحتى رحيل الموظفين القدامى الذين يشعرون بأن الشركة لم تعد تقدر خبراتهم ومساهماتهم.

أهمية بناء ثقافة العمل الإيجابية 

ويشير الخبراء إلى أن بناء ثقافة عمل إيجابية ومحفزة لا يقل أهمية عن امتلاك أفضل التقنيات أو ألمع العقول. ففي نهاية المطاف، يعتمد نجاح أي شركة على قدرة فرقها على العمل معاً بانسجام لتحقيق أهداف مشتركة.

وبينما قد تنجح استراتيجية “ميتا” الحسابية في “السباق نحو الذكاء الفائق” على المدى القصير. يبقى تحذير مايكل ديل قائماً بأن تجاهل الصراع الداخلي المحتمل والشعور بالاستياء قد يكون له تكلفة باهظة على المدى الطويل.

الرابط المختصر :