علماء صينيون يحققون انبعاثات غازات دفيئة صافية عبر التحفيز الكهربائي

في إنجاز علمي قد يغيّر قواعد اللعبة في مكافحة تغير المناخ طوّر فريق من الباحثين الصينيين إستراتيجية تحفيز كهربائي مبتكرة لا تكتفي فقط بإزالة اثنين من أقوى الغازات الدفيئة، بل تنتج انبعاثات سلبية صافية. ما يعني أنها تزيل من الغلاف الجوي كمية من غازات الاحتباس الحراري أكبر مما تولده.

بينما نشر هذا البحث الرائد، أمس الأول السبت، في المجلة العلمية المرموقة Science Advances. ويقدم حلًا واعدًا لمعضلة ثاني أكسيد الكربون والميثان. وهما المسببان الرئيسيان للاحتباس الحراري الناتج عن الأنشطة البشرية.

وداعًا للطرق التقليدية عالية الانبعاثات

تقليديًا كانت عملية تحويل ثاني أكسيد الكربون والميثان، المعروفة باسم “الإصلاح الجاف للميثان” (DRM). تتطلب درجات حرارة شديدة الارتفاع تتجاوز 800 درجة مئوية. وفقًا لما ذكره موقع “.news.cn“.

علماء صينيون يحققون انبعاثات غازات دفيئة سلبية صافية من خلال التحفيز الكهربائي

في حين كان يعني الاعتماد على الحرارة العالية والتحفير الكهربائي استهلاكًا هائلًا للطاقة. غالبًا ما يتم توفيرها عن طريق حرق الوقود الأحفوري. وذلك يؤدي إلى مفارقة مؤسفة وهى أن كمية ثاني أكسيد الكربون المنبعثة لتشغيل العملية تفوق الكمية التي يتم تحويلها. ما يقوّض الهدف الأساسي للحد من الانبعاثات.

تقنية “e-DRM” الكهربائية

فيما نجح الفريق البحثي المشترك من معهد نينغبو لتكنولوجيا وهندسة المواد (NIMTE) التابع للأكاديمية الصينية للعلوم وجامعة جينان. في تطوير إستراتيجية جديدة أطلقوا عليها اسم “الإصلاح الجاف للميثان المكهرب” (e-DRM).

بينما تستخدم هذه التقنية الكهرباء مباشرة لتنشيط التفاعل التحفيزي. متجاوزة الحاجة إلى التسخين الخارجي المعتمد على الوقود الأحفوري.

علاوة على ذلك، ووفقًا للدراسة، نجحت عملية e-DRM في تحويل ثاني أكسيد الكربون والميثان إلى غاز تخليقي (Syngas). وهو مزيج من الهيدروجين وأول أكسيد الكربون ويعتبر لبنة أساسية في الصناعات الكيماوية. بمعدل استخدام مذهل للطاقة يصل إلى 80%.

مصادر انبعاث الغازات الدفيئة - موضوع

والأهم من ذلك كله أظهرت التقنية الجديدة استقرارًا تشغيليًا لأكثر من 120 ساعة متواصلة. مع تحقيق تحويل متوازن يطابق التوقعات الديناميكية الحرارية.

كما أنه باستخدام الكهرباء المتجددة من مصادر. مثل: طاقة الرياح والطاقة الشمسية والطاقة الكهرومائية والطاقة النووية. يمكن لهذه العملية تحويل ثاني أكسيد الكربون أكثر من تلك التي تم إطلاقها أثناء توليد الكهرباء.

في حين من المحتمل أن يؤدي هذا الاختراق إلى تعزيز انتقال إدارة الحقوق الرقمية من البحث المختبري إلى التطبيق التجاري. وفقًا للمعهد الوطني لإدارة الطاقة.

الرابط المختصر :