“أبل” تخطط لإطلاق خدمة سحابية ومنافسة “AWS” و”Google Cloud”

أبل

أفادت تقارير بأن شركة “آبل” فكرت في إطلاق خدمة سحابية خاصة بها، مُخصصة للمطورين، مدعومة بمعالجاتها المُخصصة. ما قد يضعها في منافسة مباشرة مع خدمات أمازون ويب (AWS)، ومايكروسوفت أزور، وجوجل كلاود.

ووفقًا لتحقيق مفصل أجراه آرون تيلي؛ من موقع The Information، فقد نوقشت هذه المبادرة التي عرفت داخليًا باسم مشروع ACDC (شرائح آبل في مراكز البيانات)، بشكل مكثف داخل “آبل” خلال النصف الأول من عام 2024.

وتشير التفاصيل إلى أن “أبل” درست بجدية إطلاق خدمة سحابية موجهة للمطورين. تعتمد بشكل أساسي على شرائحها الإلكترونية المخصصة (Custom Silicon). في خطوة إن تحققت، ستعيد تشكيل خريطة المنافسة في هذا السوق المربح. فماذا يعني هذا التحول المحتمل لشركة “أبل” ومنظومة المطورين الأوسع؟ ولماذا الآن؟

سوق السحابة

تعد خدمات البنية التحتية السحابية اليوم حجر الزاوية الذي يقوم عليه الإنترنت الحديث. ولإدراك حجم هذا السوق. يكفي النظر إلى أرباح قسم الخدمات السحابية في أمازون (AWS) التي بلغت 25 مليار دولار في الربع الأول من عام 2024 وحده.

داخل خطة Apple السرية لبناء منصة سحابية ومنافسة AWS وGoogle Cloud

وفي المقابل، حقق قطاع السحابة الذكية في مايكروسوفت (والذي يشمل أزور) إيرادات وصلت إلى 26.7 مليار دولار في نفس الفترة. ما يؤكد الأهمية الإستراتيجية والربحية الهائلة لهذا القطاع.

يكمن جوهر مشروع “أبل” الطموح في الاستفادة من تفوقها التقني في تصميم الشرائح الإلكترونية. فمنذ إطلاقها لسلسلة شرائح “M” في أجهزة الماك، أثبتت “أبل” قدرتها على تحقيق أداء عالٍ بكفاءة غير مسبوقة في استهلاك الطاقة.

 الهدف من المشروع 

ويهدف مشروع “ACDC” إلى توفير هذه القوة الحاسوبية للمطورين عبر مراكز بيانات خاصة بأبل، ما يمنحهم بديلًا قد يكون أكثر فاعلية من حيث التكلفة والأداء. خاصة في مهام الذكاء الاصطناعي التي تتطلب قوة معالجة كبيرة.

وتستخدم “أبل” بالفعل شرائحها الخاصة في تشغيل بعض خدماتها الداخلية. مثل “Private Cloud Compute” التي تعالج مهام الذكاء الاصطناعي المعقدة مع الحفاظ على خصوصية المستخدم. وفقًا لموقع”businesstoday.”.

أبل

كما يرى المحللون أن توسيع هذه القدرة لتشمل المطورين الخارجيين سيكون امتدادًا منطقيًا لإستراتيجية “أبل” القائمة على التحكم الكامل في مكوناتها الصلبة والبرمجية.

ما الذي يعنيه هذا للمطورين؟

بالنسبة لمجتمع المطورين، قد يمثل دخول “أبل” هذا المجال فرصة مغرية. فبدلًا من الاعتماد على البنى التحتية السحابية العامة، سيتمكن مطورو تطبيقات iOS و macOS من بناء واختبار وتوزيع تطبيقاتهم على نفس البنية السيليكونية التي تعمل عليها أجهزة المستخدمين النهائية.

وهذا التكامل العميق قد يترجم إلى أداء أفضل. وتجربة استخدام أكثر سلاسة، وربما تكاليف أقل مقارنة بالحلول الحالية.

كما أن سمعة “أبل” القوية في مجال الخصوصية قد تجذب المطورين الذين يولون أهمية قصوى لحماية بيانات مستخدميهم. وهو ما تعتبره “أبل” أحد أهم أعمدتها التسويقية.

الرابط المختصر :