كشفت شركة OpenAI عن جيل جديد من نماذج الذكاء الاصطناعي الصوتية، في خطوة تمثل نقلة نوعية في طريقة تفاعل المستخدمين مع “شات جي بي تي”.
ويهدف الإصدار الجديد إلى جعل المحادثات الصوتية أكثر سلاسة وطبيعية، مع تحسين فهم السياق، وإتاحة الترجمة الفورية، ودعم الحوارات الطويلة دون فقدان تسلسل الحديث.
نماذج الذكاء الاصطناعي الصوتية
أعلنت الشركة عن إطلاق نموذجي GPT-Live-1 وGPT-Live-1 mini، اللذين يعتمدان على تقنية Full-Duplex. وهي تقنية تسمح للمساعد الذكي بالاستماع والتحدث في الوقت نفسه. بما يحاكي أسلوب الحوار البشري.
وتتيح هذه الميزة للمستخدم مقاطعة المساعد أثناء حديثه أو تغيير مسار النقاش دون الحاجة إلى انتظار انتهاء الرد، كما تعزز من كفاءة الترجمة الفورية أثناء المحادثات.
وأوضحت OpenAI أن نموذج GPT-Live-1 mini سيكون الوضع الصوتي الافتراضي داخل “تشات جي بي تي”. بينما سيحصل مشتركو الخطط المدفوعة على إمكانية استخدام النموذج الأكثر تطورًا GPT-Live-1، الذي يقدم أداءً أعلى في فهم السياق وتنفيذ المهام المعقدة.
يختلف النظام الجديد عن آلية العمل السابقة، التي كانت تعتمد على ثلاث مراحل منفصلة تبدأ بتحويل الكلام إلى نص. ثم معالجة الطلب عبر النموذج اللغوي. وأخيرًا تحويل الرد إلى صوت.
أما في الإصدار الجديد، فتتم هذه العمليات بصورة متزامنة، ما يمنح المستخدم تجربة أكثر انسيابية وأقرب إلى التفاعل الطبيعي بين البشر.
كما عالجت الشركة عددًا من المشكلات التي كانت تؤثر في تجربة الاستخدام، مثل مقاطعة المستخدم أثناء حديثه أو ضعف التعامل مع الأسئلة المركبة.

نموذج GPT-Live-1 mini
وأصبح النظام قادرًا على التوقف عن الحديث والاستماع لفترات أطول لفهم السياق بالكامل قبل تقديم الإجابة، مع إمكانية الاستفادة من أحدث نماذج الشركة لتنفيذ عمليات البحث والاستدلال والمهام الذكية أثناء استمرار المحادثة.
من بين المزايا الجديدة أيضًا، إمكانية عرض معلومات وبيانات مرئية خلال المحادثة الصوتية عند الحاجة. وهو ما يوسع من استخدامات المساعد الذكي في التعليم والعمل والبحث، بدلًا من الاكتفاء بالردود الصوتية فقط.
أكدت OpenAI أن النظام الجديد صمم لدعم المحادثات الممتدة، مشيرة إلى أن اختبارات الاستخدام أثبتت قدرته على الحفاظ على سياق الحوار لمدة تتراوح بين 30 و40 دقيقة دون تراجع في جودة التفاعل، وهو ما يعزز فرص استخدامه كمساعد شخصي في المهام اليومية.
وترى الشركة أن الصوت سيكون واجهة التفاعل الرئيسية مع الحواسيب والأنظمة الذكية خلال السنوات المقبلة، خاصة مع التوسع في استخدام الوكلاء الأذكياء (AI Agents)، الذين سيعتمدون على الأوامر الصوتية لإنجاز المهام وإدارة التطبيقات بصورة أكثر كفاءة.
يأتي هذا التطور في ظل منافسة متصاعدة بين شركات التكنولوجيا الكبرى لتطوير مساعدين صوتيين أكثر ذكاءً. إذ تعمل شركات مثل Apple وAmazon على تحسين قدرات مساعديها في فهم السياق، بينما تسعى شركات ناشئة إلى ابتكار مساعدين قادرين على تنفيذ المهام في الخلفية أثناء استمرار الحوار مع المستخدم.



















