كشف مختبر “جوجل ديب مايند” (Google DeepMind) عن أحدث ابتكاراته، وهو النموذج العالمي التأسيسي “Genie 3″، الذي يمكن استخدامه لتدريب وكلاء الذكاء الاصطناعي على الأغراض العامة.
ووصف المختبر هذه القدرة بأنها حجر زاوية أساسي في المسير نحو تحقيق “الذكاء الاصطناعي العام” (AGI)، أو الذكاء الشبيه بالبشر.
أحدث ابتكارات جوجل ديب مايند
وصرح شلومي فروختر، مدير الأبحاث في ديب مايند: “Genie 3 هو أول نموذج عالمي تفاعلي وفوري للأغراض العامة. إنه يتجاوز النماذج العالمية المحدودة التي كانت موجودة من قبل. فهو غير مخصص لبيئة معينة، ويمكنه توليد عوالم واقعية وخيالية على حد سواء، وكل ما يقع بينهما”.
كما يعتمد Genie 3، الذي لا يزال في مرحلة المعاينة البحثية وغير متاح للجمهور بعد. على سلفه Genie 2 (القادر على توليد بيئات جديدة للوكلاء) وعلى أحدث نموذج لتوليد الفيديو من ديب مايند. Veo 3 (الذي يتمتع بفهم عميق للفيزياء).
ومعدل 24 إطاراً في الثانية، وهي قفزة هائلة مقارنةً بما كان ينتجه Genie 2 والذي كان يقتصر على 10 إلى 20 ثانية فقط. وفقا لموقع “techcrunch.”

مميزات النموذج الجديد
كما يتميز النموذج الجديد بخاصية “الأحداث العالمية القابلة للتوجيه عبر الأوامر”. والتي تتيح للمستخدم تغيير العالم الذي تم إنشاؤه باستخدام أمر نصي جديد.
ولعل الأهم من ذلك هو أن المحاكاة التي ينتجها Genie 3 تحافظ على اتساقها الفيزيائي بمرور الوقت. حيث يستطيع النموذج تذكر ما ولده سابقاً.

وهي قدرة يؤكد باحثو ديب مايند أنهم لم يبرمجوها بشكل صريح في النموذج. بل ظهرت كقدرة مكتسبة ذاتياً.
كما أشار فروختر إلى أنه بينما يمتلك Genie 3 تطبيقات واعدة في التجارب التعليمية، أو الألعاب. أو وضع النماذج الأولية للمفاهيم الإبداعية. فإن “قيمته الحقيقية ستتجلى في تدريب الوكلاء على مهام ذات أغراض عامة”، وهو ما اعتبره ضروريا للوصول إلى الذكاء الاصطناعي العام.
من جانبه، أكد جاك باركر-هولدر. وهو عالم أبحاث في فريق الانفتاح بديب مايند، على هذه الرؤية قائلاً: “نعتقد أن النماذج العالمية هي مفتاح المسار نحو الذكاء الاصطناعي العام. خاصة بالنسبة للوكلاء المتجسدين (embodied agents)، حيث تكون محاكاة سيناريوهات العالم الحقيقي صعبة بشكل خاص”.


















