هل تعلم أنه منذ سبعة ملايين سنة، كان البشر يمشون على أربعة أطراف؟
لكن على عكس معظم الكائنات الحية الأخرى، يمكننا الوقوف بشكل مستقيم على قدمين والسير بشكل مستقيم، إذن ما الذي يمنحنا القدرة على القيام بذلك؟
لكن فهم ما يُمكن عظامنا من الركض على قدمين، لم يكن واضحًا للعلماء حتى وقت قريب.
في حين نشر باحثون من جامعة تكساس في أوستن ومركز نيويورك للجينوم دراسة كشفت عن الجينات التي تصمم هيكلنا العظمي.
اكتشاف جينات المشي على قدمين
استخدم الباحثون برنامج الذكاء الاصطناعي لدراسة التسلسل الجيني لأكثر من 30 ألف فرد مع أكثر من 39 ألف صورة بالأشعة السينية لأجزاء الجسم المختلفة.
وسمح لهم هذا التحليل بتحديد الجينات التي تنظم شكل وتماثل الهيكل العظمي البشري لآلاف السنين.
يزعم الباحثون أن النتائج التي توصلوا إليها ستمكن الأطباء من التنبؤ بمخاطر الاضطرابات المتعلقة بالعظام والحد من تطورها.
على سبيل المثال التهاب المفاصل، وألم الظهر، وما إلى ذلك.
تعقيبًا على هذا الأمر، يقول أحد مؤلفي الدراسة الجديدة: “تتطور هذه الاضطرابات من ضغوط النشاط الحيوي على المفاصل على مدى الحياة”.
وتابع: “إن النسب الهيكلية تؤثر في كل شيء من مشيتنا إلى طريقة جلوسنا، بالتالي من المنطقي أن أي اضطراب يمثل عوامل خطر”.
اقرأ أيضًا:
اكتشاف أربعة جينات تزيد من التفكير في الانتحار
المشي على قدمين واضطرابات العظام
ووفقًا للمتحف الأسترالي، تعلم الجنس البشري المشي على قدمين منذ حوالي خمسة ملايين سنة، لكن لم يكن بإمكانه الركض أو القفز أو التوازن كما نفعل نحن.
ولا تزال هذه الإجراءات تتطلب منهم استخدام جميع أطرافهم، وقد استغرق الأمر 3.2 مليون سنة أخرى لتطوير الهيكل العظمي المثالي لتحقيق المشي على قدمين.
في حين أن القدرة على المشي منتصبًا على قدمين لها مزايا عديدة.
على سبيل المثال؛ يجعل أجسامنا أكثر كفاءة في استخدام الطاقة، ومناورة عالية، ومناسبة للسفر لمسافات طويلة.
كذلك شجعنا على أن نكون مبدعين مع طرفينا المتبقيين (اليدين)، وهذه هي الطريقة التي تعلمنا بها تحريك الأشياء والتعامل معها، وصنع الأدوات، وحمل البضائع.
لكن التغييرات الهيكلية التي جعلتنا نمشي على قدمين، جعلتنا عرضة لأمراض العضلات والعظام، مثل آلام الظهر والتهاب المفاصل.
بالإضافة إلى ذلك، مع تقدم العمر، يصبح من الصعب أيضًا الحفاظ على وضع الجسم وتوازنه.
إدراكًا لهذه الجوانب السلبية للسير على قدمين، قرر الباحثون البحث عن التغييرات الجينية التي تؤدي بالفعل إلى التغييرات في الهيكل العظمي البشري.
وأجروا مراجعة للسجل الأحفوري للعديد من الأنواع البشرية القديمة لفهم العوامل الوراثية التي تساهم في التغييرات في أبعاد هيكلها العظمي.
ثم فحصوا الجينوم والأشعة السينية لآلاف البشر المعاصرين.
وبمساعدة أحد برامج الذكاء الاصطناعي، تمت معالجة جميع البيانات ومقارنتها.
وفي النهاية، حددوا 145 موقعًا في الجينوم البشري لعبت دورًا في تشكيل الهياكل العظمية البشرية.
وتتحكم هذه العوامل الوراثية في تناسق كل عظم تجده في جسمك من الرأس إلى أخمص القدمين.
أخيرًا، يعتقد الباحثون أنه بالإضافة إلى مساعدتنا في التنبؤ بالاضطرابات الهيكلية، فإن نتائج هذا العمل البحثي سيعمل على تحسين فهمنا للتطور البشري وكذلك الاختلاف الذي أحدثه في بنية عظامنا.
اقرأ أيضًا:
اكتشاف جينات يمكنها معالجة أمراض الشبكية التنكسية


















