تغييرات لافتة في الذكاء الاصطناعي.. استقالة مؤسس Character AI وانضمام خبير سياسات إلى OpenAI

OpenAI

يشهد قطاع الذكاء الاصطناعي موجة جديدة من التحركات والتغييرات القيادية بين كبرى الشركات المطورة للتقنيات الذكية، في وقت تتسارع فيه المنافسة على تطوير النماذج المتقدمة وصياغة السياسات المنظمة لهذا المجال سريع النمو.

تطوير نموذج جيميني

وفي هذا السياق، أعلن الباحث البارز نعوم شازير، أحد أبرز مهندسي تطوير نموذج جيميني في شركة Google والمؤسس المشارك لشركة Character.AI. استقالته من منصبه، في خطوة أثارت اهتمامًا واسعًا داخل أوساط الذكاء الاصطناعي العالمية.

ويعد شازير من الأسماء الأكثر تأثيرًا في هذا المجال، إذ كان من المشاركين في تأليف الورقة البحثية الشهيرة. “Attention Is All You Need” الصادرة عام 2017. والتي وضعت الأساس النظري والمعماري لتقنية المحول. الركيزة التي تعتمد عليها غالبية نماذج الذكاء الاصطناعي التوليدي الحديثة. وقد أسهم هذا العمل في إحداث نقلة نوعية في تطور النماذج اللغوية وأنظمة الذكاء الاصطناعي المتقدمة خلال السنوات الأخيرة.

كان شازير قد غادر جوجل قبل عدة سنوات للمشاركة في تأسيس شركة Character AI المتخصصة في تطبيقات المحادثة. وألعاب تقمص الأدوار المدعومة بالذكاء الاصطناعي. قبل أن تعيد جوجل استقطابه ضمن صفقة ضخمة قُدرت بنحو 2.7 مليار دولار. حصلت بموجبها على إمكانية الوصول إلى تقنيات الشركة الناشئة.

كما تأتي استقالته ضمن سلسلة من التحركات التي تشهدها شركات الذكاء الاصطناعي الكبرى. في ظل المنافسة المتزايدة بين جوجل وOpenAI وAnthropic وMeta على استقطاب الكفاءات والخبرات المؤثرة في المجال.

في تطور آخر، أعلنت شركة OpenAI انضمام الباحث وخبير السياسات التقنية صامويل هاموند بول لقيادة فريق جديد يحمل اسم “المستقبل الإستراتيجي”. والذي يعمل على دعم إدارة الشركة في رسم سياسات الذكاء الاصطناعي ومواجهة التحديات المستقبلية المرتبطة بالتقنية.

المخاطر الكارثية المحتملة للذكاء الاصطناعي

وأوضح بول أن الفريق سيركز على عدد من الملفات الحيوية، من بينها المخاطر الكارثية المحتملة للذكاء الاصطناعي. وتأثيره على سوق العمل، والعلاقة بين مختبرات تطوير الذكاء الاصطناعي والحكومات. إضافة إلى قضايا الحوكمة الداخلية.أكما شار إلى أن الحوكمة داخل شركات الذكاء الاصطناعي تلعب دورًا محوريًا خلال السنوات المقبلة. في ظل التقدم المتسارع للنماذج الذكية واعتماد المؤسسات والحكومات عليها في مجالات متعددة.

وتعكس هذه التحركات حجم التحول الذي يشهده قطاع الذكاء الاصطناعي عالميًا، حيث لم تعد المنافسة تقتصر على تطوير النماذج والتقنيات فقط. بل امتدت إلى استقطاب العقول المؤثرة وصياغة الأطر التنظيمية التي تحدد مستقبل هذه التكنولوجيا خلال السنوات المقبلة.

الرابط المختصر :