اكتشاف أربعة جينات تزيد من التفكير في الانتحار

اكتشاف أربعة جينات تزيد من خطر التفكير في الانتحار
اكتشاف أربعة جينات تزيد من خطر التفكير في الانتحار

كشفت دراسة جديدة، تُشرت في مجلة JAMA Psychiatry، عن أن هناك أربعة جينات منتشرة بكثرة بين المحاربين القدامى الذين انتحروا أو عانوا من أفكار انتحارية.

وقد ارتبطت هذه الجينات في السابق بحالات نفسية، مثل: اضطراب ما بعد الصدمة والاكتئاب والفصام.

تعقيبًا على هذا الأمر يقول الباحثون: “هذه الجينات ربما تزيد من خطر الأفكار الانتحارية، إلا أن هناك حاجة إلى مزيد من العمل لفهم ما إذا كان تحديد العلامات الجينية قد يؤدي إلى علاجات مستهدفة”.

لكن نتائج الدراسة تعزز أن هذه الجينات الأربعة تلعب دورًا فعالًا في علم الأمراض للأفكار والأفعال الانتحارية.

– تفاصيل الدراسة

قد تؤدي حالات مثل: الاكتئاب واضطراب ما بعد الصدمة والذهان إلى انتحار الشخص. لذلك نظر باحثون من جامعة ديوك بمقاطعة دورهام بولاية نورث كارولينا في عينات الدم من قاعدة بيانات تضم 630 ألفًا من المحاربين القدامى.

بعد ذلك تم ترتيب العينات لبناء ملف جيني لكل مشارك، والتي تم مقارنتها بعد ذلك بسجلاتهم الطبية.

المثير للاهتمام أن الجينات تلعب دورًا في كل جانب من جوانب حياة الشخص، بدءًا من الطريقة التي ينظرون بها إلى كيفية عمل أجسامهم وعمل أدمغتهم.

وكل شخص لديه ما يزيد على 20 ألف زوج من الجينات. ويتلقون صفة واحدة من والدهم وواحدة من والدتهم، لتشكيل كل زوج في الرحم.

كما قد تصبح الآثار التي يمكن أن تحدثها الجينات المختلفة في دماغ الشخص والجهاز العصبي والوظيفة الجسدية العامة مسؤولة عن التغيرات الكبيرة في الصحة العقلية.

خلال هذه الدراسة كان هناك 121211 حالة مسجلة لأفكار أو محاولات انتحارية بين المشاركين.

اكتشاف أربعة جينات تزيد من خطر التفكير في الانتحار
اكتشاف أربعة جينات تزيد من خطر التفكير في الانتحار

 

كذلك وجد الباحثون أن أربعة جينات كانت أكثر انتشارًا في الأشخاص الذين لديهم أفكار انتحارية، وهي: ESR1 وDRD2 وDCC وTRAF3.

ويعني هذا أن هناك ارتباطًا وراثيًا في السلوك الانتحاري إلى جانب حالات الصحة العقلية الأخرى.

يعد ESR1 هو أحد مستقبلات هرمون الاستروجين الذي تم ربطه سابقًا باضطراب ما بعد الصدمة والاكتئاب. وهذه بروتينات في الخلية يتم تنشيطها بواسطة الإستروجين.

وقد لاحظ الباحثون أيضًا أن هرمون الإستروجين، وكيفية معالجة الذكور والإناث للهرمون بشكل مختلف، هو السبب الجذري وراء احتمال وفاة الرجال بالانتحار أكثر من النساء.

أما الجين الثاني DRD2 فهو أحد مستقبلات الدوبامين المرتبطة بمشاعر السرور والسعادة. وقد ارتبط في السابق بالفصام واضطرابات المزاج واضطراب نقص الانتباه وفرط النشاط وتعاطي المخدرات. كذلك ارتبط DCC بحالات نفسية متعددة وهو مرتفع في أدمغة الأشخاص الذين يموتون بالانتحار.

وأخيرًا يرتبط TRAF3 بالسلوك المعادي للمجتمع وتعاطي المخدرات وفرط النشاط.

– معدلات الانتحار بين الأمريكيين

يذكر أنه في عام 2020 توفي نحو 45979 أمريكيًا منتحرًا. وكان قدامى المحاربين العسكريين هم الأكثر عرضة للخطر؛ حيث مات منهم 6146 في ذلك العام.

يعد الانتحار هو ثاني قاتل رئيسي للرجال الأمريكيين دون سن 45، وفقًا لبيانات مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها.

كما زادت المعدلات بين النساء بنسبة 50% في السنوات الأخيرة؛ حيث حذر الخبراء من أن زيادة مستويات التوتر ومشكلات احترام الذات التي تسببها وسائل التواصل الاجتماعي قد تلعب دورًا في ذلك.

 

المصدر

 

اقرأ أيضًا:

دراسات جديدة تشيد بدور الذكاء الاصطناعي في منع حالات الانتحار.. تفاصيل

 

الرابط المختصر :