سلّط تقرير سنوي عن تطور الذكاء الاصطناعي الضوء على الهيمنة المتزايدة للاعبين في تلك الصناعة على الأوساط الأكاديمية والحكومية؛ بهدف نشر وحماية تطبيقات الذكاء الاصطناعي.
يشير مؤشر الذكاء الاصطناعي لعام 2023 -الذي جمعه باحثون من جامعة ستانفورد بالإضافة إلى شركات مثل: Google وAnthropic وHugging Face- إلى أن عالم الذكاء الاصطناعي يدخل مرحلة جديدة من التطور. فخلال العام الماضي أصبح عدد كبير من أدوات الذكاء الاصطناعي سائدًا؛ من روبوتات المحادثة مثل ChatGPT إلى برامج توليد الصور مثل Midflight.
لكن القرارات المتعلقة بكيفية نشر هذه التكنولوجيا وتحقيق التوازن بين المخاطر والفرص تكمن بقوة في أيدي اللاعبين من الشركات.
وقد أكد مؤشر الذكاء الاصطناعي أنه لسنوات عديدة قادت الأوساط الأكاديمية تطوير أنظمة الذكاء الاصطناعي الحديثة لكن الصناعة استحوذت الآن بقوة. ففي عام 2022 كان هناك 32 نموذجًا مهمًا للتعلم الآلي من إنتاج الصناعة مقارنة بثلاثة فقط تنتجها الأوساط الأكاديمية. ويرجع ذلك في الغالب إلى الطلب المتزايد على الموارد -من حيث البيانات والموظفين وقوة الحوسبة- المطلوبة لإنشاء مثل هذه التطبيقات.
إن متطلبات الموارد المتزايدة للتنمية الذكاء الاصطناعي تحوّل ميزان القوى بقوة نحو اللاعبين من الشركات. ويشعر العديد من خبراء الذكاء الاصطناعي بالقلق من أن حوافز عالم الأعمال ستؤدي أيضا إلى نتائج خطيرة؛ حيث تسرع الشركات في طرح المنتجات وتهميش مخاوف السلامة في محاولة للتغلب على المنافسين. هذا هو أحد الأسباب التي تجعل العديد من الخبراء يدعون حاليًا إلى التباطؤ أو حتى التوقف المؤقت في تطوير الذكاء الاصطناعي.
إساءة الاستخدام الأخلاقي
ويشير مؤلفو التقرير إلى أنه مع تطوير الذكاء الاصطناعي زاد أيضًا عدد حوادث إساءة الاستخدام الأخلاقي. وتشمل هذه الحوادث: الوفيات بسبب برنامج تسلا للقيادة الذاتية، استخدام التزييف العميق الصوتي في عمليات الاحتيال، العديد من حالات الاعتقالات الخاطئة الناجمة عن خلل في برنامج التعرف على الوجه، والذي غالبًا ما يعاني من التحيزات العنصرية.
ونظرًا لأن أدوات الذكاء الاصطناعي أصبحت أكثر انتشارًا فليس من المستغرب أن يزداد عدد الأخطاء وحالات الاستخدام الضارة أيضًا.
ويشير التقرير إلى أن الاهتمام بتنظيم الذكاء الاصطناعي من المشرعين وصانعي السياسات آخذ في الازدياد. وأشار تحليل للسجلات التشريعية في 127 دولة إلى أن عدد مشاريع القوانين التي تحتوي على عبارة “الذكاء الاصطناعي” ارتفع من مشروع واحد فقط تم تمريره في عام 2016 إلى 37 مشروع قانون تم تمريره في عام 2022.
وفي الولايات المتحدة يتزايد التدقيق أيضًا على مستوى الولاية؛ حيث تم اقتراح خمسة مشاريع قوانين من هذا القبيل في عام 2015 و60 مشروع قانون متعلق بالذكاء الاصطناعي في عام 2022.
ومع ذلك فإن تقرير مؤشر الذكاء الاصطناعي يغطي مساحة أكبر بكثير من هذا يمكنك قراءتها بالكامل هنا.

















