أعلنت شركة جوجل، التابعة لمجموعة ألفابت، إطلاق ثلاثة إصدارات جديدة منخفضة التكلفة من عائلة نماذج الذكاء الاصطناعي “جيميناي” (Gemini).
وذلك في خطوة تستهدف توسيع استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي عبر حلول أكثر كفاءة وأقل تكلفة. لكنها لم تكشف في المقابل عن موعد إطلاق نموذجها الرائد Gemini 3.5 Pro، الذي تأجل طرحه لعدة أسابيع.
في حين ضمت الإصدارات الجديدة نموذج Gemini 3.6 Flash، إلى جانب Gemini 3.5 Flash-Lite. وهما نسختان محدثتان من النماذج الخفيفة المصممة للتطبيقات التي لا تحتاج إلى أعلى مستويات القدرة الحاسوبية؛ ما يجعلهما مناسبين للمهام اليومية والتطبيقات التجارية واسعة النطاق.
كما كشفت جوجل عن نموذج جديد يحمل اسم Gemini 3.5 Flash Cyber. وهو إصدار مخصص لمجال الأمن السيبراني. ويستهدف دعم أدوات الحماية واكتشاف التهديدات وتحليل الهجمات الإلكترونية باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي.

الأنظار تتجه إلى «Gemini 3.5 Pro»
ورغم إعلان النماذج الجديدة لا يزال الاهتمام الأكبر منصبًا على Gemini 3.5 Pro، الذي ينظر إليه باعتباره النموذج الأكثر تطورًا لدى جوجل. ويترقبه المستثمرون والمحللون باعتباره اختبارًا لقدرة مختبر ديب مايند (DeepMind) على مواصلة المنافسة أمام شركات الذكاء الاصطناعي الكبرى، وفي مقدمتها أوبن إيه آي وأنثروبيك.
بينما كان الرئيس التنفيذي لجوجل، سوندار بيتشاي. أعلن خلال مؤتمر Google I/O في مايو الماضي أن إطلاق النموذج سيكون خلال شهر يونيو، إلا أن الموعد مرّ دون طرح الإصدار رسميًا.
منافسة محتدمة في سباق الذكاء الاصطناعي
في حين تأتي هذه التطورات في وقت يشهد فيه قطاع الذكاء الاصطناعي منافسة غير مسبوقة بين الشركات الكبرى. بعدما نجحت جوجل في استعادة موقع متقدم بالسباق مع إطلاق عائلة Gemini 3 خلال نوفمبر الماضي، وهو ما دفع المنافسين إلى تسريع وتيرة تطوير نماذجهم.
وأطلقت شركة أنثروبيك أحدث نماذجها “ميثوس 5”. والتي أثارت اهتمامًا واسعًا بعد تقارير أشارت إلى أن الحكومة الأمريكية أخضعتها لتقييمات أمنية خاصة بسبب قدراتها المتقدمة.
كما طرحت أوبن إيه آي نموذج GPT-5.6 في وقت سابق من الشهر الجاري. بعد تأجيل إطلاقه لفترة قصيرة لإجراء مراجعات تتعلق بالجوانب الأمنية.
سبب التأجيل
وبحسب تقارير فإن تأجيل إطلاق Gemini 3.5 Pro يعود إلى عدم تحقيق النموذج بعض الأهداف الداخلية التي وضعتها جوجل، خاصة فيما يتعلق بأداء النموذج في مجال البرمجة وتطوير الأكواد، الذي يُعد من أكثر تطبيقات الذكاء الاصطناعي نموًا وربحية في سوق الشركات.
وتسعى جوجل إلى تحسين أداء النموذج قبل إطلاقه رسميًا؛ لضمان قدرته على المنافسة في سوق تشهد تسارعًا كبيرًا في تطوير نماذج الذكاء الاصطناعي. مع توقعات بأن يشكل الإصدار الجديد خطوة مهمة في إستراتيجية الشركة لتعزيز حضورها في هذا القطاع سريع النمو.


















