اكتشف تلسكوب جيمس ويب الفضائي، مؤخرًا، بعض المجرات القديمة جدًا التي أذهلت علماء الفلك لكبر حجمها. والمثير للاهتمام أن هذه المجرات تمثل تحديًا للافتراضات حول الكون المبكر.
ومن المرجح أن تضم هذه المجرات القديمة عددًا من النجوم تقريبًا مثل مجرتنا درب التبانة الحديثة ولكنها أكثر إحكامًا.
تفاصيل اكتشاف المجرات القديمة
اكتشف فريق دولي من علماء الفلك ست مجرات في منطقة من الفضاء قريبة من كوكبة Big Dipper ويبلغ عمرها من 500 إلى 700 مليون سنة بعد الانفجار العظيم، عندما كان الكون لا يزال في مهده.
تعقيبًا على هذا الأمر قال “جويل ليجا”؛ أحد الباحثين من ولاية بنسلفانيا: “هذه الأجسام أضخم بكثير مما توقعه أي شخص. لقد توقعنا فقط العثور على مجرات صغيرة وشابة في هذا الوقت من الزمن، لكننا اكتشفنا مجرات ناضجة مثل مجراتنا فيما كان يُفهم سابقًا أنه فجر الكون”.
اقرأ أيضًا:
ما هي عدسة الجاذبية؟ وكيف يمكن لتلسكوب جيمس ويب استخدامها؟
وذكرت “إيريكا نيلسون” من جامعة كولورادو بولدر (CU Boulder)، وهي باحثة أخرى: “أنت لا تتوقع أن يكون الكون المبكر قادرًا على تنظيم نفسه بهذه السرعة. فلا ينبغي أن يكون هناك وقت لتشكل هذه المجرات”.
وأضافت “إيريكا نيلسون”: “إذا كانت إحدى هذه المجرات حقيقية فإنها ستطور حدود فهمنا لعلم الكونيات”.
وعلى الرغم من ذلك كله يؤكد الباحثون أنهم بحاجة إلى مزيد من البيانات لتأكيد ما إذا كانت هذه المجرات قديمة بالتأكيد كما تبدو، لكن إذا كان الأمر كذلك فقد يكون لها تأثير عميق في الطريقة التي نفهم بها الكون المبكر.
من ناحية أخرى من المحتمل أن تكون بعض الأجسام عبارة عن ثقوب سوداء أو “نجوم زائفة” فائقة الكتلة، لكن يعتقد الباحثون أنها قد تكون مجرات.
وتكمن المشكلة في أن النماذج الحالية لعلم الكونيات تفترض أن المجرات المبكرة يجب أن تكون صغيرة جدًا، ولا تكبر إلا على مدى فترة طويلة من الزمن.
نبذة عن تلسكوب جيمس ويب
يعد تلسكوب “جيمس ويب”، الذي كلف وكالة ناسا 10 مليارات دولار وفق التقديرات، من أغلى الأدوات العملية التي تم صنعها على الإطلاق، بالمقارنة مع:
- تلسكوب هابل.
- مصادم الهدرونات الكبير التابع للمنظمة الأوروبية للبحوث النووية.
علاوة على ذلك.. فقد وصل تلسكوب جيمس ويب الفضائي العام الماضي إلى مستقره الأخير.
حيث أكدت وكالة الفضاء الأمريكية ناسا أن المرصد دخل بنجاح في مداره النهائي. والذي يبعد حوالي 1.5 مليون كيلو متر عن الأرض. وسوف يتمكن من مراقبة المجرات الأولى التي تشكلت في الكون.
اقرأ أيضًا:
تلسكوب جيمس ويب يلتقط صورًا مبهرة لمجرات “عنقود باندورا”



















